القرار 119 وتداعياته
عبدالغني سليمان
كلنا يعلم ان القرار 119 قرار خاطئ وليس بصحيح وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي عصفت وماتزال تعصف بسوريا عامة وبمنطقتنا (كوردستان الغربية ) خاصة من احداث دامية وحروب طاحنة بين فصائل معارضة واخرى مناوئة منذ عشرات السنين وبالاخص معارك الوجود او اللا وجود مع داعش واخواتها وماتعرضت ولا تزال منطقتنا من هجوم واحتلال تركي لسري كانية وكري سبي والقصف المتجدد لمنطقة تل تمر وضواحيها.
والاسوأ من كل هذا وذاك تعرض المنطقة الى عملية التصحر بسبب عدم هطول الامطار وقطع تركيا للمياه مما كان له تأثير سلبي كبير على حياة المواطن من الناحية الاقتصادية.
لقدتشبث الشعب بكل جوانحه بارضه ولم يبرحه رغم شغف العيش وضنك الحياة فقد آثر البقاء في وطنه والعيش على ترابه بزهد وتقتير على ان يهاجر ويبني مستقبلا وحياة كريمةله ولاولاده
وقدم الآلاف من ابنائنا وبناتنا دمائهم الغالية في سبيل تأمين عيش كريم وحياة آمنة لشعبهم .
نعم ان دماء ابنائنا وبناتنا الشهداء غالية على قلوبنا ومن الواجب علينا تقديسهم وتنفيذ رغباتهم التي ضحوا من اجلها وقضوا في سبيلها
عيش كريم وحياة آمنة.
ولكن ومع كل الأسف نرى اليوم بان القائمين على الادارة يعملون بعكس كل ذالك ضاربين عرض الحائط كل القيم والأخلاقيات بخلاف ما للقرار 119 من تداعيات اقتصادية خطيرة على حياة وإرادة الشعب فإن لها مخاطر وتداعيات سياسية كبيرة جداً. فإنها اي القرار 119 ومن يقف خلفها يدعوا علنا الى الهجرة الى خارج الوطن وافراغ منطقتنا من شعبها الاصيل (الشعب الكوردي) وتطبيق التغيير الديمغرافي بحذافيره وهذا ما يصبو اليه اعداء الكورد وقضيتهم العادل.ة
يقع على عاتق جميع القوى والحركات السياسية وكافة النقابات الاتحادات الثقافية والعمالية والحقوقية الوقوف بشدة في وجه هذا القرار الجائر وإحالة منفذيه الى المحاكم العلنية ومحاسبتهم لما لهكذا قرارات من تداعيات ومخاطر جسيمة ستلم بمنطقتنا من فقر مدقع الذي سيؤدي بدوره الى ولادة مناخ تتوفر فيه الجريمة من قتل واختطاف وانعدام الامن والأمان وما الى ذلك من مخاطر جمة تحدق بمنطقتنا .
كما لا ننسى بان تنفيذ القرار 119 له تأثير سلبي وخطير على سير المفاوضات والحوار الكوردي الكوردي ومن ثم التأثير على التعايش السلمي والحوار بين جميع مكونات المنطقة.
لا للقرارات الجائرة بحق الشعوب.