العرس في غزة والطبل في هولير ... لماذا رجال الأعمال الكورد مستهدفون؟!

العرس في غزة والطبل في هولير ... لماذا رجال الأعمال الكورد مستهدفون؟!

مموجان كورداغي

إيران وجميع الفصائل التابعة لها والعصابات الذين يوالونها في المنطقة لقد حصدوا الفشل الاستراتيجي الذريع في جميع النواحي وبجميع مناطق تواجدها.
منذ 2011. والاستهداف المتكرر لميليشياتها من قبل قوات التحالف من جهة وإسرائيل من جهة أخرى خير دليل على ذل المسؤولين في نظام الملالي حيث يرون في تقدم وبناء إقليم كوردي بجوارها خطراً على وجودها في المنطقة، وهذا محض افتراء، ولكن بعد هجوم جماعة حماس المدعومين من إيران على جنوب إسرائيل واستغلال ليلة عطلة العيد واحتفال الناس في مجمع ضم الآلاف من الناس ومقتل المئات منهم، وخطف عدد كبير، ولكن رد الفعل الإسرائيلي العنيف وغير المتوقع من قبل إيران وأدواتها على حماس، فحصدوا الفشل أيضاً، وتسببوا في تدمير أجزاء واسعة من غزة، وقتل الآلاف منهم وتشريد أكثر من 2 مليون إنسان من الفلسطينيين، وجعلهم في العراء، وإيران ستقاتل في غزة الى وجود آخر فلسطيني.
إذاً:
لماذا تستهدف إيران إقليم كوردستان الفيدرالي وخاصة رجال الأعمال ومنازل المدنيين الأبرياء؟؟ من خلال هذا الهجوم الإرهابي الجبان أرادت إيران توجيه رسائل الى جهات عدة وخاصة أثناء زيارة رئيس وزراء كوردستان السيد مسرور مسعود بارزاني إلى سويسرا وبناء البيت الكوردي في دافوس محاولة منها إفساد دعوة الشركات العالمية عبر البيت الكوردي (Kurdish House Davos) بالقدوم إلى كوردستان لبناء المرافق الحيوية وجلب رؤوس الأموال والشركات الصناعية والإنتاجية وتطوير البنية التحتية وتحسين آليات الإنتاج في إقليم وتحسين أحوال ومعيشة مواطني كوردستان.
أرادت إيران أن تقول إنني موجودة في أية بقعة في الشرق الأوسط، ولن أقبل بقدوم هذه الشركات إلى كوردستان، ولن أقبل بوجود إقليم كوردي مزدهر ومتقدم إلا إذا أردنا نحن ذلك، ولي أدواتي العديدة لكي أحركها متى وكيفما أشاء؟؟ ولن تنعموا بالسلام ما دمت قوية!
لكن الرد الكوردي، ومعه الحكومة العراقية على المستوى الدبلوماسي، وموقف الكوردستانيين مجتمعين جعل من هذه العملية الجبانة مردودة على رأس نظام الملالي، فحصدوا الإدانات من أغلب الأطراف الدولية الفاعلة وخاصة إلغاء اجتماع رئيس وزراء العراقي، ورئيس وزراء كوردستان بوزير خارجية إيران في دافوس، ومعهم أصدقاء الكورد من الدول الفاعلة على الساحة الدولية والجامعة العربية جعل من الهجوم نقطة لجعل إيران اكثر وقاحة ومنبوذة ومحاصرة دبلوماسياً، وفضحها بعدم جدية ادعاءاتها بأنها تستهدف مراكز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) في كوردستان، ولا في أي مكان.
جنون إيران يأتي أصلا نتيجة اليأس من إركاع إقليم كوردستان بقيادة الزعيم القومي والمرجع الكوردستاني مسعود ملا مصطفى البارزاني وعدم قدرتها جعل الإقليم كباقي المناطق العراقية تابعة لإيران واستخدامها كنقطة عبور الأسلحة والمخدرات وتقييد تحركات ميليشياتها عند حدود كوردستان واصطدامهم بتواجد بيشمركة كوردستان.