عام جديد واستمرار الصراع في سوريا

عام جديد واستمرار الصراع في سوريا

عمر إسماعيل

هكذا أصبح الوضع السوري ونحن على أبواب عام ٢٠٢٢، وما زالت سوريا في صراع ونزاع شامل، تعدد فيه اللاعبون على الأرض داخل البلاد وخارجها، إلى حد أصبح من الصعب متابعته. والشعب الكوردي بعد كل أزمة في انتظار اتفاق بين الأطر السياسيه للحفاظ على البقيه الباقية من أبناء شعبنا على أرضه التاريخية، وآخرها جولات ماراثونية برعاية أمريكية، لكنها انهارت أيضاً، ونحن ننتظر ما قد يتوصل إليها الروس والأمريكان رغم التصميم على التوصل لحل للصراع المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام، ولكنهم لم يقدّموا شيئاً جدياً سوى رعاية مصالحهم. ومع مرور الوقت، تحولت الخلافات إلى صراع معقد متعدد الأطراف، كثر فيه اللاعبون بين سوريين وأجانب، ولكل طرف أهدافه الخاصة ودوره الخاص، في وقت يدفع فيه المدنيون الفاتورة الأعلى لهذه الحرب. والمحصلة آلاف المفقودين، وملايين المهجرين في الداخل واللاجئين في الخارج، ناهيك عن الدمار الهائل والاقتصاد المنهار والانقسامات بين كل الأطراف السياسية، وخاصة الكوردية منها، إلى درجة خطف الأطفال والقتل وحرق المكاتب وقمع المظاهرات السلمية وكل أشكال الانتهاكات أمام أنظار المشاهد الكوردي والسوري والعالمي وإنتاج طوابير جديده.
لذا من الواجب أن نسأل أنفسنا أين أصبح الصراع الآن ميدانيا؟ من مع من؟ من ضد من؟ ما هي استراتيجية روسيا؟ وماذا عن الحرب التي يخوضها المجتمع الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية؟ "أين نحن الكورد؟ وما دورنا؟ ونحن ما زلنا في حالة عدم الإتفاق وانهيار الوضع المعيشي الخطر وقمع الحريات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية منها بأساليب وقوانين لا يعرف مصدرها أحد.
أسئلة مطروحة على أصحاب القرار الكوردي في سوريا، ونحن على أبواب عام ٢٠٢٢، واختصرها ببعض المقترحات ليست جديدة على المشاهد والشعب الكوردي الأصيل:
أولاً: أرى وقف الحرب الإعلامية وعمليات الخطف والترهيب السياسي والثقافي.
ثانياً: استكمال الحوار الكوردي وحضور أصحاب القرار فيها لضمان إنجاح الاتفاق والاستفادة من التجارب السابقه.
ثالثاً: فتح كل المعابر الحدودية وخاصة معبر سيمالكا لوقف معاناة الشعب، ووضع حد لتجار الحروب الذين يستغلون الوضع الكوردي في سوريا.
رابعاً: توحيد الخطاب السياسي الكوردي في المحافل الدولية بما يخدم مصالح شعبنا الكوردي بالدرجة الأولى، بعيدا عن النظام والمعارضة وصارعاتهم، وتجنب استغلال الملف الكوردي لصالح أي جهة كانت.
هكذا بصورة عامة إذا تحقق نصف ما ذكرته هنا نكون قد انجزنا هدفاً حقيقا لشعبنا، وأما إذا بقينا في الصراع والتناحر سنتتظر عاماً آخر من المعاناة والتشرد، وطوابير يقفون في منتصف الشوراع من أجل الحصول على ربطة خبز أو غرام من السكر كما تشاهدونه الآن في شوارع كوردستان سوريا، كما أدعوا كل المثقفين الكورد القيام بدورهم التاريخي للضغط على أصحاب القرار من خلال كتابة حرة تمثل وجدان شعبنا الكوردي الذي عانى ويعاني كل أشكال الظلم والاضطهاد في الداخل والخارج.