ما بين حروب دول الإقليم.. هل الكرد مستهدفون!!
عمر كوجري
منذ أن اتهم حقان فيدان وزير الخارجية التركي أن المقاتلين اللذين نفذا عملية انقرة، تدرّبا في سوريا، وتوعّد بالرد العنيف للآن لم تسلم مناطق كثيرة في كوردستان سوريا وكذلك مناطق في لإقليم كوردستان من الاستهدافات والهجمات التركية.
ولم يقصّر مؤيدو العمال الكردستاني الخبر، فشدوا العزم بعدها بمظاهرات التنديد بتركيا، ورفعوا صور المقاتلين المتهمين بالتفجير في مظاهراتهم، وحتى الآن لا يمر يوم دون قصف تركي لمواقع ومنشآت في كوردستان سوريا، وسط غض نظر أمريكي واوروبي، وكأن هذه الدول الفاعلة في المشهد الدولي موافقة على الاعتداءات التركية.
تركيا أو غيرها من الأنظمة المقتسمة لكوردستان لا تحتاج ذرائع حتى تضرب الكرد، ولكن لماذا لا تضغط أمريكا على حزب ب ي د وتخرج كوادر العمال الكردستاني من كوردستان سوريا عنوة، طالما أن ال ب ي د لا يستطيع بمفرده فعل ذلك، كونه مأسور ومسيّر بالأصل من قبل قنديل، وقراره ليس بيده؟؟
وأمس ليلة 15-16 تعرّضت هولير عاصمة كل الكوردستانيين لقصف بصواريخ باليستية، ولكن هذه المرة أقر الحرس "الثوري" الإيراني بضلوعه في الاعتداء، وكانت الميليشيات العراقية "الشيعية" التابعة لطهران قبل أمس تمارس إرهابها ضد شعب كوردستان، من دون أن تعترف طهران صراحة بمستوى وقاحة بيانها أمس بشأن الهجوم بعشرة صواريخ على مواقع مختلفة في هولير العاصمة، زاعمة أنها تقصف مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية، أو أنها قصفت مواقع للموساد الإسرائيلي، وهذا كذب مكشوف، ولعشرات المرات نفت القيادة الكوردستانية أي تواجد لمكاتب تابعة لإسرائيل في أي مكان من إقليم كوردستان.
هجمات الصواريخ الباليستية هي مثار إدانة كبيرة، ويجب أن يكون للمجتمع الدولي كلمته المسموعة، خاصة أن سجل إيران على مستوى الحريات والتخصيب النووي وتنشيط إرهاب ميليشياتها في كوردستان والعراق ولبنان واليمن وغيرها ملف أسود، ويجب أن يتجاوز الموقف الدولي من الإدانة إلى فعل عملي يريّح الكثير من الدول من شرور نظام الملالي المتخلف في طهران، ويتستحسن بحكومة إقليم كوردستان استدعاء القنصل الإيراني، بل طرده إلى بلده، والموقف ذاته يتطلب من بغداد، كون كودستان جزءاً من العراق!!
إن هذا الهجوم الغادر على أربيل كان مثار إدانة شعبية ورسمية شديدة، فقد أدانته رئاسة الإقليم، ورئيس الحكومة، وكانت رسالة الرئيس مسعود بارزاني بالغة الغضب حين قال سيادته في رسالته: رسالتي إلى مرتكبي هذه الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيرة الإيرانية هي أن استشهاد نسائنا وأطفالنا ومواطنينا المدنيين ليس محل فخر لكم. إذ يمكنكم قتلنا، لكن اطمئنوا فلن تستطيعوا سلب إرادتنا".
بالأخير، الدول الأربع التي تحتل كوردستان، لا تريد للكرد حتى أن يتنفسوا الهواء، رسالتهم واضحة، وننتظر رسالة الكرد في إرادتهم الموحدة ومصيرهم المشترك، ولنا ثقة بالرئيس مسعود بارزاني لتبني أوجاع الكرد في أجزاء كوردستان الأربعة.