قراءة مختصرة في كتاب ( للتاريخ ) للرئيس مسعود بارزاني
جميل إبراهيم
ما إن سمعت من وسائل الإعلام، وقرأت في شبكة التواصل الاجتماعي، أن كتاباً بقلم الرئيس مسعود بارزاني بعنوان (للتاريخ) قد صدر، وتم توزيعه، حتى تملكتني رغبة ملحة، ولهفة جامحة لقراءته والاطلاع على ما فيه، لأنني كنت مقتنعاً أن هذا الكتاب لا بد أن يحتوي على الكثير من الأفكار والمعلومات المهمة، بل الكثير من الخفايا والأسرار التي اكتنفت مسيرة نضال شعبنا الكردي بشكل عام، وخاصة في جنوبي كوردستان، حيث كان الرئيس بارزاني، ومنذ ولادته، في خضم تلك المسيرة، بل وفي مقدمة صفوف المناضلين فيها، ليبرز في الميدان قائداً عسكرياً وحزبياً مُحنّكاً، وفي العمل السياسي زعيماً سياسياً يشار إليه بالبنان، ويحسب له في ميزان القوى السياسية، داخلياً وخارجياً، حساب القوي المقتدر؛ يتمتع بمكانة مرموقة، وبحضور مُميّز في الأوساط والمحافل السياسية الدولية، ويحظى بتقدير واحترام بالغين لدى العديد من قادة الدول كبيرها وصغيرها.
من هنا تنبع أهمية ما يرد في كتاب سيادته، وتكمن عوامل انجذاب القراء إليه، وتلهفهم لقراءته والإطلاع على ما يحتويه، لذلك لجأتُ إلى عدد من الأصدقاء الذين توسمت فيهم أن يمكنوني من الحصول على نسخة من هذا الكتاب، وأن يمدوني بموافقة من الرئيس بارزاني لتحويل كتابة هذا الكتاب من الأبجدية الكردية الآرامية، إلى الأبجدية الكردية اللاتينية، انطلاقاً من قناعتي بأن مثل هذا الكتاب الهام يجب أن يتمكن كل كردي من قراءته، وفهم محتواه، لكني، مع كل الأسف لم أحصل على شيء من ذلك، وتم إخباري فيما بعد بأن التحويل إلى الأبجدية الكردية اللاتينية قد تم من قبل كاتب آخر، ولحسن الحظ فقد حصلت مؤخراً على نسخة الكترونية منه مترجم إلى اللغة العربية، أرسلها لي مشكوراً الأستاذ القدير ابراهيم اليوسف.
التقيت الرئيس مسعود بارزاني مرة واحدة، كان ذلك ضمن وفد حزبي مصغر، في مدينة القامشلي، في أوائل شهر أيار عام 1996، كان قادماً من دمشق، متوجّهاً إلى جنوبي كوردستان، كان برفقته المرحومان الأستاذ فلك الدين كاكائي وعمر بوطاني، وكذلك الدكتور محمد صالح جمعة، في ذلك اللقاء القصير شدّ انتباهي كثيراً توافر خصلتين حميدتين لديه، هدوؤه واتزانه، وتواضعه؛ فالهدوء والاتزان يدلان على سعة الصدر وجميل الصبر وقوة التحمُّل، وعلى الحزم وقوة الإرادة، أما التواضع فيدل على الثقة الكبيرة بالنفس، والواقعية العملياتية أو الموضوعية؛ تلمست كل ذلك من خلال النقاش الذي دار في ذلك اللقاء.
لدى قراءتي لكتاب (للتاريخ) وجدت أن هاتين الصفتين تهيمنان على مجمل صفحات الكتاب، وتصبغان الروحية التي تملكّت الكاتب أثناء الكتابة، ناهيك عن الوطنية الصادقة والاعتزاز القومي والحرص الشديد على تأمين الحقوق القومية لشعب كوردستان، والمصالح القومية العليا للأمة الكردية التي ينبغي تغليبها على كل مصلحة أخرى، وبالقدر ذاته الحرص على ضرورة استتباب الأمن والأمان ورغد العيش في ربوع كوردستان، وقطع دابر كل ما من شأنه إراقة المزيد من الدماء، والمزيد من ضحايا الصراعات والخلافات.
يجد القارىء بين دفتي هذا الكتاب- للتاريخ- الكثير من المعلومات المهمّة والقيَمة، لا يعرفها إلا قلة قليلة من القادة السياسيين الكرد، وكذلك سرداً، وإن كان مقتضباً، للأحداث والوقائع الهامة والمفصلية في التاريخ الحديث أو القريب جداً، أو البعيد نوعاً ما، لنضال شعبنا وحركته التحررية في عموم كوردستان، وخاصة في جنوبي كوردستان، وكذلك يقدّم الرئيس البارزاني عرضاً واضحاً ومباشراً لأفكاره وآرائه ومواقفه تجاه العديد من القضايا والمشاكل، وخاصة الشائكة والمُعقّدة منها، بكلّ جرأة وصراحة، يتبعها بالحلول الناجعة والمخارج الموضوعية لها وفق رؤيته وتطلعاته ...
في الحقيقة أنني كنت أتوقع أن أجد في هذا الكتاب تفاصيل أكثر، ومعلومات، إن لم أقل أسراراً وخفايا، أوسع ومفصلة أكثر عن مجريات الأحداث والوقائع التي شهدتها ساحة النضال والعمل السياسي الكردي، والتي كان الرئيس بارزاني شاهداً عليها ومشاركاً فيها، وخاصة ما حدث منها في أعقاب إسقاط نظام صدام حسين الدموي، وكذلك بعد غزو داعش لمنطقة شنكال؛ لكنني أدركت من خلال الصفحات الأخيرة من الكتاب، سبب عزوفه عن إيراد كل التفاصيل، ولجوئه إلى الاقتضاب والاختصار، بل والإحجام عن ذكر الكثير منها، ذلك أن أغلبها يكون سردها غير مفيد، وقد يكون سرد البعض منها مضراً في الظروف الراهنة، ففي إشارة إلى ذلك، يقول في (الصفحة 115) ما يلي:((الاســتفتاء والســادس عـشـر مــن أكتوبــر أظهــرا، عــدم جــواز التوقُّع أن الانتهازييــن وفاقــدي القيــم والمبــادئ يمكن أن يكونــوا وراء قضيــة كبـيـرة، أو أن ننتظــر منهــم موقفــاً كي يكونــوا أصحابــاً للقضيــة.)) .
في مقدمته التي استهل بها كتابه، ينتقد الرئيس بارزاني السياسات الخاطئة لحكومات الدول المقتسمة لكوردستان، فيقول في (الصفحة 16) ما يلي:
(ونتيجــة لتلــك السياســة الخاطئــة ظهــرت صراعــات طويلــة الأمــد، لم تســتطع الحكومــات إنهــاء الكــورد، ولم يســتطع الكــورد إســقاط تلــك الحكومــات، وفي هــذا المجــال ســالت الكثـيـر مــن الدمــاء، وكانــت شــعوب المنطقــة والســلام والاســتقرار هــي المتضــررة الأساســية. هــذا الواقــع غـيـر الصحيــح يوحــي أن عــلى الطرفـيـن مراجعــة الــذات. وعليهمــا التفكيــر في الحلــول الديمقراطيــة والســلمية، بــدلاً عـن الحـروب والإنـكار.)) .
ويتابع، فيما بعد، قائلاً بما معناه، أنه رغم ذلك فإن الحكومات الجديدة التي كانت تعقب سابقاتها، لم تكن تتعظ بذلك، فتقترف نفس الأخطاء السابقة، وربما ذهب البعض منها أبعد من ذلك، في البداية يتوددون ويتظاهرون بالمرونة والاستعداد للتفاهم، لكنهم، مع الأسف، عندما تتثبت أقدامهم في السلطة، يكشرون عن أنيابهم ويتنكرون لكل شيء، ويسلكون دروب أسلافهم وأكثر.
وعند الحديث عن تأسيس دولة العراق، يقول:
(الكورد أنقــذوا ولاية الموصل مــن أيــدي تركيــا، ولكــن، هــل تذكّــر العــرب هــذا الأمــر؟ الحـوادث والكـوارث التـي تعـرض لهـا الشـعب ُّ الكـوردي عـلى يـد الدولــة العراقيــة، كلهــا وثائــق تــدل عـلـى أن العــرب نســوا الفضــل الكــوردي.)) ص30 .
وهذا ما فعله كمال أتاتورك، عندما عقد مؤتمره الشهير عام 1923 في مدينة سيواس الكردية، ودعا إليه زعماء العشائر الكردية من مختلف مناطق شمالي كوردستان، وأغدق عليهم الوعود الخلابة، وشكل منهم جيشاً بعشرات الآلاف من المقاتلين الكرد، وتوجّه بهم إلى السواحل الغربية، وزجّ بهم في حرب ضروس ضد اليونانيين، فحققوا له النصر، مقدّمين آلاف الضحايا، وعندما تمكّن من توطيد سلطته، انقلب عليهم وتنكّر لوعوده، لا بل نكل بالكثير من الزعماء الكرد الذين ساندوه أشد تنكيل.
وحول كيفية التنكر لحقوق الكرد في مرحلة تأسيس دولة العراق، يقول:
(لقــد خرقــت حقــوق الكــورد كأمــة في ظــلّ الصراعــات بـيـن القــوى الكبــرى والقــوى الإقليميــة والمحليــة ... دولــة العــراق في ذلـك الوقـت خرقـت الشراكـة بين الكـورد والعـرب، وتنصلـت مـن الوعـود التـي منحتهــا للكــورد منــذ بدايــة تأسيســها، والتــي كانــت قــد منحــت لصالــح الكــورد، كمــا تجاهلــت مــا تــم الإشــارة اليهــا في مـشـروع لجنــة (عصبــة الأمــم)، مــع ذلــك، كانــت الحكومــة العراقيــة قــد اســتطاعت، بمســاعدة الإنكليــز ولفتــرة معينــة إخـماد الثـورات، لكـن في كلّ الأحيـان كانـت الثـورات تندلـع مجـدداً بقـوة وحمـاس شــديدين أكـبـر مــن ذي قبــل، لقد ضاعــت فرصــة بنــاء دولــة العــراق عـلـى مبــدأ الشراكــة بين الكــورد والعــرب واحتـرام حقـوق المواطنـة في العهـد الملكـي، ولكـن هـل أُخـذت الـدروس والعبـر في الفـرص الأخـرى لكـي يسـتطيع الكـوردي أن يعيـش في أمـان ضمـن دولـة العـراق؟)). ص32
يفرد الرئيس بارزاني فصلاً يتحدث فيه عن خطة إبادة الشعب الكردي وصهره داخل دولة العراق، ويخلص في نهايته إلى القول:
(مـا ذكرنـاه مـن ُجرائـم مرتكبـة ضـد الكـورد مثبتـة في المئـات مـن الوثائـق التـي تؤكّـد أن الجهـود َ النظاميـة المبذولـة مـن قبـل دولـة العـراق طـوال مئـة سـنة كانـت في سـبيل إبـادة الشــعب الكــوردي، وجميعهــا تدخــلُ في بــاب الجرائــم ضــد الإنســانية والإبــادة الجماعيــة.)). ص41 .
ثم يتحدث في فصل آخر عن الانتفاضة التي انطلقت في أوائل آذار1991، وعمت كافة أرجاء جنوبي كردستان، ومن أهم ما قاله هنا أنه:
(عندمـا ذهبنـا مـع المرحـوم مـام جـلال إلى بغـداد لإجـراء المفاوضـات، كنـا نتذكّـر كلَّ الجرائـم الوحشـية التـي ارتكبتهـا دولـة العـراق ضـد شـعب كوردسـتان، وسرنـا وسـط نهـر مـن الدمـاء، وصافحنـا الأيـادي الملطخـة بدمـاء شـعبنا. لكـن هدفنــا، كان فتــح صفحــة جديــدة والدخــول في مرحلــة جديــدة لتحقيــق الســلام. ثمانيــة وثلاثــون فــرداً مــن عائلتــي، وثمانيــة آلاف شــخص مــن عشـيـرتي، و182 ألــف مــن قوميتــي قــد تــم أنفلتهــم بطــرق وحشــية، مــع ذلــك قــررت أن أذهــب إلى بغـداد لـكي لا يقولـوا: بسـبب الأحقـاد الشـخصية امتنـع البـارزاني عـن التفـاوض، وأهــدر فرصــة معالجــة مشــكلات الشــعب الكــوردي. لقــد كان ذلــك القــرار، هــو الأصعــب في حيــاتي) ص42-43 .
الفصول التالية من الكتاب تبدو شيقة أكثر مما قبلها، حيث يتم الحديث فيها عن فترة مؤتمر لندن للمعارضة العراقية، وما بعد سقوط نظام صدام، ويكشف عن بعض خفايا تلك الفترة، فيقول:
(الفيدراليــة بحــد ذاتهــا وحكومــة إقليــم كوردســتان كانتــا مكســبين جيديــن لشــعب كوردســتان. رغــم أنــه في مرحلــة إقــرار القانــون المؤقــت لإدارة العــراق ومجلــس الحكــم، قــد حــاول بــول بريمر الحاكــم المــدني للعــراق كثيــراً تجــاوز الحــدود وتضييــق الخنــاق عــلى الإقليــم والتجـاوز علــى كيــان إقليــم كوردســتان ومكاســب شــعب كوردســتان، إلا إنــه لم ينجــح في محاولاتــه) ص46.
(بعـد العـام 2005 وخـلال جميـع الانتخابات التـي أجريـت، تـم إعـادة صياغـة القوانيـن وفـق الصيغـة التـي تقلـل في النتيجـة نسـبة مقاعـد إقليـم كوردسـتان في البرلمــان العراقــي. وبحجــج واهيــة، لم يتــم حتــى الآن إجــراء الإحصــاء الســكاني في العـراق، رغـم أنـه كان مقـرراً.)). ص48.
((بنــاء عــى الوعــود الأمريكيــة، تنازلنــا مــرات كثيــرة عــن حقوقنــا، وشــاركنا في العمليــة السياســية، لكنهــم لم ينفّــذوا وعودهــم. وبالنســبة لمنصــب رئاســة مــام جـلال في الجمهوريــة، الــذي كان مــن الإســتحقاق الكــوردي وتســلم الــدورة الأولى بعــد إســقاط النظــام، لكــن في الــدورة الثانيــة في ســنة 2010 أراد الأمريكيــون عــدم منــح ذلــك المنصــب الســيادي للكــورد.) ص48.
(خــلال انتخابــات2010، حصلــت قائمــة أيــاد عــلاوي عــلى المرتبــة الأولى فيهــا، ولكــن الأمريكيــن والإيرانيــن، بحجــج مختلفــة، منعــوا عــلاوي مــن تســلم رئاسة الــوزراء. كـمـا أن الأمريكيين كانــوا يريــدون أن يصبــح شــخص ســني رئيســاً للجمهوريــة، وأن تمنــح رئاســة البرلمــان للكــورد. وعندمــا بحثــوا معــي ذلــك الموضــوع، ســألتهم، هــل تنــوون ألا يبقــى مــام جلال كرئيــس للجمهوريــة، أم تريــدون ألا يكــون منصــب رئاســة الجمهوريــة للكــورد؟ قالــوا: نريــد الإثنـيـن. فقلــت لهــم منصــب رئاســة الجمهوريــة اســتحقاق ٌّ كــوردي، ويجــب أن يصبــح مــام جـلال، مــرة أخــرى، رئيســاً للجمهوريــة، ولا يجــوز أن تكــون رئاســتا الجمهوريــة والــوزراء للعــرب. بعدهــا أصبــح مــام جــلال رئيســاً لجمهوريــة العــراق، للمــرة الثانيــة.) ص49.
(خـلال قـراءة المعادلات في العـراق، في الغالـب كان الأمريكيـون لا يقفـون علـى الطريق الصحيح، وعندما كانوا يخطئون كان لابـد للكـورد أن يدفعـوا الثمـن في أغلــب الأحيــان، وأن يتنازلــوا عــن حقوقهــم. لاحظنــا في وقــت الاســتفتاء أن أكبــر ســبب لمعــاداة أمريــكا للاســتفتاء تجســد في اعتقادهــم أن الاســتفتاء ســيضعف العبــادي، وفي حالــة عــدم إجرائــه ســيصبح العبــادي قويــاً وســيطرد إيــران مــن الســاحة السياســية العراقيــة، تلــك القــراءة كانــت خاطئــة، وكانــوا يريــدون أن يتنــازل شــعب كوردســتان عــن حقــه في ســبيل مصلحــة شــخص واحــد.) ص49.
ويطول الحديث الشيق في الصفحات الكثيرة الباقية عن مجريات وأحداث بالغة الأهمية، لايمكنني ايراد ما كنت راغباً في ايراده منها، لذلك اقتصر على ذكر ما يشبه العناوين منها، وأدعو القراء إلى الاستمتاع بقراءة هذه الفصول بكل اهتمام وتركيز؛ ففيها الحديث عن هجوم داعش على شنكال، وما تخلل ذلك وتلاه من المواقف المتشددة للحكومة العراقية تجاه إقليم كوردستان، ثم عملية تحرير شنكال والموصل، وبعد ذلك مجريات الاستعداد لإجراء الاستفتاء وكيفية اتخاذ القرار، ومن ثم تنفيذه، ونتائجه الباهرة النجاح، ليتم التحول إلى رصد ردود الأفعال حيال الاستفتاء، ومعاداته من قبل الكثير من الدول المؤثرة، والحصار الجائر الذي تعرض له إقليم كردستان جراء ذلك، وما تلاه من الاتفاق الخياني الغادر على تسليم كركوك والمناطق الكردستانية خارج نطاق سلطة الاقليم، ثم الهجوم العسكري الذي شنه حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي حينها، على كردستان بدعم وإسناد ايراني مباشر، ومن جانب دول أخرى بصورة غير مباشرة، ومن ثم التصدي البطولي الرائع للبيشمركة لهذه الحرب الظالمة، وصدهم بكل قوة للقوات المهاجمة، ودحرها، مما أثار دهشة العالم كله، وانبهارهم أمام الملاحم البطولية التي سطرها البيشمركة في تلك المعارك.
من خلال هذه القراءة المختصرة لكتاب((للتاريخ)) للرئيس مسعود بارزاني، حاولت إبراز أهم ما ورد فيه من أفكار ورؤى، ورصد لمجريات أحداث تاريخية بالغة الأهمية في مسيرة نضال شعبنا وحركته التحررية، ومن إلقاء الأضواء على الممارسات الخاطئة والجائرة للأنطمة المقتسمة لكردستان، والجرائم الفظيعة التي اقترفتها بحق شعبنا، الذي يتفق القاصي والداني، حتى الآن، على حرمانه من حقوقه القومية العادلة، إسوة ببقية الشعوب والأمم الأخرى على وجه البسيطة .