المعبر بين الأبيض والأسود
كوردستان
جاء إغلاق معبر سيمالكا الحدودي بين إقليم كوردستان في فيشخابور وسوريا، بعد أن هاجم مسلحون تابعون لـ ب ك ك النقطة الحدودية يقدّرون بمئتي شخص للموظفين والعاملين والحراس من طرف إقليم كوردستان بالحجارة والعصي وقنابل المولوتوف، وأدّى الهجوم إلى إصابة عدد من الحراس بجروح بليغة وتحطيم زجاجات سيارة الإطفاء، وذلك بتسهيل عبور هذه المجموعة المنفلتة وإسنادهم من مسلّحي ب ك ك في الجانب السوري وتوزيع القناصين على المرتفعات المطلة لحماية هؤلاء الخارجين عن القانون كسابقة لم يحدث بين حدود الدول.
إن تلك المجموعة المنفلتة مرتبطة مباشرة بمسؤولين أمنيين من حزب العمال الكوردستاني التركي، ولا يحرّك ساكناً تجاهها عناصر مايسمى بالاسايش التابعة للإدارة. وكذلك ممارساتها حين تتصدّى للاعتصامات السلمية للمجلس الوطني الكردي، وفي حرق مكاتبه ومكاتب أحزابه وإلقاء القنابل المولوتوف داخل المكاتب دون الاكتراث بقتل أو جرح المدنيين ولا بالممتلكات ولا باختطاف القاصرين والقاصرات، وحتى باحترام الناس أو الجيران في منتصف الليالي، وفي وضح النهار أيضاً.
ملثمون أحياناً، وأحياناً يكشفون عن وجوههم دون خوف أو رادع من أية جهة أمنية، وحتى السيد "مظلوم عبدي" الذي يدّعي أنه صاحب مبادرة الوحدة الكوردية، وقائد قوات "قسد" لا يستطيع فعل أي شيء تجاهها سوى إدانة خجولة لأعمالهم من خلال التويتر الخاص به، وصفهم بأنهم مجموعة خارجة عن القوانين، ليرضي به الأطراف والدول، لأن الاعمال الترهيبية لهذه المجموعة محل سخط واشمئزاز لدى كل الناس وكذلك الجهات الدولية والأحزاب والمنظمات .. وكافة مكونات المنطقة، وإن معبر سيمالكا يعد المعبر الأساسي والحيوي في المجالات الإنسانية والاقتصادية .. وغيرها حيث يتم عبور العديد من الناس المضرورين لغاية المعالجة إلى الطرفين، والزيارات والمسافرين لأبناء المنطقة والمغتربين، وكذلك المنظمات الإنسانية والإغاثية، إضافة للجانب الاقتصادي، حيث يعدُّ المعبر الشريان الحيوي لإدخال المستلزمات الحياتية للمواطنين والسلع الضرورية، بالرغم من احتكاره من قبل سلطة "الأمر الواقع" للضغط على الناس وللربح دون أية اعتبارات أخرى.
الأنكى من ذلك كله أنهم تسسبّبوا في غلق المعبر وإدارتهم لا تملك احتياط أسبوع لأيّ من المستلزمات الضرورية للمواطنين، فمن اليوم الأول لإغلاق المعبر، طغت على السطح أزمة السكر والمواد الأساسية بالإضافة لارتفاع الأسعار مما خيم السواد على مستقبل المنطقة.