مؤسسة البارزاني الخيرية.. رافعة الأمل ومصدر الدعم للكورد السوريين في مواجهة الأزمات والتحديات
عزالدين ملا
مؤسسة البارزاني الخيرية ليست مجرد منظمة إنسانية، بل هي رمزٌ حيٌ للكرامة والعطاء، وقوةٌ ضامنةٌ لصمود الشعب الكوردي في وجه التحديات والصعاب. خلال الفترة الماضية، أظهرت المؤسسة أسمى معاني التضحية والوفاء، حيث أرسلت مئات الشاحنات المحملة بأطنان من المواد الغذائية والطبية والمحروقات
والتزامها العميق برفاهية أبناء الشعب الكوردي. لم تقتصر جهودها على تلبية الاحتياجات اللحظية فحسب، بل تجاوزت ذلك لتؤسس لثقة متجددة بين الكورد السوريين والمؤسسة، إذ باتت البارزاني رمزا للمرجع الذي يعتمد عليه الشعب في أصعب اللحظات، وهو الحضن الدافئ الذي يمد يد العون ويعزز من صمود الكورد في وجه كل محنة.
1-كيف تعكس المبادرات الإنسانية لمؤسسة البارزاني الخيرية مدى التزامها تجاه الشعب الكوردي في كوردستان سوريا؟
2- ما أهمية الدعم الذي تقدمه المؤسسة من مواد غذائية وطبية للكورد النازحين؟
3- برأيكم، لماذا يُعد البارزاني رمزاً للثقة والاعتماد لدى الشعب الكوردي؟
4- كيف يمكن للدعم المستمر أن يؤثر على استقرار ورفاهية الكورد السوريين في ظل هذه الظروف الصعبة؟
5- ما هو الدور الذي يلعبه هذا النوع من الدعم في تعزيز الوحدة والصمود بين أبناء الشعب الكوردي؟
مؤسسة البارزاني الخيرية، جسر الأمل والتنمية للشعب الكوردي في سوريا
تحدث عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، نافع عبد الله، لصحيفة «كوردستان»، قائلاً: «تعتبر مؤسسة بارزاني الخيرية إحدى المنظمات الإنسانية الفعالة على المستوى المحلي والإقليمي، وهي معروفة عالمياً بخدماتها الإنسانية دون تمييز. وقد لعبت دوراً رئيسياً خلال السنوات الماضية في تقديم المساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء في العديد من المناطق. ويُعدُّ هذا التنسيق بين الأمم المتحدة ومؤسسة بارزاني الخيرية مؤشراً على الثقة الدولية بقدرات هذه المؤسسة في إدارة الأزمات الإنسانية وإيصال المعونات بشكل شفاف وعادل. وعندما تأزم الوضع الإنساني في مناطق الكورد نتيجة التصعيد العسكري، تدخلت مؤسسة بارزاني الخيرية بتوجيه من الرئيس مسعود البارزاني، حيث أرسلت مئات الشاحنات المحملة بأطنان من المواد الغذائية والمستلزمات والكوادر الطبية والمحروقات، لمساعدة الشعب السوري بكافة مكوّناته، وخاصة الساكنين في كوردستان سوريا. وبذلك دخلت الطمأنينة في قلوب الناس من جميع النواحي، ورفعت من معنوياتهم، واستُقبل خير خوازيا بارزاني من قبل الشعب الكوردي في جميع المدن الكوردية، بعلم كوردستان وبصوت واحد وقلب واحد وهو يردد: "عاش السروك مسعود البارزاني". بدا المشهد وكأن جبال كوردستان نفسها نهضت للدفاع عن شعبها، وتعكس هذه المبادرات تحمُّل المؤسسة مسؤولياتها الإنسانية والوطنية تجاه كوردستان سوريا، والتزامها اللامحدود بتقديم أفضل الخدمات لأبناء الشعب الكوردي في محنته. ونأمل أن تصل مؤسسة بارزاني الخيرية إلى مدينة كوباني المحاصرة، وتأمين كل ما يلزم لأهلنا هناك».
يضيف عبد الله: «إن الدعم الذي تقدّمه مؤسسة بارزاني الخيرية يكمن أهميته في كونها ركيزة إنسانية أساسية للاستجابة السريعة للأزمات، حيث توفر مساعدات إغاثية، طبية ولوجستية شاملة للنازحين واللاجئين والمحتاجين في كوردستان سوريا. تعمل المؤسسة كجسر إنساني لتقديم الإغاثة الطارئة والمساعدات طويلة الأمد للمحتاجين والنازحين والمرضى، وتستهدف خدمة الأرامل، الأيتام، النازحين، اللاجئين، والمرضى ذوي الاحتياجات الخاصة والأمراض المزمنة. وتصل مساعداتها إلى مناطق واسعة، تقريباً كافة المدن والقرى والبلدات، أي أنها تقدم الدعم لآلاف الأسر في كوردستان سوريا».
يتابع عبد الله: «هذه ليست المرة الأولى التي تتحرك فيها قيادة كوردستان برئاسة الزعيم والمرجعية مسعود بارزاني لحماية الكورد في كوردستان سوريا، لأنه يرى كل طفل كوردي ابناً له، وكل مدينة كوردية مسؤولية في عنقه. هذا نهج عائلة البارزاني الممتد جذوره إلى كافة أجزاء كوردستان. لذلك أثبت الرئيس مسعود البارزاني أن القيادة ليست كلمات تُقال في المؤتمرات، بل مواقف تُصنع وتُصاغ في الأزمات. تظل أصوات الحكماء هي التي تعلو وتحمي الشعوب من السقوط في الهاوية، وتنبذ خطاب الكراهية، العنف، والتحريض على القتل بين أبناء الوطن الواحد. في زمن كثرت فيه المصالح الشخصية الضيقة، واصل الرئيس بارزاني حمل همّ القضية وهمّ الشعب الكوردي في جميع المحافل الدولية، وذكر العالم أن شعباً عمره آلاف السنين يستحق مستقبلاً مثل بقية شعوب الأرض. هكذا تُكتب المواقف في صفحات التاريخ، بأنها حياة وقفة عز».
يشير عبد الله: «إن الرئيس بارزاني يؤكّد على ضرورة ضمان وحماية حقوق وكرامة الشعب الكوردي في سوريا، مبيّناً أنّه مستعدٌ لفعل كلّ ما يتطلب لحماية كرامة الكورد. جاء ذلك خلال لقاء صحفي عقده الرئيس بارزاني مع وزير الدفاع الإيطالي في العاصمة روما، واستمرار مباحثاته واتصالاته مع قادة العالم ومع الرئيس السوري أحمد الشرع، ومبعوث الرئيس الأمريكي توم باراك، حالت دون وقوع حرب قومية بين الكورد والعرب. وتكللت جهود الرئيس بارزاني ودعمه المستمر بحل الخلافات سلمياً عبر الحوار والتوصل إلى اتفاق لتهدئة الأمور، ومنع تصاعد العنف، وضمان منطقة آمنة للكورد. كما جاء الدعم من البرلمان الأوروبي وبعض أعضاء الكونجرس الأمريكي لحماية الكورد وضمان حقوقهم، كل ذلك بجهود الرئيس مسعود البارزاني».
يختم عبد الله: «إنه في ظل هذه التحوُّلات الدراماتيكية والمستجدات المتسارعة التي تعصف بالمنطقة وسوريا على وجه الخصوص، والمرحلة المفصلية التي يواجه فيها وجود الشعب الكوردي في سوريا، جاء الدور التاريخي والحاسم للمرجع الكوردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني في دعم تطبيق الاتفاق العاشر من آذار بين قسد والحكومة السورية بشكل سلمي وصحيح. تحسُّباً من تكرار تجربة الساحل والسويداء، تميّز هذا الدور في سعيه المستمر إلى ترجمة كافة المعاني والقيم الحقيقية للثورة السورية في دعم الحرية والديمقراطية والتشاركية والتعايش السلمي، وحماية حقوق المكوّنات السورية وفق الأطر الدستورية. وكان لنشاطه الدبلوماسي واتصالاته الأثر الكبير في منع وقوع تصادم بين الكورد والعرب، وعزّز تدخُّله الإيجابي من صمود ووحدة صفوف الشعب الكوردي في سوريا وفي الخارج، وتجلّى ذلك من خلال المظاهرات السلمية الحاشدة في العواصم الأوروبية، وفي أجزاء كوردستان كافة. ولم يقتصر الدعم عند الحدود السياسية والدبلوماسية، وإنما كان للدعم الإنساني والخدمي من قبل مؤسسة بارزاني الخيرية، بتوجيه من الرئيس مسعود بارزاني، الأثر العظيم في تقديم الإغاثة للنازحين واللاجئين، وتوفير مساعدات إنسانية عاجلة، ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، وتقديم الخدمات والرعاية الصحية، والاستجابة للحالات الطارئة.
دور مؤسسة البارزاني في تعزيز الصمود والتضامن الكوردي في ظل الأزمات
تحدث رئيس فيدراسيون منظمات المجتمع المدني، حسن قاسم، لصحيفة «كوردستان»، قائلاً: «في خضم الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة، ومع استمرار التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية في غرب كوردستان، برزت مؤسسة البارزاني الخيرية بوصفها أحد أهم العناوين الإنسانية التي تعكس روح التضامن الكوردستاني بأبهى صورها. فالمؤسسة لم تعد مجرد جهة إغاثية تقدم مساعدات عابرة، بل تحوّلت إلى ركيزة معنوية ومادية في معادلة الصمود الكوردي، وإلى رمز يعيد ترميم الثقة بين أبناء الشعب الواحد في مختلف أجزاء كوردستان».
يضيف قاسم: «إن المبادرات الإنسانية المتواصلة التي أطلقتها المؤسسة خلال السنوات الماضية، ولا سيما في الفترات الحرجة التي شهدت تصعيدًا عسكريًا أو أزمات معيشية خانقة، تعكس مستوى عاليًا من الالتزام الوطني تجاه الكورد في كوردستان سوريا. فقد أرسلت المؤسسة مئات الشاحنات المحمّلة بأطنان من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والمحروقات، في وقت كانت سبل الإمداد محدودة، والاحتياجات تتزايد بوتيرة مقلقة.
هذا الجهد لا يمكن قراءته فقط من زاوية العمل الإنساني التقليدي، بل يجب فهمه في سياق أوسع يرتبط بإحساس عميق بالمسؤولية القومية. فالمؤسسة، التي تأسست برؤية إنسانية مستمدة من نهج الزعيم الكوردي الراحل مصطفى بارزاني، حملت منذ انطلاقها رسالة مفادها أن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، وأن معاناة أي جزء من الشعب الكوردي هي مسؤولية جماعية.
إن الاستجابة السريعة للأزمات، والتنظيم المحكم لقوافل الدعم، والتنسيق مع الجهات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، كل ذلك يعكس احترافية مؤسساتية مقرونة بروح وطنية.
يشير قاسم: «إن موجات النزوح المتكررة في السنوات الأخيرة خلّفت أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة. آلاف العائلات وجدت نفسها بلا مأوى مستقر، وبدون مصادر دخل، وتعتمد بشكل أساسي على المساعدات لتأمين احتياجاتها الأساسية.
في هذا السياق، شكّل الدعم الذي قدّمته مؤسسة البارزاني الخيرية طوق نجاة حقيقيًا. فالمواد الغذائية لم تكن مجرد سلال تموينية، بل كانت ضمانة لعدم انزلاق العائلات إلى الجوع أو سوء التغذية. والمستلزمات الطبية لم تكن مجرد أدوية، بل كانت حماية للأطفال والمرضى وكبار السن من مضاعفات صحية خطيرة في ظل ضعف الإمكانات الطبية.
أما المحروقات، فقد اكتسبت أهمية مضاعفة في مناطق تعاني من برد قارس وبنية تحتية هشة، إذ ساهمت في التدفئة وتشغيل المرافق الحيوية. بهذا المعنى، فإن الدعم الإنساني لم يحمِ فقط حياة الناس، بل صان كرامتهم، ومنع تفككهم الاجتماعي، ورسّخ شعورًا بأنهم ليسوا متروكين في مواجهة المصير وحدهم».
يسأل قاسم: «لماذا يُنظر إلى «البارزاني» بوصفه رمزاً للثقة لدى الشعب الكوردي؟ الجواب يتجاوز البعد العاطفي أو التاريخي، رغم أهميتهما، إلى بعد عملي ملموس. فالثقة تُبنى على التراكم، وعلى مصداقية الفعل لا على الشعارات.
منذ عقود، ارتبط اسم البارزاني بمفاهيم التضحية والدفاع عن الحقوق القومية، وهو ما تجسّد في مسيرة مصطفى بارزاني، واستمر لاحقًا في مؤسسات حملت هذا الاسم والتزمت بخدمة المجتمع. وعندما يرى المواطن الكوردي أن قوافل المساعدات تصل في أحلك الظروف، وأن الدعم لا يخضع لحسابات ضيقة، فإن هذه التجربة تعزز الثقة وتحوّل الاسم إلى مرجعية معنوية.
الثقة هنا ليست سياسية فحسب، بل اجتماعية وإنسانية. إنها ثقة بأن هناك جهة قادرة ومستعدة للتدخل عند الحاجة، وأن الروابط القومية ليست مجرد خطاب، بل شبكة أمان حقيقية. ولذلك، باتت مؤسسة البارزاني الخيرية في وعي كثيرين عنوانًا للاعتماد في الأزمات، وركنًا من أركان الطمأنينة الجماعية».
يتابع قاسم: «في ظل ظروف اقتصادية قاسية وتقلّبات أمنية متكرّرة، يصبح الدعم الإنساني المستمر عاملاً مؤثرًا في معادلة الاستقرار. فحين تتوفّر المواد الأساسية، وتتراجع حدّة العوز، يقلّ التوتر الاجتماعي، وتتضاءل احتمالات الانزلاق إلى الفوضى.
الدعم المنتظم يخلق نوعًا من الاستقرار النفسي أيضًا. إذ يشعر الناس أن هناك أفقًا للاستمرار، وأن المعاناة ليست قدرًا أبدياً. هذا الإحساس ينعكس إيجابًا على التّماسُك الأسري، وعلى قدرة المجتمع على التكيف مع الظروف الصعبة.
كما أن تخفيف الأعباء عن العائلات يتيح لها توجيه طاقتها نحو التعليم والعمل وإعادة بناء الحياة، بدلًا من الانشغال الدائم بتأمين الحد الأدنى من المعيشة.
يختم قاسم: «إن أحد أهم أبعاد هذا النوع من الدعم هو بعده المعنوي في تعزيز الوحدة بين أبناء الشعب الكوردي. فعندما تصل قوافل المساعدات من جزء من كوردستان إلى جزء آخر، فإن الرسالة تتجاوز الصناديق الغذائية والدوائية؛ إنها رسالة مفادها أن المصير واحد، وأن الحدود السياسية لا تلغي الروابط القومية والإنسانية.
هذا التضامن العملي يعمّق الإحساس بالانتماء المشترك، ويقوّي الروح الجماعية في مواجهة التحديات. كما أنه يخفف من مشاعر العزلة التي قد تتولد لدى المجتمعات المحاصرة أو المتضررة من النزاعات.
مؤسسة البارزاني الخيرية، ركيزة دعم ورفع معنويات الشعب الكوردي في سوريا
تحدث الكاتب عبد اللطيف موسى لصحيفة «كوردستان»، قائلاً: «إن الدور الذي قامت به مؤسسة بارزاني الخيرية في كوردستان سوريا جاء بتوجيه مباشر وعلى وجه السرعة من المرجع الكُردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني، سريعًا من الناحية الإنسانية من حيث الاستجابة السريعة للدخول إلى كوردستان سوريا كمؤسسة ذات تنظيم كبير، في تحدّي كافة الصعوبات والعقبات المصيرية التي واجهت كوردستان سوريا. كانت هذه الجهود وسرعة الاستجابة للأزمة كبيرة جدًا. إنما دلت هذه الجهود على الحرفية والجدية والتنظيم الكبير في العمل، وتحدّي الظروف من أجل تنفيذ توجيهات الرئيس مسعود بارزاني في المساعدة المستعجلة في إنقاذ الشعب الكُردي في سوريا من كارثة إنسانية. فكانت سرعة استجابة مؤسسة البارزاني الخيرية للمبادرة في مساعدة الشعب الكُردي في كوردستان سوريا رمزًا للوحدة الوطنية، والإصرار على إثبات الهوية الوطنية، وتمثيل المعنى الحقيقي لوحدة الشعب الكُردي، والذي لمسها الشعب الكُردي في سوريا منذ القديم، وأعاد التأكيد عليها في الحاضر، تمامًا كما استشفها في أدبيات وفلسفة البارزاني الخالد، بأن وحدة المصير لدى الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان كافة تكمن في العمل على استمرارية النضال، وتعزيز مفهوم توافر الإرادة الصلبة في المقاومة، على إثبات الوجود القومي والوطني عبر التمسك بالشعور القومي، وتعزيز مفهوم الانتماء. بل جاءت مبادرة مؤسسة البارزاني الخيرية في كوردستان سوريا كصفحة مصيرية لا بد من كتابتها بأحرف من ذهب في أبهى صفحات نضال الشعب الكوردي من أجل التمسك بالهوية والوجود القومي، في وجه كل المؤامرات التي استهدفت إنهاء القضية الكردية في سوريا. فكانت الرمزية التي وجدها الشعب الكُردي في سوريا في إعادة الوجود، والمقاومة ضد جميع مشاريع التمييز وإنهاء الوجود، والتشارك في وحدة الآمال والمصير، الأمر الذي جسده حجم المساعدات واللهفة من قبل حكومة ومؤسسات وشعب إقليم كوردستان ، في سرعة الاستجابة لمساعدة الشعب الكُردي في سوريا، والاستعداد للوقوف معه في خندق النضال المعنوي والمادي، من أجل التمسك بالوجود القومي الكوردي في وحدة المصير.
يضيف موسى: «إن المساعدات الإنسانية التي قدمتها مؤسسة البارزاني الخيرية، من خلال تنوع المواد الغذائية والطبية، جاءت لتلاقي الشكر والعرفان بالجميل القومي، الذي جسد جميع ملامح الاعتزاز بالانتماء القومي والوطني، ملائمة جدًا لحجم الحاجة إليها في كوردستان سوريا، ولا سيما حليب الأطفال ووسائل التدفئة، وأخص بالذكر مادة المازوت التي وجه السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة الإقليم، بسرعة إدخالها إلى كوردستان سوريا عبر مؤسسة البارزاني الخيرية، كمساعدة ساهمت في إنقاذ العديد من الأرواح، وتخفيف معاناة العوائل النازحة في المدارس. كما أن هذه المبادرة ساهمت بشكل كبير في مساعدة جميع شرائح الشعب الكُردي في سوريا، وتعددت المساعدات لتشمل جميع مكونات الشعب الكوردي في سوريا. وتُعد هذه المساعدات المتنوعة التي قدمها الشعب في مدن إقليم كوردستان، وتوجيه من الرئيس مسعود بارزاني عبر مؤسسة البارزاني الخيرية، عظيمة جدًا في تلبية احتياجات الشعب في كوردستان سوريا».
يشير موسى إلى أن: «القيم الأساسية في مبادئ ونهج وفلسفة البارزاني، التي وجدها الشعب الكوردي في سوريا، تعبر عن تكوين شخصيته النضالية في النضال القومي والوطني، من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الكوردي في سوريا، والإيمان المطلق الناتج عن إرادة صلبة في وحدة المصير بين أبناء كوردستان الوطن الموحد، الذي قامت الأنظمة بتقسيمه، وكما وجدوا من خلال استمرارية النضال، حقيقة مطلقة من أجل إعادة توحيد كوردستان. جاءت قيم وفلسفة مدرسة البارزاني الخالد لترسم عقدًا مشتركًا من النضال القومي الكوردستاني، المتأثر بالنضال القومي لثورة أيلول، التي ساهمت بدور كبير في تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني سوريا. لذا، مع الأزمة السورية، شعر السوريون بشكل عام، والشعب الكوردي بشكل خاص، أن القضية الكوردية في سوريا ممثلة بالمرجعية الكوردية، والتي يتمثلها الرئيس مسعود بارزاني، وأن تكون هذه القضية في أيدٍ أمينة، خير من أن تمثل الشعب الكوردي عبر مقاومته لجميع محاولات تشتيت القضية، ومحاولة الاستفراد بها، التي تجلت في سياسات سلطة الأمر الواقع بكوردستان سوريا، التي تماشَت مع المصالح والضغوط والهيمنة الخارجية على حساب مصالح الشعب الكوردي في سوريا، وقضيته المشروعة. لذلك، فإن قيم وأخلاقيات فلسفة البارزاني الخالد، تشكل بوتقة لوحدة تلاحم المصير».
يختم موسى: «إن استمرارية الدعم الإنساني لمؤسسة البارزاني الخالد، وفقًا لتوجيهات المرجع الكوردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني، في مساعدة الشعب الكوردي في سوريا، تعكس دعمًا معنويًا حقيقياً، ورفعًا من معنويات الشعب الكوردي، وكذلك عاملاً أساسيًا في تكوين الإرادة الصلبة في التمسك بالأرض، ومقاومة كافة محاولات التغيير الديموغرافي، والتعريب، ومحاولات إلغاء الهوية الوطنية، وإضعاف الانتماء القومي. كما أن الدعم من قبل مؤسسة البارزاني الخيرية يُعد محطة فاصلة في مساعدة الشعب الكوردي في سوريا، عبر تجاوز كافة الصعوبات والتحديات، من الفقر، وعدم توفر المواد الأساسية أو مقومات العيش، وتصحيح الأخطاء السياساتية غير الصحيحة في مجالات الصحة، والاقتصاد، والزراعة، والمعيشة، التي دفع شعبنا ثمنها خلال السنوات الماضية، نتيجة للظروف والضغوط الداخلية، والتحديات الخارجية التي استهدفت وجود الشعب الكوردي في سوريا، من خلال محاربته في أبسط حقوقه، ومقومات بقائه على أرضه. لذا، فإن استمرارية تقديم المساعدات إلى الشعب في كوردستان سوريا من قبل مؤسسة البارزاني الخيرية، يعدُّ عاملًا أساسيًا في توافر أبسط مقومات العيش، وتعزيز التلاحم بين أبناء الشعب الكوردي في كافة أجزاء كوردستان، في مواجهة سياسات الأنظمة المتعاقبة، التي حاولت تفكيك المجتمع الكوردي وربطه بالدول التي تتواجد فيها، وتأكيدًا على وحدة المصير والتلاحم، تأتي جهود منظمة البارزاني الخيرية، وتوجيهات المرجع الكوردستاني، لتعزيز الانتماء القومي، والثوابت الأساسية في النضال من أجل الحرية والديمقراطية والتعايش».