رسالة إلى أنثى من وهم

  رسالة إلى أنثى من وهم

إبراهيم درويش

أنثى تتجاوز تعريف الجسد أنتِ
كائناً يتدلّى من شجرة الماوراء
كلما حاولتُ أن أكتبكِ بالمداد
تسقط حروفي مثل فاكهةٍ تعبت من التدلي
وجهكِ سحابة خريفية
تصيبني بالجنون و دوار العشق
معادلة كونية تفضح هشاشة الفلاسفة
عيناكِ مجرّتان
إحداهما تسحبني إلى العدم
والأخرى تخلقني من جديد
أنتِ برهان العشق حين يُفحم العقل
وأنتِ نفيُ الزمن حين يذوب في لمسة
أنتِ جدلية الوجود التي لا تُحل
إلا حين افك طلاسم العطر على عنقك
فأكتشف أن الكون بأسره
كان يبحث عن تعريفه فيكِ
أحبكِ لا لأنكِ أنثى
بل لأنكِ اليقين الذي ينهار أمامه الشك
والحقيقة التي تجرّدني من وهم المعرفة
أنتِ الخرافة التي لم تُكتب بعد
وأنا الحالم الذي يحاول أن يترجمكِ
إلى لغةٍ لا تسعكِ
فأتوه أنا
وتتوه اللغة
وكلانا إلى نفس الحتف إليكِ