زيارة بايدن بين التطبيع والتهديد في شرق الأوسط
فرهاد حبش
جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى دول الشرق الأوسط
سيجلب الكثير من التغييرات في السياسة الدولية و الإقليمية وسيتم البحث عن كثير من الملفات السياسية و الاقتصادية و أبرز هذه الملفات هي مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي و ملف النفط والغاز و التطبيع مع إسرائيل و ملف توسع النفوذ الإيراني في المنطقة.
الكل يترقب هذه الزيارة الرئيس جون بايدن إلى شرق الأوسط منها إلى السعودية ومعالجة الملفات العالقة التي يجب تسويتها مع السعودية بإعتبارها دولة مهمة و اعتبارية في المنطقة وايضا السعودية تحتل مركز الثاني من حيث الاحتياطي و الإنتاج النفط في العالم ولها حدود مائي مشترك مع إسرائيل
وزيارة جو بايدن إلى السعودية لإعادة العلاقات بين البلدين التي تراجعت مستوى علاقتهم بسبب الحرب الدائرة بين روسيا و أوكرانيا وبسبب عدم تحديد السعودية موقفها من الحرب الجاري في شرق أوروبا و في البداية أيضا لم تخفض السعر النفط وزيادة إنتاجها إلى أن تدهورت العلاقات بينهم وأيضا الملف خفض السعر النفط و زيادة الإنتاجها و تصديرها إلى دول الأوربية بدلا من النفط والغاز الروسي لأن أمريكا تعمل على الأضعاف روسيا من كافة النواحي.
و سيتم التطرق إلى ملف مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي لأنها أصبحت عاملا تهديداً للسعودية ورقة الضغط للاستفادة منها الأوربيين و الولايات المتحدة الأمريكية واعتقد اليوم التي سيتفيد من هذا ملف مقتل خاشقجي من أجل زيادة الإنتاج النفط في السوق العالمي و زيادة الإنتاج النفط سيحسن من الوضع الحالي و عزل روسيا من المشهد الإقتصادي
وايضا تطبيع مع إسرائيل ستكون من مواضيع المهمة إلى سيناقش الطرفين والتي يتوسطها الولايات المتحدة الأمريكية بينهم وإن إجراء عملية التطبيع مهمة لطرفين السعودي و إسرائيلي خاصة بعد تسليم جزيرتي تيران وصنافير، التي تقعان في مدخل مضيق تيران التي تفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، وهما في خضم انتقالهما من التبعية لمصر لتصبح للمملكة العربية السعودية بناءً على اتفاقية تعيين الحدود البحرية الموقعة بين البلدين في 8 أبريل 2016 والتي أقرت بتبعية الجزيرتان للمملكة العربية السعودية
هذا التسليم سيزيد من العلاقة بين السعودية و إسرائيل لان الحدود الإسرائيلي ايضا تقع على بحر الأحمر وإن السفن الإسرائيلية ستمر عبر هذا المضيق و جزيرتين التي تكون سيادتهم للسعودية و تركيز الأمريكي على تطبيع بين الطرفين من نقل الانابيب الغاز و النفط من قطر إلى السعودية ومن ثم عبر الإسرائيل إلى أوربا وهذا يعني للطرفين مصلحة للتطبيع خاصة للسعودية بعد جلب الولايات المتحدة للملف الصحفي جمال خاشقجي لعدم ترويجها و أبرازها إعلامياً و في المحاكمة الأمم المتحدة
وان إنجاح مثل هذه العملية التطبيع السعودية مع إسرائيل سيكون أول ملف لرئيس جو بايدن ينجح فيها في سياسته الخارجية و هذا النجاح سيزيد نوعا ما من شعبيته في داخل أمريكا التي نقص بعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية و تأثيرها اقتصادياً على أمريكا و بعد ارتفاع نسبة التضخم الإقتصادي فيها. وفيما يتم البحث عن توسع الإيراني في المنطقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية و خلق الفوضى في منطقة الشرق الأوسط خاصة في سوريا و العراق و اليمن ولبنان عبر ميليشياتها المتطرفة