حزب الـ ب ي د والتنمُّر على «الخصوم»

حزب الـ ب ي د والتنمُّر على «الخصوم»

عمر كوجري

كلمة التنمُّر، لم تُعرف على النطاق المتعارف عليه راهناً إلا في وقت قريب، وصارت تُستعمل بمناسبة وغير مناسبة على أنها "أحد أشكال الإساءة والإيذاء المتعمّد لفردٍ ما أو لمجموعةٍ من الأشخاص من قِبل أشخاص سيئين يملكون السلطة أو يُمارسون قوتهم على من يشعرون بأنّهم غير قادرين على مواجهتهم، ويكون التنمر على شكل إساءة لفظية، أو جسدية، أو نفسية، أو عاطفية"
حزب الـ ب ي د يمارس جميع أنواع القهر والزجر والتحقير والإذلال بحق مخاصميه، ويعدُّهم أعداء، ويجب كمّ أفواههم بأي شكل، وإن لم يتم ذلك، يبدأ إعلام هذه المنظومة المدعومة أو الملحقة بمصير القرار خارج إطار جغرافية كوردستان سوريا، وهي منظومة حزب العمال التي تدير دولتها الخفية من جبال قنديل في كورستان العراق..يبدأ هذا الإعلام بنشر الإشاعات الكاذبة والنميمة بحق الشخص المستهدف بطريقة بشعة للغاية، وتحاول أن تجعل من اعتقال واختطاف الناشطين ضرورة، وكأن هذا الاختطاف سيساهم في إنجاح فكرة أو وهم الأمة الديمقراطية، ولشدة ولقوة إعلام هذه المنظومة، وتبرّع أو كسب الآلاف منهم للعمل مقابل مردود مادي، تصبح الإشاعات بحق الشخص المعني بالتنمُّر، حالة واقعة حقيقية في أذهان " مريدي" هذه المنظومة..
هذه ثقافتهم، يتنمرون على مخالف لرأيهم، يمارسون سلطتهم باستبداد فظ.. فظيع، وعدم تخيل فكرة أخرى حرة، لكنها لاتتناغم مع أفكارهم الغائمة العائمة في مياه التأويل..!!
هذا الحزب ومؤيدوه ومناصروه، وكل المرتبطين أو الملتحقين بهذه المنظومة ديدنهم التشهير والإساءة، وانتفاء المنطق والحجة، فيبدؤون بوصف " خصمهم" بأوصاف مسيئة، وتبدأ بالسباب والشتائم، وفتح المجال للآخرين لهتك عرض " الخصم" وسب أهله والحض على كراهيته بطريقة بالغة القذارة.. والسوء.
فمثلاً أن ينشر كاتب مقالة تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تتوسل الاعداء لضرب هذه المنظومة، ولا إنهائها، لا يحمل الكاتب غير قلمه للتعبير عن أفكاره، فيأتي الجيش الالكتروني على مستوى منصات التواصل الاجتماعي، وكذا حتى على المستوى المكاني ضمن بلدة أو قرية أو حارة ومحاولة تحجيم حتى أهل الشخص المستهدف، فيكون منسوب التنمُّر بالغ الفظاعة لكون الكاتب نشر فيديو، وانتقد شخصية من منظومة ال ب ك ك دون التعرض لشخصها، فتأتي لذاعة التنمّر من قبيل: إن الشخص المعترض أو المنتقد: "واشي- خائن الأمانة- قليل الذمة- الخسيس- الأعور الدجال." .... الخ..
بهذه الصورة " التنمرية" لا يمكن لهذا الحزب أن يسوّق لنفسه وأفكاره، وهو بهذا الشكل يتجاوز "أخلاق" الأنظمة الشمولية الدكتاتورية في المنطقة، بل ويتجاوز "لاأخلاقيات" من يتعامل معه باتفاقيات استلام وتسليم، وصكوك أمنية وهو النظام السوري.