بمناسبة يوم الصحافة الكردية: نطالب بتوفير حياة كريمة للصحفي الكردي في أجزاء كورستان الأربعة

بمناسبة يوم الصحافة الكردية: نطالب بتوفير حياة كريمة للصحفي الكردي في أجزاء كورستان الأربعة


اليوم، تمر الذكرى الرابعة والعشرون بعد المائة على صدور صحيفة كُردستان والتي أدارها باقتدار الصحفي الكردي مقداد مدحت بدرخان، وتحمّلَ مشقات هذه المهنة ، رغم العثرات التي اعترضت طريق صحيفة " كوردستان وصاحبها إلا أنها تبقى نقطة مضيئة في تاريخ الصحافة الكردية على مر الزمن.
الصحفيات والصحفيون الكرد، في أماكن تواجدهم يقيمون الأنشطة المختلفة بهذه المناسبة الجليلة، رغم التحديات التي تواجه عملهم الصحفي، ويبقى النزوع نحو صحافة كردية حرة مستقلة محفوفاً في إطار الأمنيات التي لا يبدو أنها ستتحقق في المنظور القريب، وهذا مرتبط بالوضع الكردي ضمن جغرافيا صعبة.
لاقى الصحفيون في سوريا متاعب كبرى في عملهم منذ احتلال البعث للسلطة قبل عقود وحتى الآن، فقد كان الصحفي السوري الذي يفكر خارج دائرة النظام على الدوام مستهدفاً في قوته وكرامته وحتى حياته.
وحينما استلم حزب الاتحاد الديمقراطي إدارة المنطقة الكردية من النظام السوري، فاقت أجهزة هذا الحزب أسلوب ومعاملة النظام من حيث التضييق على الإعلام بشكل عام.
لقد مارست أجهزة حزب الاتحاد الديمقراطي عنفاً منظماً بحقِّ كلّ صحفي مخالف لرأيها، وقامت باعتقال البعض، وتكسير أصابعهم، ونفيهم خارج الحدود دون أي سند قانوني وحتى إنساني، كما أن المؤسسات الإعلامية التابعة لهذه الإدارة لم تقم بأي بادرة تجاه تخفيف العبء الأمني عن الصحفيين في كوردستان سوريا، بل اعتبرت في الكثير من الأحيان كجهة منفذة لأوامر الاسايش.
فقبل أيام أفرجت عن ثلاثة صحفيين كرد كانت قد اعتقلتهم دونما سبب، بعد أن ظلوا زهن الاعتقال أكثر من شهرين، وهم الزملاء أحمد صوفي، ودارا عبدو وصبري فخري، وكانت قد اعتقلت في تلك الفترة الصحفي باور ملا أحمد..وفي يوم الصحافة الكردية تم إلقاء قنبلة على منزل الإعلامي نظام علكيو..
كما أن الزميل فرهاد حمو مراسل قناة روداو وعضو مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا اختطف من قبل داعش الارهابي في منطقة تقع سيطرة الاتحاد الديمقراطي .
ويقوم إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي ببث سموم الفرقة والبغضاء عبر أذرعه الإعلامية، يثير الفتنة بين المواطنين، ويقوم بانتهاكات يومية ضد المخالفين له في الرأي، وهناك بعض القنوات الأخرى تلعب دوراً سلبياً في تشتيت الصف الكردي.

نحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، في الوقت الذي نهنّئ أنفسنا وجميع الصحفيين والصحفيات الكرد بهذه المناسبة، فإننا نطالب بإبعاد الصحافة الكردية والعاملين في حقلها عن الحزازات الحزبية، وفسح المجال لهم للعمل بحريّة ودونما خوف، ونطالب بتوفير حياة كريمة للصحفي الكردي في أجزاء كورستان الأربعة.
ونطالب بتسهيل مهام وعمل الصحفيين، وندعو الزملاء للالتزام بالمعايير المهنية في عملهم، كما نحيي في هذه المناسبة الجليلة روح فقيد الصحافة الكردية جوان ميراني نقيب صحفيي كوردستان- سوريا.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
22-4-2022