في ذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا الـ 67

في ذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا الـ 67

كوردستان - الافتتاحية

هي مناسبة عظيمة ومسيرة حافلة بالتحديات والإنجازات، حيث يحتفل الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، في الرابع عشر من حزيران، بذكرى تأسيسه السابعة والستين. مناسبة كبرى تحيي في ذاكرة كل كردي مسيرة نضالية حافلة بالتحديات والإنجازات، وتُجسد تطلعات شعب عريق يناضل من أجل حقوقه المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة.
تأسيس الحزب كان ضرورة تاريخية واستجابة لنبض الشعب، حيث تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا عام 1957، ليُجسّد الحاجة الملحة لتشكيل كيان سياسي يعبّر عن تطلّعات الشعب الكردي في سوريا. ففي ذلك الوقت، كان الكورد يعانون من سياسات الإقصاء والتهميش، ولم يكن لديهم صوت يمثلهم على الساحة السياسية السورية.
لذلك برزت نخبة من المثقفين والسياسيين الكرد، آمنوا بالقضية الكردية كقضية إنسانية عادلة، ورأوا ضرورة وجود حامل سياسي يناضل من أجل حقوقهم، ويُثبت وجودَهم التاريخي وحضارتهم العريقة
واجه الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا منذ تأسيسه العديد من التحديّات، أبرزها:
السياسات القمعية للنظام السوري: حيث تعرّض الحزب لمضايقات واعتقالات وملاحقات من قبل السلطات السورية، التي سعت إلى قمع أي صوتٍ ينادي بحقوق الكرد.
شهد الحزب انشقاقات متكررة، أضعفت وحدته وقوته، وأثرت على مسيرته النضالية، فقد تعددت الأحزاب الكردية، مما أدى إلى تشتت الجهود وتعدد البرامج والأهداف.
على الرغم من التحديات التي واجهها الحزب فقد حقق إنجازات عظيمة، منها:
رفع الوعي بالقضية الكردية: لعب الحزب دورًا هامًا في رفع الوعي بالقضية الكردية في سوريا، ونشر ثقافة النضال السلمي من أجل الحقوق المشروعة.
المشاركة في الحراك الوطني السوري: شارك الحزب بفعالية في الحراك الوطني السوري، ونادى بإقامة دولة ديمقراطية تعددية تُحترم فيها حقوق جميع مكونات الشعب السوري.
الدفاع عن حقوق الكرد: دافع الحزب عن حقوق الكرد في سوريا، وسعى إلى تحسين أوضاعهم المعيشية والاجتماعية والثقافية.
مواصلة النضال من أجل مستقبل أفضل، فحزبنا يواصل نضاله من أجل تحقيق أهدافه، ويرفع راية الحرية والكرامة والعدالة للشعب الكردي في سوريا.
رسالة إلى الشعب الكردي:
في هذه المناسبة العظيمة، يدعو الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا جميع أبناء الشعب الكردي إلى الوحدة والتلاحم، ونبذ الفرقة والتشتت. كما يدعوهم إلى الاستمرار في النضال السلمي من أجل تحقيق حقوقهم المشروعة في سوريا ديمقراطية تعددية.
إنّ الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، وهو يقف على أعتاب مرحلة جديدة، يزداد إيمانًا بضرورة العمل الجاد والمثابر والحفاظ على الثوابت الوطنية والمبدئية في المواقف بالأخص في القضايا الاستراتيجية مهما كلف الأمر من تضحيات من أجل مستقبل أفضل للشعب الكردي في سوريا، وازدهار البلد.