آفاق مسألة روجافا في المنظور القريب بسوريا (3 ) والاخيرة

آفاق مسألة روجافا في المنظور القريب بسوريا  (3 ) والاخيرة

فيصل نعسو

حل المسألة الكوردية عموماً ومن ضمنها كوردستان سوريا في اطار الدول الاربع وعلى مراحل، والى ان تتهيأ المقدمات اللازمة للحل .
سوف يعمل كلا الحليفين على تسجيل النقاط في احراز قصب السبق على الآخر عالميا وشرق اوسطيا وكوردستانيا .لكن سيتجنب الطرفان المواجهة العسكرية المباشرة في جميع مناطق نفوذهما المشترك فيما بينهما .
نتيجة المعرفة المسبقة لتكافؤ ميزان القوى عسكريا .اقتصاديا للطرفين 'بيد انه سوف يسعى كل طرف منهما الى تحريك الفصائل المحليه المتفقة مع نهجه وحتى حكومات الدول الإقليمية السائرة في فلك سياسته الى خلق العراقيل والاستفزازات العسكريه لكل منهما على حدة للحؤول دون تحقيق احدهما المزيد من الانتصارات على الآخر .
كورديا . سوريا، انطلاقا مما ذكر اعلاه .من مواقف كلا التحالفين المتصارعين على فرض نفوذهما بأشكال مختلفة على سوريا وكوردستان سوريا كجزء منها ينبغي على الأطراف الكورديه المتحالفة او ماشابه ذلك او القريبه من بعضها .(انكس .وقسد .ومسد ) وخارج هذا التحالفين ورجال الفكر والشخصيات المؤثرة والمستقلين جماعه وفرادى .المعروفه عنها بالكوردويريه والمدافعة عن الطرح المناسب لقضية حق تقرير المصير في اطار الدولة السوريه وفق معايير القوانين الدوليه في بلد متعدد القوميات والمعتقدات والمذاهب الدينيه .العمل بصبر ودون انفعالات وردود الافعال فيما بينها والاستعداد الدائم لتقديم التنازلات لبعضها البعض هذا من جهة .ومن جهة اخرى عدم الانجرار الى مخططات الدول الكبرى في الحلفين كي لا نصبح جنود على لوحة الشطرنج نساهم في انتصار احداها على الاخر .
دون الحصول منها على ضمانات موثقة حول الاعتراف الرسمي بحق الكورد القانوني والدستوري في سوريا والدفاع عنه في المحافل الدوليه بشكل صريح وبدون مواربة كذلك يجب الحذر من الوعود والأحاديث في الغرف المظلمة وفي الاجتماعات السرية الا في حالات تطبيقها ومن الافضل مباشرة او خطوة تلو الاخرى على ارض الواقع كما ان التجارب المريرة تبين لنا بوضوح .الأ نأخذ على محمل الجد تصريحات ونصائح بعض مسؤولي الدوائر الحكوميه المتنفذة بعد تركهم مناصبهم واعتبارها توجهات لسياسة الإدارات الحكوميه الجديدة التي هم خارجها الآن .ولكن هذا لا يعني ألا نلتقي معهم وإلا نستمع الى اقتراحاتهم لا ضير في ذلك ابدا .ان تجري المجموعات المنضوية تحت راية (قسد .مسد .وانكس ) كذلك القوى والشخصيات المستقلة فعليا ورجال الفكر لقاءات مع المعارضة بكافة مسمياتها وفصائلها ومع النظام الحاكم (اي كان ) في دمشق والمدافعين عنه كل من منطلقه .لإن ما يطرحه جميع الكورد في سوريا .من حلول للمسألة الكوردية تنحصر ضمن حق تقرير المصير للشعوب (حكم ذاتي - حقوق ثقافية - او الفيدراليه كحد اعلى) ضمن حدود الدولة السوريه .
مادام الأمر هكذا فلا داعي ان يتهم احدنا الاخر عند عقد لقاء او اجتماع علني او سري مع احدى الفصائل المعارضة او مع ممثلي الحكومة السورية الحالية وحول هذا الموضوع .يجب ان نعطي الاهمية القصوى لمعانات الشعب السوري بكل قومياته ومذاهبه الدينية والتفكير الجدي في اتخاذ الخطوات الضرورية لتجاوز المحنة التي نعاني. منها على سبيل المثال هل الاوضاع الحالية الصعبة للسوريين بمختلف مجالاتها .ولاسيما ما يحدث لليرة السوريه سيساهم في سقوط النظام؟ طبعا كلا .
وما العقوبات التي فرضت ضد نظام صدام حسين والنظام الايراني خير دليل على ذلك وهناك امثلة اخرى حول فرض عقوبات في العالم لم تؤدي الى تغيير الانظمة بل ازداد الطين احوال الشعوب بلة .وهناك يجب إلا نقع تحت تأثير الدعاية والضجيج الاعلامي للحكومات التي تفرض العقوبات عند اعلانها بإن تلك الأنظمة المعاقبة على وشك السقوط او أن جماهير تلك الأنظمة الحاكمة على وشك ان تنتفض عليها .فكيف لشعب انهكه الفقر والجوع أن يثور على ظالميه ويطيحهم عن السلطة.