قوة الكُرد في الخارج ودور الرئيس مسعود بارزاني في دعم القضية الكُردية
أميرة تمو
يشكّل الكُرد في المهجر قوةً وطنيةً عظيمة، متكاملة ومتماسكة، تمثّل أحد أهم أعمدة دعم القضية الكُردية في العصر الحديث. فوجودهم في مختلف دول العالم، ولا سيما في الدول الغربية، منحهم قدرة استثنائية على إيصال صوت الشعب الكُردي إلى المحافل الدولية، والدفاع عن حقوقه المشروعة في جميع المجالات، وفي مقدّمتها حقوق الإنسان، والحريات العامة، والحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
لا يمكن الحديث عن هذا الدور دون الإشارة إلى جهود الرئيس مسعود بارزاني، الذي شكّل صوت القيادة الكردية ومرجعيةً راسخةً لكل الكُرد، في الداخل والخارج. فقد أسهمت رؤيته واستراتيجياته في تعزيز التضامن بين الكُرد في المهجر، وتنسيق الجهود الدولية لدعم حقوق الشعب الكُردي، وتأكيد شرعية مطالبهم المشروعة في المحافل السياسية والدبلوماسية العالمية.
إنّ دعم حقوق الشعب الكُردي في جميع أجزاء كُردستان ليس خياراً، بل هو واجب وطني وأخلاقي يقع على عاتق كل كُردي وكُردستاني أينما كان. فكل صوتٍ حرّ يُرفع دفاعاً عن الحق يُعدّ رسالةً واضحة إلى شعوب العالم أجمع، ودعوةً صادقة للوقوف إلى جانب عدالة القضية الكُردية وشرعيتها.
وفي هذا السياق، تتحمّل الأسرة الدولية، ولا سيّما الدول الغربية، مسؤوليةً قانونيةً وأخلاقية في الاضطلاع بدورها، وعدم السماح باستمرار معاناة الشعب الكُردي أو تجاهل مأساته الممتدة منذ عقود. إنّ المظاهرات والفعاليات السلمية التي ينظّمها الكُرد في الخارج تمثّل دليلاً واضحاً على التلاحم الوطني العميق بين أبناء الشعب الكُردي في مختلف أنحاء العالم، وتؤكد أن التقسيمات الحدودية والاختلافات السياسية لا يمكن أن تُضعف الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمعهم.
إنّ رسالة الشعب الكُردي هي رسالة سلام، وإنسانية، وتعايش حرّ بين جميع المكوّنات، قائمة على مبادئ الديمقراطية والمساواة والعدالة. ومن هذا المنطلق، يوجّه الشعب الكُردي نداءً صريحاً إلى الحكومة السورية المؤقتة بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنهاء الحرب والعنف، ولا سيّما ما يتعرض له الأطفال والمدنيون العزّل من مآسٍ وانتهاكات جسيمة.
كما يدعو إلى اعتماد الحوار والتفاهم سبيلاً وحيداً لحلّ جميع الإشكاليات، والعمل على تحقيق سلامٍ شاملٍ يضمن الأمن والاستقرار والعدالة، ويحفظ كرامة الإنسان وحقوقه دون تمييز. فالهدف الأساسي يتمثل في حماية حقوق الشعب الكُردي في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ووقف كل أشكال العنف ومحاولات طمس الهوية السياسية والوطنية الكُردية التي كانت، وما زالت، جزءاً أصيلاً من تاريخ المنطقة والعالم.
إنّ الشعب الكُردي شعبٌ مظلوم، لا ظالم، يناضل من أجل حريته وكرامته وحقوقه المشروعة، ويرفض أي صراع طائفي أو سياسي أو اجتماعي يُهدّد السلم الأهلي والتعايش المشترك.