سوريا من حلم الحرية إلى حلم الخبز
عمر إسماعيل
بعد عشر سنوات من الحرب والدمار والهجرة القسرية وكل النشاطات السياسية والثقافية وحتى العسكرية منها في الداخل والخارج المطالبة بالحرية وصل الوضع في البلاد إلى حال أسوأ من أي وقت مضى، أمام أنظار العالم. فالسوريون يعانون اليوم للحصول على حصصهم من الخبز. وبات على الشخص الانتظار في طابورلساعات طويله في الحصول على حصة الخبز، وأصبح الشعب يعاني من أزمة اقتصاديه تفوق مستوى الجريمة المنظمة وسياسة الإذلال من أجل الحصول على الخبز اليومي مع انقطاع المياه والكهرباء و تركت الحرب ما يقرب من ٩٠ بالمئة من سكان سوريا تحت خط الفقر.
وكما هو واضح لدى الجميع منذ عام ٢٠١١، انهارت قيمة الليرة السورية بشكل كبير، حيث يعادل الدولار الواحد ما يصل إلى أربعة او خمسة آلاف ليرة في السوق السوداء اليوم، مقارنة ب ٥٠ ليرة في عام ٢٠١١، ما يعني أن متوسط راتب الموظف الحكومي السوري يكفي لشراء كيلوغرام واحد فقط من اللحم ويعمل رب الاسره ليلاً و نهاراً للحصول على ما يكفي من طعام لأولاده والبقاء على قيد الحياة، دون الاهتمام باي شيء آخر، وأصبحت شائعة مشاهدة الأشخاص الذين يبحثون عن ما يتم الاستغناء عنه في أسواق الخضار أو يبحثون في صناديق القمامة مظهرأ يوميا في وطنٍ غني بالنفط والغاز والثروة الزراعية والحيوانيه.
تصرف ميزانية الدولة بشكل كامل على المنظمات المسلحة لقمع الأحرار وتحوّل حكم الحزب البعث الشمولي الواحد إلى حكم العصابات والمجموعات المسلحة وأغلبها بتكليف والتمويل من النظام البعثي وحتى بعض الموالين للنظام الذين يتجرؤون على الشكوى من الأوضاع الجارية، يتم عقابهم والزج بهم في السجون ومن الغريب جدا بعد عشر سنوات من الخراب والدمار واحتلال عفرين من قبل تركيا والفصائل المدعومة من قبلها يعتبر النظام السوري نفسه منتصرا" في الحرب، واجريت انتخابات لتنصيب بشار الأسد من جديد على راس الحكومة السورية الفاقد للشرعيه رغم إن النظام نفسه يعاني من ضائقة مالية يحاول الآن انتزاع ما يستطيع الحصول عليه من مواطنيه من خلال فرض الضرائب والاتاوات على المواطنين المغلوببن على أمرهم في وطنٍ فقد كل سبل الحياة من الأمن والاستقرار وانقطاع الماء والكهرباء والتهجير القسري داخل الوطن وخارجها والعيش في المخيمات وتعرضهم إلى جميع أنواع القهر والابتزاز .