مسلسل الموت والمجازر في كوردستان- سوريا

مسلسل الموت والمجازر في كوردستان- سوريا

عبدالرحمن آپو

تشهد ساحة كوردستان- سوريا غلياناً شعبياً من هول ما أصابها من عملياتٍ تفوق مدارك العقل البشري، وقد لا يصدقها صادق من أن تلك العمليات الإجرامية ترتكبها ميْسَرَةٌ من البدن الكوردي- الإنساني..فانسلخ الجلد عن الجسد حتى بانت العظام، والألم مكبوت، وأصاب الشلل البدن وحتى المفاصل..والسكوت سيد الموقف!! فانتزاع طرفٍ أو أطرافٍ أو عضوٍ أو اعضاءّ لا ضير طالما هناك موتٌ مؤجّل..اختطافٌ هنا وآخر هناك، وقتلٌ قريب وآخر بعيد قد لا يؤثر في المجرى؛ لحين التمكين في الأرض ومن ثمّ السماء..لتصبح سلسلة مجازر دموية طويلة بامتداد كوردستان- سوريا حينها لا لوم للائم في المعمعة..!!
مسلسل الاختطافات والمجازر الوحشية الشنيعة بحقّ أبناء شعبنا الكوردي في كوردستان- سوريا من قِبَل سلطة الوكالة وأفرعها الدخيلة على المجتمع الكوردي وبوحشيةٍ لا توصف ممنهجٌ وطويل..أمتد من فترة تسليم مناطقنا الكوردية لتلك السلطة المشينة والحاقدة على شعبنا الكوردي والفاقدة لكلّ القيم الإنسانية المؤتمرة من قبل النظام الدموي في دمشق بتاريخ 19/07/2012 وحتى الآن، وسيستمر طالما استمرّت مرحلة الفوضى المرتبطة أساسا بالنظام السوري..بدءًا بقرية "سينكا"- ناحية شرّان/ منطقة عفرين الكوردستانية المحتلّة..إثر ندوة جماهيرية حاشدة للمجلس الوطني الكوردي في 5/06/2012 حيث اختطفت أكثر من 100 مناضلٍ وتحت أنظار الأفرع الأمنية للنظام السوري ووصلت إلى مرحلة تصفيتهم جسدياً لولا تدخل الزعيم الرئيس الحكيم مسعود بارزاني وتم دعوة المجلس الوطني الكوردي في سوريا..وما يسمى PYD وتمّ توقيع اتفاقية هولير الأولى في 11/06/2012 في هولير برعاية كريمة من الزعيم مسعود بارزاني..
وقرابة أقلّ من شهر ارتكبت تلك المليشيات المؤتمرة أبشع جريمة قتلٍ وحرقٍ لعائلة الشيخ حنان شيخ نعسان بتاريخ 4/07/2012 والذي واستشهد على إثرها ثلاثة اشخاصٍ بطريقة وحشية تقشعرّ لها الأبدان " الشيخ حنان وولديه الشاب عبدالرحمن والشاب نورالدين..وسحل الشهداء ورميهم على قارعة الطريق أمام مشفى ديرسم.. والتي على إثرها عقدت اتفاقية هولير الثانية في 11/07/2012 برعاية كريمة من الزعيم مسعود بارزاني..
وكذلك مجزرة شهداء العلم الكوردي في برج عبدالو، ومجزرة شهداء شية، وشهداء قرية جقلمة وجوبانا، وشهداء قرية "بربنة" بناحية راجو..وكذلك شهداء مجزرة تل غزال في كوباني..وشهداء مجزرة عامودا البطلة وآل بدرو في الجزيرة الكوردستانية..وآخرها وليس آخراً اختطاف المناضل الشاب أمين عيسى أمين بتاريخ 22 /05/2021 ومن ثمّ تعذيبه بأسلوبٍ وحشي واسشهاده بطريقةٍ يندى لها جبين البشرية بتاريخ 28/06/2021..قد لاقى استشهاده ردود فعل قوية غاضبة ومؤثرة من كوردية ودولية خاصةً ( الأمريكية البريطانية..) وكأنها القشة التي قصمت وستقصم ظهر البعير..
إن تلك الجريمة الشنيعة والتي خصّت عائلة وطنية (عائلة أمين- وشخص الأستاذ بشار أمين) كوردوارية مؤمنة بنهج الكوردايتي- نهج البارزاني الخالد أرادت السلطة الماجنة ومن وراءهم النظام السوري، وطريقة تسليم الشهيد..أن تمرر رسائل عدة أهمها أن تخبر المجلس الوطني وكوادره بأن المسلسل الدموي قد بدأ..
- تخويف الشارع الكوردي المتبقي..وأنّ قادمات الأيام أعظم..
- قطع الطريق أمام أي حوارٍ و تفاهمات مستقبلية قريبة..
آن الأوان لكي نضع النقاط على الحروف وبجرأة، وأن نضع اليد على الجرح النازف بيد النظام الدموي والتركي والإيراني وأدواتهم من منظومة PKK المليشاوية وأفرعها في عموم كوردستان..ومن العصابات المسلحة وبدعمً من الاحتلال التركي في المناطق الكوردية المحتلة ( عفرين وسري كانيية وگری سبی وطرفي مناطق الشهباء والتي ترتكب جرائم ممنهجة بحق الإنسانية والانسان الكوردي المظلوم..وإيصال الجرائم الممنهجة والانتهاكات الفظة إلى المنظمات الحقوقية الدولية والجهات الرسمية الدولية، والأطراف الدولية ذات النفوذ المؤثر في البدن السوري والكوردي المدمى على مشرحة الظالمين..
تقديم جميع المسؤولين في فترة الفوضى بدون استثناء للمحاكم الدولية كمجرمي حرب..بحق الإنسان الكوردي والسوري..
والطلب بشكلٍ جماعي من قبل المجلس الوطني الكوردي والأطر الوطنية الأخرى بفرض وصايةٍ وحماية أممية دولية على كوردستان- سوريا، وسوريا..ولا سبيل غير ذلك..
التغييرات جمّة وهائلة وعاصفة، والصفقات والبازارات على أشدها..لا وقت لدينا ككورد وسوريين علينا أن نتهيأ لها..