أثر العلم في تطور المجتمع الكوردستاني

أثر العلم في تطور المجتمع الكوردستاني

عبدالباقي أحمد

العلم يرفع شعوبًا لا دول لها والجهل يهدم شعوبًا لها دول!!
من يقرأ التاريخ بتمعن يجد أنه كانت هناك إمبراطوريات تحكم
وتستعمر أوطانًا وشعوبًا كثيرة لكنها بعد فترة من حكمها انهارت واندثرت واصبحت أثرًا بعد عين وكما نرى اليوم دولاً مثل (سوريا والعراق وليبيا واليمن...) نتيجة الجهل وجهل حكامها المستبدين أوصلوا أوطانهم إلى الزوال والجحيم والدرك الأسفل والنفق المظلم. وبالمقابل كانت هناك شعوب مضطهدة مغلوبة على أمرها لا دولة ولا كيان لها وموزعون على جميع جغرافية و خرائط العالم وتعرضوا لمآسي وويلات و جرائم إبادة لم يسبق لها أن ذكر في غابر التاريخ إلا في العصر الحديث ، ففي عام ١٩٤٥ ارتكبت جريمة المحرقة النازية (الهولوكست) التي تمت فيه إبادة وحرق ستة ملايين يهودي أبرياء. لكن إرادة الحياة عند الشعب اليهودي العظيم كانت أقوى من إرادة صناع الموت والمحرقة ..فظهر لدى أبناء الشعب اليهودي عباقرة في كافة مجالات العلوم حيث حصلوا على جوائز نوبل في الطب والفضاء والرياضيات والفيزياء وعلى سبيل المثال العبقري
اليهودي العالم الفيزيائي (آلبرت آينشتاين وآخرين كثر...) و كذلك في العلوم الحديثة كالبرمجيات والحاسوب المايكروسوفت وشبكات التواصل كالفيسبوك والتويتر ... بجانب علم الإقتصاد والسياسة مثل مؤسس النظرية الشيوعية وعلم الإقتصاد السياسي اليهودي( كارل ماركس) ، و ببراعة وذكاء ودهاء أبناء الجالية اليهودية في بريطانيا وأوروبا وأمريكا تحكموا في أغلب البنوك وأصبحوا أنبياء المال في العالم، وعلى رأسهم العائلة اليهودية (ماجيرا شيل روتشيلد) في بريطانيا
من أصول يهودية ألمانية وأبناؤه الخمسة يملكون أغلب مصارف الدول الأوروبية وتبلغ ميزانية هذه العائله أكثر من نصف ميزانية العالم (خمسمئة تريليون دولار ) ومتحكمون في الكازينوهات وأغلب الصحف والمجلات والإذاعات الأكثر شهرة في أمريكا وبريطانيا وأوروبا وحتى في روسيا وهم أصحاب الشركات العملاقة في العالم.....وكلنا نعلم كيف عاد اليهود المهجرون من أصقاع العالم إلى موطن الآباء
والأجداد (أورشليم ) مسقط رأس أعظم حكماء بني إسرائيل(الحكيم أوالنبي سليمان) وذلك في عام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين دون أن يطلقوا رصاصة واحدة على
المحتلين العرب في فلسطين.أجل إن قوة الأدمغة والعلم تجلب المال الضخم وبقوةالمال تستطيع إركاع جميع آلهات حكام العالم والحصول على ما تريد ..إن عباقرة
السياسة والمال اليهود بقوة أدمغتهم و مالهم الضخم جعلوا حكومة بريطانيا ترضخ لمطالبهم في إصدار قرار بإنشاء كيان للشعب اليهودي في فلسطين وطرد العرب المحتلين لكن بدون سلاح حيث تم ترغيب الملاكين الفلسطينين ببيع أراضيهم لقاء أموال يدفع لهم اليهود ..والآن الشعب اليهودي الذي كان مشردًا ومظلومًا وينظر إليه بإزدراء وكراهية من قبل الكنائس والعالم المسيحي في أوروبا و كذلك العالم الإسلامي.. عاد إلى أرض آبائه وأجداده له دولة قوية و أصبحت القوة الخفية التي تتحكم في صناعة الأحداث و القرارات المصيرية في العالم برمته والكل يطلب رضا دولة اسرائيل.
وفي هذه المرحلة وبعد اجتماع نقب سوف يؤسس ناتو شرق اوسطي بقيادة إسرائيل سوف يقود المنطقة ويستلم المهام من امريكا.
ختامًا. أتمنى أن تهتم حكومة اقليم كوردستان بالتعليم والمعلمين والجامعات والأبحاث العلمية والإهتمام بالطلبة الموهوبين والعباقرة وأصحاب الإبتكارات وإرسالهم بمنح دراسية إلى أرقى الجامعات العالمية في أمريكا واليابان و إسرائيل وبريطانيا وباريس وألمانيا ليعودوا إلى وطنهم من أجل بنائه وخدمة شعبهم .. وكما نرجو من أهالي الطلبة ووزارة التعليم العالي في حكومة الإقليم بتوجيه جميع الطلبة المتفوقين إلى نيل أعلى الدرجات والشهادات العلمية في كافة المجالات ليكونوا رجالاً أقوياء للمساهمة في بناء مجتمعهم على أسس علمانية حضارية قوية تواكب مسيرة الدول المتقدمة... هؤلاء سيصبحون علماء في مجالات متعددة وسيصبحون مصدرًا لثراء الإقليم وتقدمه وقوته كما أصبح ايلون ماسك أكبر ملياردير في العالم عن طريق عبقريته في العلوم الفيزيائية وعلم الإقتصاد ، يتمنى جميع رؤوساء العالم كسب وده بكل احترام و هو يحصل منهم على مايريد من أجل مصلحة بلده.. إن ثروة العقول العلمية المبدعة النيرة لهي أعظم ثروة وثراء تضاهي ثروة البترول والمواد الخام..