آمال العام الجديد
عمر كوجري
عام جديد أضيف إلى مفكرة أعمارنا، عام مضى بكل ما فيه من نجاحات قليلة..وربما إخفاقات كثيرة، وعلى كل الصعد الشخصية والوطنية والاجتماعية.. عام كان صعباً وبالغ القسوة، فعلى مستوى الصحة العالمية مازال القاتل كورورنا يحصد الأرواح، وبين فترة وأخرى يخرج بمتحولات جديدة، عصية على اللقاحات التي أعطيت وسط ذهول منظمات الصحة العالمية، وفشلها في مواجهة هذا الداء اللعين، وإفلاس شركات كبرى جراء الوباء، منذ بداية العام 2020 وحتى اللحظة.
في حياة الشعوب، انقضاء عام يعني تحولات كبرى، ونجاحات عملاقة، ومحاولة حثيثة لرأب صدع وإصلاح مواقع الفشل، وتحقيق نجاحات جديدة.
على مستوى طموحات شعبنا في كوردستان الغربية، وسوريا بصورة عامة، لم يكن العام الذي طوى آخر أوراقه، في اختلاف واضح وكبير عن سابقه.
في سوريا "بلاد الحرب" لم يتغير شيء من شأنه أن يعيد السكينة والهدوء إلى قلوب السوريين، أنشطة هنا.. مؤتمرات هناك.. ورغبة ملحاحة دولية الطابع طبعاً وكأنها تريد إبقاء الحال مثل ما عليها، من دمار وخراب، واستمرار النظام في حصد " بعض النجاحات " على مستوى حفاظه على ركنه الذي تداعى منذ الصرخة الأولى لأطفال درعا قبل عشر سنوات وحتى الآن..النظام الذي جعل من عالي البلد سافله، ومازال متمسكاً بالبقاء على أطلال دولة .. بينما المعارضة في مجمل مسمياتها باتت أسيرة تجاذبات إقليمية ودولية دون أن يتبلور منها من جراحات السوريين ما يمكن وقف هذا الموت المجاني كل يوم..
في المكان الذي يسيطر عليه حزب الاتحاد الديمقراطي، مع رهط من أحزاب بمسميات "مستحدثة" بداعي الإيحاء على أنه ثمة "حركة سياسية كبيرة" تدير المنطقة لا حزب واحد ووحيد، والذي يعطي المجال حتى لبعض مصفقيه ليتأفف من الاستفراد بكل الموارد البشرية والاقتصادية، ومنافذ التجارة والمعابر، وحتى التبادل التجاري مع النظام، وتنظيم داعش..
فمنسوب التضييق على كل عمل معارض لسياسات منظومة العمال الكردستاني زاد بوتيرة فائضة، وكل وعود الامريكان وقيادة "قسد" بتوفير أجواء تساهم في إنجاح الحوار الكردي الكردي ذهبت أدراج الرياح وحتى العواصف..!! هذا الحوار الذي لم يتحرك خطوة واحدة طيلة العام الذي انصرم، وذلك بسبب جميع محاولات ال ب ي د وخصوصاً ذراعه العسكرية " المنظمة الثورية" التي مارست الفظائع، تحت أنظار قوات الاسايش التي رأينا في بعض الفيديوهات " الهجوم على مقر المجلس الكردي في الدرباسية" رأينا أنها أيضاً شاركت التنظيم الإرهابي في خلع العلم الكردي من المكتب، وكل من كان موجوداً في المكان أراد الإساءة لعلم كوردستان، وكأنه علم دولة عدوة.. !!
في الافق لابارقة أمل مبهجة لقلوب شعبنا في كوردستان الغربية، لاشيء يدعو للتفاؤل..!!
مع كل ذلك .. نتمنى أن يكون عام 2022 عام تحقيق النجاحات لأهلنا في أجزاء كوردستان الأربعة.. ولكل العالم.