دهماء يبثون الرعب في غربي كورستان

دهماء يبثون الرعب في غربي كورستان

عمر كوجري

يعاني شعبنا في غربي كوردستان من مشاكل معيشية واقتصادية وندرة الخدمات اليومية بشكل كبير، من نقص في توفير الكهرباء والماء والمواد الغذائية، ومنذ مدة ليست بالقريبة، يمارس حزب الـ ب ي د وعن طريق مجموعات أمنية مسلحة تابعة له، أو تابعة لمركز القرار "الآبوجي" في قنديل، ولعل أكثرها إرعاباً وإرهاباً منظمة "جوانين شورشكر" التي قامت في السنوات الماضية، وحتى الآن بأعمال قذرة، وإرهابية بحقّ كلّ من يخالف هذه المنظومة من التعدّي على مكاتب الأحزاب، وخلع أبوابها ونهبها، وتمزيق الصور التي ينظر إليها الكرد بعين التبجيل، وإيقاد النار في العلم الكوردستاني وتمزيقه ، وتعمّد إهانته، بل إهانة كل من يؤمن بأن هذا العلم هو الجامع للكلمة الكردية، ورمز الكفاح المستدام منذ مئات السنين، واختطاف الأطفال القُصّر وزجهم في معسكرات تدريبية، ولفظهم إلى ساحات المعارك خلال شهور قلائل، والتعدي على الرموز القومية الكوردستانية، وشتمها ومحاولة الإساءة المتعمدة لها بغية بث الرعب في قلوب من تبقى، وظل متشبثاً بأرضه رغم كل الصعوبات الجمة.
ولكن مؤخراً قامت هذه المنظمة أو غيرها، لكنها بالنهاية تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، قامت بعمل إرهابي جديد، لكنه ليس غريباً عن كومة الجرائم المدانة التي ترتكبها هذه المنظمة الإرهابية، وهو استدعاء أهالي بيشمركة روج، والضغط عليهم، وتقصد إلحاق الإهانة بهم، وتهديدهم بالقتل، ومحاولة تحطيم الروح المعنوية العالية التي تتحلى بها عائلات بيشمركة روج، وبث الرعب في نفوسهم، والطلب منهم أن يضغطوا على أبنائهم لترك صفوف البيشمركة، وإلا تنتظرهم عقوبات قاسية، والحديث دون حساب أو رقيب عن مقتل أهالي البيشمركة.
والأسوأ من كل ذلك اعتبار أقارب بيشمركة روج - إن لم يتعاونوا مع هؤلاء القتلة المنفلتين - كأنهم دواعش، وهذه هي الجريمة بكامل أوصافها، مع تذكرنا الوافي أن العشرات بل المئات من الدواعش الذين قتلوا أكثر من 12 الف شابة وشاب كردي، وألحقوا أضراراً جسيمة بأكثر من 28 الف شابة وشاب كردي من أجل تحرير قرى دير الزور والرقة ومنبج وغيرها أمكنة لاعلاقة للدم الكردي بها، ولها أهلها وناسها الذين يتولون تحريرها أو القبول ببقائها في حاضنة النظام، هؤلاء الدواعش المجرمون خرجوا من السجون إلى منازلهم بعد صفقات " رخيصة " من خلال بعض الوجوه والعشائر والذين ضغطوا على الإدارة الذاتية، وأخرجوا أولادهم من سجونها.
وبالمقابل للآن هناك العشرات من معتقلي الرأي الكرد، لا تتنازل إدارة الـ ب ي د حتى مجرد منح معلومات عن مصائرهم.. لسبب بسيط وهو أنهم كرد.
إذاً: التصعيد الأخير في غاية الخطورة، وينبغي الوقوف بحزم إزاءه، وليذهب الحوار الكردي الكردي في " ستين داهية" طالما أن هذا سلوك إدارة الـ ب ي د.. !!!