المكاسب الكوردستانية إلى أين

                  المكاسب الكوردستانية إلى أين

محمود أوسو

هل سيستمر التقدم والمكاسب للقضية الكوردية أم سيتوقف او سيتراجع من خلال الصراعات والمصالح الدولية والأحداث الساخنة؟
بعد الحربين العالميتين واتفاقية سايكس بيكو ولوزان والاتفاقات بين الدول على حساب الشعب الكوردي والقضاء على جمهورية كوردستان(مهاباد) وكوردستان الحمراء، اتخذ الشعب الكوردي وحركته منحى آخر وجديدا في الحراك والعمل السياسي والعسكري للدفاع عن حقوقهم التي خذلتهم الاتفاقيات السابقة ضمن تعقيدات اكثر بعد تقسيمهم بين اربع دول (تركيا، العراق، سوريا، إيران )
شهدت القضية الكوردية تطورا وتقدما ملحوظا بعد هذه الاحداث حيث تمكنت الحركة الكوردية اللعب بالاوراق السياسية والدبلوماسية ومن وراءها القوة العسكرية والتي دعمت من قبل الغرب وأمريكا وبعد الحظر الجوي خط ٣٦ في كوردستان العراق تحولت إلى احداث جديدة وشاركت الأحزاب الكوردية والشخصيات الكبيرة في قيادة دولة العراق الجديد على أعلى مستويات سياسية وعسكرية كما أنهم شاركوا في كتابة الدستور الجديد للعراق بعد سقوط نظام صدام، و العالم يشهد بالتطور الحاصل في كوردستان اليوم واهم الإنجازات هي الوثيقة التاريخية للاستفتاء الشعبي ٢٠١٧ حول استقلال كوردستان، رغم خلق بعض الظروف الصعبة في حصارهم الاقتصادي واحتلال بعض المناطق الكوردية من قبل الحشد الشعبي الإيراني وبعض القيادات الشيعية التابعة لإيران ولكن الكورد لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل سجلوا اكبر انتصاراتهم في معركة سحيلة وزمار ومنعوا تقدم الحشد والجيش العراقي نحو اربيل، وأيضا اهم نقطة سجل للكورد والبيشمركة هو قضائهم على الإرهاب الداعشي بالتعاون مع قوى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحده الامريكيه، وعلى مستوى السياسة التفت الكورد في قيادة أنفسهم وشكلوا برلمان وحكومة ورئاسة ودستور خاص للإقليم وعملوا بنشاط على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واليوم ضمن الأحداث الأخيرة والصراعات الدولية والأزمات الاقتصادية والمالية خلقت أجواء جديدة مابين امريكا وروسيا والصين وأوروبا ولااحد يعرف إلى أين سيصل هذا الصراع وخاصة اوكرانيا ضمن اهم الاحداث اليوم لكن ما علاقة الكورد بكل هذا ،فهل ستتوقف عجلة التطور والتقدم الكوردي ام سيكون هناك شيء آخر و ماذا على الكورد أن يفعلوا.
على اللوبي الكوردي في واشنطن بذل جهود أكبر في شراء وضغط على كسب اكثر ما يمكن لصالحهم، وأيضا تفعيل المحاكم الدولية عبر تقديم الشكاوى في انتهاكات تلك الدول بحق الشعب الكوردي كما يفعلها اللوبي الأرمني، إعادة النظر في التحالفات وتقويتها وتفعيل الدبلوماسية اكثر، تنشيط النداوات والفعاليات الشعبية في اوربا.
أهم نقطة ترك الصراعات الكوردية الكوردية والكل يلعب بأسلوبه وتخفيف حدة التهجمات السياسية بحق بعضهم البعض.