صعود الفاشية الكردية

صعود الفاشية الكردية

جان دوست

منذ بداية الثورة السورية والحراك الشبابي الكردي المتناغم مع حراك الشباب السوري ظهرت بوادر صعود الفاشية في المنطقة الكردية متمثلة بعناصر من حزب العمال الكردستاني قدموا على عجل بناء على طلب الاستخبارات السورية لضبط الشارع الكردي وتحييده. واستطاع ذراع حزب العمال في سوريا المتمثل بحزب الاتحاد الديمقراطي كتم الأنفاس في مدة قصيرة نسبياً من عمر الأزمة. ففي تموز 2012 أعلن الحزب عن سيطرته على المناطق الكردية عبر مسرحية التحرير التي لم تكن سوى تسليم النظام مقراته وعتاده العسكري إلى مندوبه وشرطيه الأمين حزب الاتحاد الديمقراطي. منذ تلك اللحظة وقع الكرد السوريون بين براثن فاشية محلية سوداء هي نسخة قزمة من الفاشيات الكبرى. وقد حذرنا منها حتى قبل أن تتمكن من الوثوب على مفاصل الحياة العامة وكتبنا وصرخنا وقلنا إن المجتمع في خطر وإن الثمن الذي سيدفعه نتيجة الخضوع والاستسلام سيكون باهظاً جداً.
كان النهج الفاشي واضحاً منذ بدايته. فقد عمد عناصر الحزب إلى قتل المتظاهرين الكرد السلميين وتصفية الناشطين وتغييبهم ونفي بعضهم.
نجحت خطة النظام الجهنمية في تسليم ما يتركه من مناطق إلى فصائل أشرس وأقسى منه وبالتالي بحث الناس عن منقذ حتى لو كان جيش النظام.
ارتكبت الفاشية الكردية المحلية العديد من جرائم القتل في السجون وفي الشوارع خلال المظاهرات وعبر الاغتيال والخطف يسانده في ذلك جيش من المثقفين المؤدلجين والانتهازيين وكثير من الذباب الألكتروني الذين كانت وظيفتهم التشكيك فيما يُطرح على وسائل التواصل من حقائق دامغة وتبرئة الفاشية من جرائمها الواضحة. ارتكب الحزب مجزرة في عفرين وفي كوباني وفي عامودا وقتل العشرات من الأفراد وسلم بعض الضباط الكرد المنشقين إلى النظام.
كانت الحرب على داعش فرصة ذهبية استفادت منها الفاشية إعلامياً على المستوى العالمي ومحلياً كذلك. ظهرت الفاشية بمظهر من يحارب الإرهاب الإسلاموي وكسب بذلك تعاطف العالم عبر صور جميلة لفتيات مقاتلات ذوات جدائل ذهبية ووجوه مبتسمة حلوة. كانت تلك الصور أقنعة أخفت الوجه القبيح للفاشية الكردية ونجح الإعلام العالمي في تسويق الفكرة بينما كانت الفاشية تسحق المزيد من المعارضين في الداخل وتدفع بمئات الألوف إلى الهجرة والهرب من الحرية المزعومة.
اعتمدت هذه الفاشية على الأكاذيب وإثارة الغبار كلما حدثت جريمة اتضح انها تقف وراءها. وآخر هذه الجرائم مقتل الشاب أمين عيسى أمين تحت التعذيب في سجون الفاشية في محافظة الحسكة. الصور واضحة والتعذيب كان منهجياً وقاسياً لدرجة لا يتصورها عقل ومع ذلك نهض الجيش الألكتروني الفاشي يدافع عن منظومته ويتهم الآخرين بفبركة الصور والقصة.
أنا شخصياً لست بحاجة إلى أدلة حسية لإدانة هذه الفاشية المشوهة، فهي مبنية على فكر شمولي يساروي ستاليني قبيح ونجح في استقطاب الملايين عبر خطابه الديماغوجي الشعبوي السخيف الذي يعتمد على شعارات وهمية سرعان ما يلفظها ويتنكر لها ليبدأ طرح شعارات جديدة تجذب المزيد من الفرائس إلى فخاخها الجميلة.
الصورة الأولى: أمهات وأخوات ضحايا مجزرة عامودا التي أنكر الحزب وقوعها واتهم الضحايا بتهم باطلة. ثم بعد سبع سنوات اعترف بارتكابها.
الصورة الثانية: ضحية التعذيب الوحشي أمين عيسى أمين الذي ينكر الحزب وأتباعه وقوعه ويحاولون قدر الإمكان التستر على جريمتهم البشعة بالكذب الذي هو أحد أهم دعائم فاشيتنا الكردية القبيحة.
وفيما يلي قائمة بأسماء بعض ضحايا الفاشية الكردية في سوريا ( ب ي د المتفرع عن حزب العمال الكردستاني pkk) ممن قتلوا اغتيالاً وقنصاً وتحت التعذيب:
جوهر أحمد شيخو
مشعل تمو
عمار بدرو
نضال بدرو
أحمد بدرو
الدكتور شيرزاد حجي رشيد
نصر الدين برهك
جوان خلف قطنة
رمضان عمر أبو سامان
شيخ حنان النعسان
عبد الرحمن شيخ حنان النعسان
نور الدين شيخ حنان النعسان
محمود والي أبوجاندي
رعد بشو
ولات حسي
هوزان حليم أبو زيد
عمار نبو حسن
علا خليل حسن
عبدو جموحسن
إبراهيم رشيد داوود
لقمان محمد
مسعود كوباني
محمود إبراهيم عمي
محمد حمو عبدو
مصطفى حمو بن محمد
نادر محمود خلو
سعد عبد الباقي سيدا
بارزاني قرنو
شيخ موس حسن
آراس مجدل بنكو
علي خلف (رندى)
زكريا جميل شيخو
إدريس شيخو
أحمد فرمان بونجق
خليل كاوه حسين
حسين عبد السلام شاكر
إدريس الكرمي
ريناس أيوب
محمد مصطفى شيخو
وليد جميل شيخو
علي سيدو جوبانلي
زكريا صبحي أحمد بسو
شيرفان رشاد
حنان حمدوش
هوزان عبد الحليم محمود
علا جميل جوهري
حجي إسماعيل
هاني شيخي
إدريس كرمي
محسن خليل
عزت خليل محمد
عبدو محمد حبش
أمين عيسى أمين