بمثابة توضيح حول فيدراسيون منظمات المجتمع المدني – كوردستان سوريا
عمر كوجري
حتى قبل أن يصدر بيان من الهيئة المنتخبة لمنظمات المجتمع المدني – كوردستان سوريا، "بلش" كوردنا بتفشيل هذا المسعى، وأثاروا بذلك غباراً لاداعي له..
وبدؤوا بشتى نعوت التفشيل كما عهدنا بهم، دونما انتظار تبيان الخبر الصحيح، وكأن البعض من هؤلاء مهمتهم إفشال أي مسعى وتحت أي مسمّى..
البارحة وفي قاعة مملوكة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في هولير العاصمة، بدأ المؤتمر أعماله، وكون القاعة تابعة لحزب سياسي، فمن الطبيعي أن تكون هناك صور وأعلام الحزب، ورغم كون البارتي الشقيق حزب كوردستاني عريق ومدافع أصيل عن الكرد، وفي كل الأوقات، إلا أن هؤلاء المتصيدين، وجهوا سهامهم المسمومة بالقول إن هذا المؤتمر لا يمكن أن يمثل منظمات مدنية، طالما أن انعقاده تم في قاعة تابعة لحزب.. وكوني عضواً في اللجنة التحضيرية، وعقدنا اجتماعات عديدة في مقر نقابتنا – نقابة صحفيي كوردستان – سوريا من أجل التحضير لمؤتمر ناجح لتجمع المنظمات المتواجدة في كوردستان، والتي يديرها، ويعمل بها كرد من غربي كوردستان، وكان هدفنا الأساسي إنجاح هذا التجمع بعيداً عن أي أجندة حزبية ضيقة..
وبالفعل عقد المؤتمر، وكان من الطبيعي أن يكون لأي محفل مهما كان نوعه وشكله، أن تحضر كضيوف، ومنها ممثلو المجلس الوطني الكردي في سوريا، وكذلك فعاليات مدنية وسياسية من جنوبي كوردستان، لكن هذا الأمر أشعل منصات التواصل الاجتماعي، واتهموا الفيدراسيون بأنه ينعقد برعاية احزاب كردية، وحددوا بالاسم : الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا..
في الحقيقة، نعم هناك أشخاص حضروا المؤتمر، وهم منتسبون لأحزاب كردية، وأعتقد أنه ليس شرطاً أساسياً أن يكون الحزبيون مبعدين عن أي نشاط مدني، والأحزاب السياسية جزء من منظومة الحراك المجتمعي المدني.
فيما يخص التسريب المتعمد، وتصوير ذلك من قبل بعض المغرضين وكأنه عراك بالأيدي، فكان يمكن تدارك الأمر بروية قليلة، وصبر، ومع ذلك لم يحدث أي تصعيد، أو تعمّد تخريب المؤتمر، أما إرسال الفيديو لبعض الأشخاص، خارج القاعة، فكان عملاً " غير أخلاقي" كائناً من كان مسرّب الفيديو، وينطبق هذا الكلام على الشخص الذي سرّب رسالة من الواتس لبعض الأشخاص، رسالة تخص مجموعة من رفاق حزب كردي، فيها دعوة لدعم رفاقهم، والعمل لإنجاح التجمّع المدني والبعد عن أي تأثير حزبي في الهيئة الإدارية، وفي رئاسة الفيدراسيون، ونوابه..!!
على أية حال، هذا التجمُّع المدني، مأمولٌ منه النجاح، لأن هناك منظمات قوية وفاعلة تتواجد فيه، أما المنظمات الضعيفة فهي ستتلاشى حينما يبدأ العمل الفعلي للبرنامج الذي وضعه الفيدراسيون لخدمة أهلنا في كوردستان، وغيرها في قادمات الأيام.
كل الشكر لكوردستان حكومة وشعباً على سعيها لإنجاح أي أفكار ومشاريع تخص أهلنا في غربي كوردستان.