في ذكرى ميلاده... البارزاني الخالد نهج ثابت في النضال القومي الكوردستاني

في ذكرى ميلاده... البارزاني الخالد نهج ثابت في النضال القومي الكوردستاني

عبد اللطيف موسى

في قراءة تحليلية عن أهم المراحل والأشكال التي مرت بها القضية الكوردية ونضال الشعب الكوردي ضد كافة الأنظمة المتعاقبة على احتلال كوردستان وكافة محاولتها في إلغاء الهوية الوطنية وأضعاف الانتماء القومي من خلال المعاناة والظلم وكافة أشكال التمييز العنصري والديكتاتورية التي استهدف الوجود التاريخي الأصيل للشعب الكوردي على أرضه كوردستان.
أصبحت هذه المسيرة التاريخية بمثابة الدافع الأساسي في نضال الشعب الكوردي من أجل إثبات شموخه وانتماءه لهويته الوطنية القومية، وكما يستحضرني ذكرى ميلاد الأب الروحي للشعب الكوردي ملا مصطفى البارزاني الذي رسم من خلال نضاله نهجاً وفلسفةً وافكاراً ومبادئاً ونضالاً تنهل منها الأجيال المتلاحقة، وشعلة تنير دروب الأجيال في الاعتزاز والانتماء الكوردي لكوردستان.
الأب الراحل ملا مصطفى البارزاني تلك المدرسة التي رفعت راية الكوردايتي عالية بقلبه وفكره وعمله دخل من خلالها قلوب الشعب الكوردي، وكلّ الشعوب التواقة للحرية من خلال أيديولوجية وعقيدة لتحتضنه وتحبه.
قاد نضال الشعب الكوردي في مواجهة كافة المؤامرات، وكان السند لهم في مواجهة الظلم والقهر والعامل الأساسي في النصر والاعتزاز بالشهادة، وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحرير كوردستان من الأعداء، ليبقى الأب الروحي الرمز والمدرسة والشعلة التي تنير دروب الأجيال المتلاحقة في أيقاظ الشعور القومي بالانتماء لكوردستان، كما ستبقى أفكاره بمثابة القلعة المنيعة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات والخيانة من خلال تعزيز الشعور الوجداني الذاتي القومي بأن كوردستان موحدة تم تقسيمها من قبل الأعداء بموجب الاتفاقيات الدولية وصراع أجنداتها. أن هذا النصر الذي سيتحقق من خلال استمرارية النضال في الدفاع عن كوردستان وتحريرها من الأعداء والسعي الدائم من أجل الدفاع عنها حتى تحقيق حلم الدولة الكردية، وبكل فخر فلسفة الأب الروحي تؤمن أن مفتاح الحل هو النضال بشقيه العسكري والسياسي بالاستناد الى كافة المواثيق الدولية والهيئات الأممية بان لكل شعب الحق في تقرير مصيره، ومؤكداً بشكل دائم أن الشعب العربي والكوردي ضحايا الدكتاتوريات، ولا خلاص إلا باحترام حقوق الآخرين والاعتراف بهم والذي يتجسد من التعايش السلمي والمحبة في القيم الانسانية بين المكونات كافة التي تعيش على جغرافية كوردستان المقسمة من قبل الاعداء ولابد من النضال من تحريرها.
في ذكرى السنوية لميلاد الأب الروحي، لابد أن نستذكر أهم الدروس والمعاني من هذه الذكرى العظيمة والتي جسدت من خلال فكره الخالد نهجاً وإلهاماً في مسيرة النضال للشعب الكوردي في أجزاء كوردستان كافة والحركة التحررية الكوردستانية الذي اصبح بمثابة الشعلة والمدرسة التي تنتقل بين الاجيال المتلاحقة، وكما رسم الافكار والمبادئ والأسس في النضال الكوردستاني من خلال قيادة النضال بحكمة ودراية وتفان وتضحية، وشكلت نضاله وأفكاره تراثاً قومياً وطنياً نيراً سمي بـ "تراث البارزاني الخالد"، ليصبح نبراساً للجماهير الكوردستانية الكادحة في مسيرة النضال الطويلة.
أسس الأب الروحي مدرسة النضال القومي الكوردي من خلال أيمانه أن كوردستان موحدة وقسمها الأعداء الأمر الذي تجسد من خلال مساعدته لثورة الحفيد في كوردستان الجنوبية والشيخ سعيد بيران في كوردستان الشمالية والقاضي محمد في كوردستان الشرقية، وإرسال قوات البيشمركة لتحرير كوباني من داعش 2014 من قبل الرئيس مسعود بارزاني في كوردستان سوريا ليشكل نهجه مدرسة للنضال القومي والفكري الكوردستاني.
أصبح فكر ونهج الأب الروحي رمزاً للتعايش السلمي والمحبة والإنسانية لكافة المكونات على جغرافية كوردستان، وكما أصبح نهجه تعبيراً عن مدرسة النضال (البيشمركة) رمز الأمن والأمان في محاربة والفداء والشهادة في تحرير كوردستان من الأعداء.
إن الذكرى السنوية لميلاد الأب الروحي ستبقى نهجاً في المحبة والسلام والتعبير عن الهوية القومية للشعب الكوردي عبر إيصال رسالته للعالم بأن كوردستان موطن التعايش السلمي، وبأن الشعب الكوردي من خلال رسالته في الأمن والأمان لكل جيرانه وللعالم في إرساء السلام والاستقرار عبر محاربة الإرهاب ودحره دوماً.
سيبقى نهجه بمثابة الشعلة التي تنير دروبنا في النضال والدفاع عن كوردستان ضد كافة محاولات الأعداء في كسر إرادة الشعب الكوردي، ولابد من بذل الغالي والرخيص حتى تحقيق جميع متطلبات الشعب الكوردي في تحقيق كوردستان موطن موحد لجميع الشعب الكوردي وتعزيز المشروع القومي الكوردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني.