كذبة إخوة الشعوب

كذبة إخوة الشعوب

لارا أيوب

اخوة الشعوب كذبةٌ ألفها الكُردي وصدقها قبل غيره، المخوّلون والمكلفون بتأسيس اقليم كُردي في غربي كُردستان والذين يُشددون على تأسيس مكون (كُردي-عربي-مسيحي) حسب أقوالهم ربما أنهم نسوا أشياء كثيرة فعلها السوريّون بحق الكُرد منهم جريمة الحزام العربي التي قام بها النظام البعثي ضد الكُرد وسلبوا أراضيهم، أو انتفاضة قامشلو التي استشهد فيها الكثير من الكُرد الأبرياء، وزجت آخرون في سجونها العربية البعثية وقامت بتعذيبهم بشتى الطرق، أو حتى الجنسية السورية التي منعت عن مواطنٍ كُردي حقه في المواطنة وتحكمت به دكتاتوريةٌ ظالمة لتجعله اسماً منفياً في سجلاتها الحكومية، تلك السجلات التي حرّمت حتى اسماءنا الكُردية وسمتنا حسب حروفها الأبجدية …
وكلّ هذا فقط لأننا كُرد.
الديمقراطية التي تدعيها مَن يُنادون بإخوة الشعوب هي ديمقراطية تفتقد الروح القومية أولاً، ففي كُلّ بقاع الأرض أسست الدول لشعوبها وطناً ومن ثمّ مارست الديمقراطية على أراضيها واحترمت خصوصية وعقيدة كُلّ مَنْ يتخذ من وطنها مسكناً، على عكس الكُردي الذي يعتقد أنّ الديمقراطية هي بناء دولة مشتركة وهو في الأصل قومية منبوذة في أعين العالم ووجوده منفيّ على أرض الواقع !!!
الأوروبيون الذين هم في قمة الديمقراطية لم يعطوا للاشتراكية مركزاً في بناء دولتهم، فكل دولة منهم أسست لنفسها وطناً بحدودٍ تفرض على الغير احترام قدسية أراضيهم،
فهل نحن في غربي كُردستان نُعتبر نموذجاً على الديمقراطية أكثر من الغرب ؟
كان يجب عليكم قبل التفكير بالشأن العربي والمناداة باسمه وتأسيس مكون له في أراضينا الكُرديّة أن تتوصلوا إلى حقيقة أنّ السوري العربي يعتبر غربي كُردستان إلى اليوم أنها أراضي سورية وأنّ الكُـرد أقليّة استولت على أراضيه عنوةً.
في الحقيقة مَنْ يساهم في تأسيس وجود مكون آخر غير الكُرد في غربي كُردستان هو كُرديٌّ يُمارس التقسيم بحق أرضه، شعبه وقضيته ويُنفي وجوده في اقليمه بل ينادي بالديمقراطية على حساب نفسه.
إذاً مازلتم تتحدثون بلسان شعبٍ قسمت قوة السلاح أرضه يوماً، ابنوا لنا اقليماً كُرديّاً ثمّ مارسوا الديمقراطية ماشئتم، لكنّ الأرض أولاً..