استقرار شرق الأوسط والقضية الكوردية
محمود أوسو
للقضية الكوردية تأثير كبير على استقرار في المنطقة وخاصة في مناطق التي تتقاسم كوردستان، فبعد تدخل امريكا والحلفاء عام ٢٠٠٣ في العراق وإسقاط النظام الدكتاتوري، تحولت القضية الكوردية إلى مستوى عالمي سياسيا وأخذت منحى جديدا ووزنا في المنطقة، واصبحت ورقة مهمة لدى الغرب في توزانات الصراعات السياسية والعسكرية، وما تسارع الأحداث من انتفاضة الكورد في سوريا ٢٠٠٤ وتحقيق إقليم كوردستان قفزات نوعية في التطور وايضا أحداث ٢٠١١ تحت اسم الربيع العربي ومشاركة الكورد في مناطق تواجدهم جعلت من القضية الكوردية ذات وزن وشأن ونقطة التحولات في العراق وسوريا وتركيا وإيران. وهم يشكلون نسبة مهمة في تلك الدول ولها دور مهم في استقرار البلاد وكسر حدود سايكس بيكو التي قسمت بلادهم إلى أربعة اجزاء، واصبحت هذه الحدود لا قيمة لها نتيجة تدفق الكورد إلى تلك البلدان عن طريق الهجرة او الزيارات او المشاريع عامة وخاصة بعد الاعتراف الدستوري والعالمي بإقليم كوردستان ضمن الدولة العراقية الفيدرالية، وجاء أيضا ثقل الكورد بتحالفهم الدولي في محاربة الإرهاب الداعشي وغيرها من قوى الإرهاب في المنطقة وقد حقق الكورد انتصارات مهمة في دحر الإرهاب واصبح الحدث الشاغل في الصحف العالمية وفي قصور الرئاسة الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها وحتى دخلت إلى عالم السينما والافلام عن البيشمركة وبطولاتهم.
لكن مازال هناك بعض النقاط السلبية والضبابية مما يؤدي إلى تأخير بإتجاه الاعتراف الدولي بكوردستان دولة مستقلة رغم الاستفتاء الشعبي والديمقراطي في الإقليم، وتحاول الدول الأربع عرقلة هذا المشروع من خلال محاربة الكورد عن طريق زرع أحزاب شبه كوردية وأجندات بين الكورد في محاربة الإقليم ومشروع الدولة الكوردية، وأيضاً ظهرت الإخوان الإسلامي الكوردي الذين يشكلون خطرا على الكورد بشكل عام وبالتالي هؤلاء يخدمون الأعداء بشكل علني فلم تعد الأمور مخفية ولكن للأسف مازال هناك قطيع يمشي وراء وباء هؤلاء، وهناك أمثلة حيال ذلك من كركوك وشنكال وعفرين وسري كانييه تم الخيانة من اشباه الكورد تحت مسميات حزبية.
فاليوم الكورد لا يحبذون القتال وهم مع الحلول السلمية لتحقيق حقوقهم ضمن الأصول او الدولة الفيدرالية الديمقراطية المشتركة ولكن الأعداء مازالوا يطرحون الحلول العسكرية رغم انها فشلت وأدت إلى دمار البلاد ودمار اقتصادها، ومازال الكورد يمدون أيادي السلام ولكن اذا استحالت الامور فهم سيتخذون طرق الاستقلال وان يعيشوا كجيران ضمن الاحترام المتبادل، لأن من الواضح أن الأعداء لا يريدون السلام والتعايش السلمي والجيرة، ففي تركيا فشلت العملية العسكرية ضد الكورد منذ مئة عام وإلى هذه المرحلة وايضا إيران الملالي لا تعرف ابدا احترام حقوق الإنسان وحقوق الشعب الكوردي وفي سوريا الامور بعدها غير واضحة اما في الإقليم هناك الإستقرار نوعا ما ولكن مازال الصراع يدور من حوله.
فمهما طال الصراع فلا استقرار الشرق الأوسط بدون حلول للقضية الكوردية ومن الأفضل ان يكون للكورد دولة مستقلة لأن باقي الانظمة والحكومات في تلك البلدان تتغير نحو الاسوء كما حال العراق سقط صدام وجاء آخر وآخر لذلك على الكورد أن يعملوا لصالح الإستقلال وإلا لايوجد استقرار في المنطقة.