المجلس الوطني الكردي والنضال الناصع
ميران ميراني
منذ تأسيس الحركة الكوردية في غربي كوردستان الى الآن اعتمدت على شعار ثابت ألا وهو "عدم الاعتماد على الأنظمة الغاصبة" ليس مثل بقية الأحزاب الكوردستانية في الأجزاء الأخرى، فكما نعلم أن الأحزاب الكوردستانية لبقية أجزاء كوردستان، كان لها مكاتب رسمية مرخصة من قبل الدولة التي كان المكتب مفتوحا وحسب شروط تلك الدولة .
منذ لجوء ب ك ك الى النظام الاسدي والى الآن اعتمد على عليه بكافة المجالات، عسكرياً، مادياً، سلاح، تدريبات، تسهيلات سياسية مقابل :
-محاربة الحركة الكوردية في سوريا وتشرذمها وتحويل الأنظار إلى خارج الحدود، إلى الأجزاء الاخرى وخاصة تركيا، وتجنيد الشبابات وشباب الكورد في قنديل بحجة محاربة النظام التركي.
- أن يكون ورقة ضغط بيد النظام الأسدي ضد النظام التركي الذي كان يستخدم حركة اخوان المسلمين ضد النظام الاسدي، وكذلك من أجل توفير حصته من المياه من نهر الفرات.
كلنا نعلم بان معسكر معصوم قرقماز في لبنان، وفي منطقة البقاع اللبناني، كان تحت حماية المخابرات السورية وكان اعضاء ب ك ك يتدربون على أيادي المدربين السوريين .
ولا يمر يوم إلا ويقوم إعلام ال ب ك ك باتهام كل من يعارض هذا التنظيم بالعلاقات مع الاعداء، ويصب اتهاماته " الرخيصة" ضد المجلس الوطني الكردي في سوريا، ويقول أن له علاقات كبرى مع تركيا ، بمجرد وجود المجلس في الائتلاف السوري للمعارضة!!
اذا اراد المجلس الوطني الكردي فعلاً التعامل مع تركيا، وحمل السلاح التركي، لحصل على ذلك بكل سهولة وسيطر على كافة المناطق الكوردية التي تحت سلطة امر الواقع التي ما تسمى بالإدارة الايكولوجية ولكن بشروط تركية وصبغة تركية، لان تركيا تتمنى ان تدعم طرفاً كردياً ضد الطرف الاخر رغم انها تدعم ب ك ك سراً، و ذلك لتدمير الهوية الكوردية والتخلص من القضية الكوردية .
اذا وافق المجلس الكردي على طلب تركي بدعمه بكافة انواع الاسلحة، تركيا لن تتراجع وبالعكس، ستدعمه على كافة الاصعدة (مادياً، عسكرياً) حتى يشتعل فتيل الازمة بين طرفي الكورد في المناطق الكوردية، ويتحول الصراع الى الاقتتال الكوردي - الكوردي، ولكن المجلس الوطني الكردي يرفض ان يحمل السلاح ضد جهة" كردية" بعكس ب ك ك الذي يحمل سلاح تركيا بوجه الكورد في تركيا، ويحمل سلاح ايران بوجه الكرد في ايران، وكذلك السلاح العراقي ليرفعه في وجه حكومة اقليم كوردستان، و في سوريا يحمل سلاح الاسد ضد الحركة الكوردية في كوردستان – سوريا.
باختصار حزب ب ك ك يفتخر أنه جندي تحت الطلب لمن يدفع له، وينشط لتنفيذ كل ما تطلب منه المخابرات الاقليمية والدولية، بشرط أن يكون ذلك ضد الكرد والقضية الكردية.
المجلس الكردي يمارس النضال الناصع النظيف، لهذا يعد حاليا العدو رقم واحد لمنظومة حزب العمال الكردستاني.