لكلّ مقالٍ حديثٌ
مرفان باديني
لم تعد الأفكار حبيسة أحبارها التي كتبتْ بها، سرعان ما تظهر إلى الوجود بمجرد إتيان ظرفٍ ملائم لها، وتنتقل إلى دائرة التنفيذ في الواقع يوماً ما.
أمام ثورة التقدم التكنولوجي الحاصل في القرن الواحد والعشرين، حيث أفسحت وسائل الاتصال الحديثة والأنترنت والكمبيوتر المجال للانطلاق في عالم البحث عن المعرفة، وتقصّي الحقائق، وفتح الأبواب الموصدة أمام هذا الكم الهائل من التقدُّم الفكري والتكنولوجي الذي اختزل مستلزمات العمل إلى أقصى حدٍ موفراً بذلك السرعة في الأداء والجهد وسهولة الاستخدام وفق تراتبية ووضوحٍ.
في ظل هذا التسارع الآخذ في النمو والاتّساع طولاً وعرضاً محدثةً فرصة قد لا تتكرّرُ دوماً، فما يُنجز خلال سنةٍ قد يُنجز خلال ساعاتٍ أو دقائق، هذه السرعة في نقل المعلومات واكتساب المهارات وتوسيع المدارك تساعد جميعها الفرد على تمكين اختصار الطريق في الوصول إلى كنوز المعرفة والعلم والأدب بأقل التكاليف والأثمان، فقط كل ما عليك فعله كبسة زرٍ في خانة البحث عن العنوان أو الموضوع المراد الوصول إليه.
إننا في منظمة اتحاد الطلبة والشباب إذ نعّول كثيراً على الجيل الناشئ من طلبة وشباب، ندركُ يقيناً على أهمية تقوية وتطوير الفكر والثقافة الشبابية وتشجيعهم على تثقيف الذات وإقامة ندواتٍ ثقافية، وفتح مكتبات إضافة إلى رعاية أنشطتهم «الفنية، الرياضية، العمية» الخ....حيث تمثّل منظمتنا البوابة الفعلية أمام تطبيق كل تلك الأفكار على أرض الواقع، هذه الرؤية تعكس مدى التزام واهتمام قيادة الاتحاد بمبادئه وأفكاره وصونها خدمةً لرفعة طلبتنا وشبابنا التي يناضل في سبيلها لفتح المجال أمام انبثاق الطاقات والقدرات والمواهب الشابة في مجالات الفكر والسياسة والأدب ودعمها والتي نسعى دوماً من خلالها إلى الأقلام الشابة، ودفعهم وتشجيعهم في هذا المنحى.
نتطلّع ليلعبَ شبابُنا وشاباتنا وطلبتنا سواء كانوا داخل الوطن أو في بلاد المهجر والاغتراب أن ينالوا أعلى المراتب والشهادات إضافةً إلى أعلى التخصصات العلمية، وأن يمارسوا دورهم في الاستفادة من كل هذه الإمكانيات المتاحة والمتوفرة التي أحدثتها ثورة التكنولوجيا والاتصالات وعالم الأنترنت، ووضعها في خدمة ورفعة شأن طلبة وشباب كوردستان في المحافل الدولية.