السياسة وعلم الأجتماع

السياسة وعلم الأجتماع

عبدالوهاب خليل

دوماً ما ينظر علماء الإجتماع للمشاركة السياسية على أنها عبارة عن العملية التي من خلالهايقوم الفرد بدور ما في الحياة السياسية المجتمعية، بهدف تحقيق أهداف التنميةالإجتماعية والتنمية الإقتصادية، على أن تتاح الفرصة لكل مواطن بأن يسهم في صنع هذة الأهداف وتحديدها والتعرف على أفضل الوسائل والأساليب لتحقيقها، وعلى أن يكون إشتراك المواطنين في تلك الجهود على أساس الدافع الذاتي والعمل التطوعي، الذي يترجم شعور المواطنين بالمسئوليةالإجتماعية تجاة أهدافهم والمشكلات المشتركة لمجتمعهم، ووفق هذا المفهوم فإن المشاركة السياسية تمثل سلوك إجتماعي يعتمد على نشاطات وجهود سياسية مختلفة يقوم بها أفراد المجتمع بهدف تحقيق أهداف تفيد المصلحة العامة. ان الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف إختيار حكامهم و ممثليهم ، والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ، والمشاركة السياسية ليست مجرد التصويت في الانتخابات ، بل إنها بوجه عام إهتمام واضح من قبل المواطنين المهتمين بقضية القرار السياسي
نعم المشاركة السياسية هي عملية اختيارية واعية تعبر عن حرص الفرد في إن يكون له دور إيجابي في الحياة السياسية العامة والمشاركة هي عبارة عن مجمل الأنشطة والأدوار التي يقوم بها الأفراد بشكل تطوعي داخل المجتمع الذين يعيشون فيه من خلال التأثير العلني الحر في صنع القرار السياسي والمخطط والبرامج التي تؤثر في حياتهم من توجيه ونقد أجهزة الحكم التي يتعاملون معها بشكل يحقق مصالحهم.
وبالجهة المقابلة مازال هناك العزوف من قبل مجموعات كبيرة من الأفراد عن العمل السياسي الأجتماعي نتيجةً لعمل الأحزاب السياسية على الفصل بين السياسة والمجتمع وتحييد العمل السياسي لصالح اجندات مؤقتة وتكتيكية واعتبار العمل السياسي مهنة صعبة مزاولتها لعامة المجتمع
وبذلك تشكلت بذرة التنمر لدى الغالبية والبدء بالعزوف عن السياسة والحياة السياسية مع قناعاتهم التامة بأن السياسة هي الهواء والطبيعة .
لذلك كان لابد لنا من ايجاد الصيغ التوافقية والمحاولة دوما الى اعادة السياسة الى منبتها الأول وهو المجتمع واستثمار السياسات وتسخيرها لصالح الفرد اعتبارا من لحظة الولادة وكافة الجوانب التنموية والرعاية الطبية
والعمل على الدمج بين الاجندات والمصالح التكتيكية مع الأهداف الاستراتيجية للمجتمعات
وازالة حاجز الهوة بين الشعب والطبقة السياسية من خلال وضع برامج نستطيع من خلالها ادماج الفرد بمجتمعه واعادة الثقة التي افتقدها من خلال المعاناة التي يعيشها نتيجة لواقعه السياسي الحالي.