لماذا تصعيد الانتهاكات بحق المجلس؟؟
كوردستان- افتتاحية
الشعب السوري يواجه أزمة مُركّبة اقتصادية وأمنية.. خانقة بعد إحدى عشرة سنة من الصراع والفساد وسوء الإدارة .. إضافة إلى تبعات الأزمة المالية وانهيار الليرة السورية ونتائج كوفيد ١٩ وتأثيرات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وانعدام الطاقة ووسائل العيش المختلفة وسط أجواء من الرعب والقصف الإسرائيلي لأماكن تواجد القوات والمعدات الإيرانية في سوريا والقصف الروسي على مناطق إدلب، والتهديدات التركية المستمرة لاجتياحات أكثر في البلاد، وصراع الميليشيات المختلفة وغير المتجانسة التي تسيطر على المناطق السورية المختلفة.
هنا، وفي هذه الأجواء يبرز تكرار الممارسات والانتهاكات من قبل مسلحي ب ي د وبمسمياتهم المختلفة بحق المجلس الوطني الكردي باستمرار التهديدات والاعتقالات وحرق مكاتب حزبنا الديمقراطي الكوردستاني - سوريا وأحزاب المجلس بزيادة وتيرة شراستها وذلك للتغطية على فشلهم السياسي والإداري والأمني وانتشار الفساد والمحسوبية والتي تنال رضا من لدن كل من يعرقل الحل السياسي في البلاد من النظام وروسيا وإيران وأتباعهم لإفشال الجهود الأمريكية في مجال إنجاح الحوار الكردي وتحقيق نوع من الاستقرار في المنطقة، وإنهاء المجلس الوطني الكردي المطالب بالحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا، ولكي لا يكون له دور في العملية السياسية في سوريا، وزرع اليأس في نفوس السوريين ليرضخوا للميليشيات وفقدان الأمل بالجهود الأممية والمجتمع الدولي في الحل في سوريا. لأن ب ك ك والاتحاد الديمقراطي يخشيان من إنهاء دورهما في سوريا عندما تلوح بوادر الحل السياسي في الأفق، وهم يعلمون عندها سيكون الدور الأساسي للمجلس الوطني الكردي في مستقبل سوريا ومستقبل العملية السياسية، من خلال موقعه ضمن المعارضة الوطنية السورية بطيفها الواسع إلى جانب كافة مكوّنات الشعب السوري القومية والدينية والايديولوجية، وكذلك ضمن جبهة السلام والحرية مع الإخوة في المنظمة الآثورية الديمقراطية التي تعد إحدى أعرق التنظيمات السياسية للمكوّن السرياني الآشوري، وتيار الغد السوري مع المجلس العربي في الجزيرة والفرات الذي يمثل النخب الوطنية العربية التي كانت مهمشة في سوريا، ومشاركة المجلس في هيئة التفاوض في مفاوضات مباشرة مع النظام بإشراف أممي، وأيضاً وجود المجلس في اللجنة الدستورية بتمثيله للشعب الكردي فيها، والتي بدأت لجنتها المُصغّرة مؤخراً بمناسبة مواد دستوربة وتقرر بدء الجلسة الثامنة لمناقشة مواد دستورية إضافية في أواخر أيار القادم .
والأهم والواضح هو التاريخ النضالي العريق للمجلس وجهوده من أجل الوجود وحقوق الشعب الكردي في سوريا .
لهذا كله يُصعّد ب ك ك و ب ي د هجومهما على المجلس، ويتذرّعان بذرائع لا يخفى على أبناء شعبنا، وكل المناضلين من أجل الحرية في سوريا.