التحديات التي تواجه الكرد في كوردستان سوريا مع بداية العام الجديد
كوردستان - افتتاحية
يبدأ العام الجديد 2024 على الكرد في كوردستان سوريا بظروف معيشية صعبة، إذ يعاني الكثير من الكرد من الهجرة والفقر والبطالة والارتفاع المستمر في الأسعار. ويضاف إلى هذه الظروف الصعبة الفساد الإداري الذي ينتشر فيما يسمى بالإدارة الذاتية، والتي تتكون من جهة واحدة ولا تقبل الشراكة مع الآخرين، وحتى المكوّنات الأخرى في المنطقة، وسيطر بقوة السلاح على كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وفرضت سلطة أمر الواقع بأجندات لا تخدم أبناء المنطقة بل تضعهم دوماً في حالة قلق وتهديد من قبل الدول الإقليمية وحتى مكونات المنطقة تنظر بعين الشك، ويتهمون الكرد بما آلت إليه الأوضاع في حين هذه الإدارة تعلن جهاراً بأنها ليست كردية.
من التحديات التي تواجه الكرد في كوردستان سوريا مع بداية العام الجديد:
الفقر والبطالة: يعاني الكثير من الكرد في سوريا من الفقر، حيث يعيش غالبيتهم تحت خط الفقر. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، منها الظروف العامة التي تمر بها سوريا، ونقص فرص العمل، والبطالة بين أفراد المجتمع.
ارتفاع الأسعار: يعاني الكرد في سوريا من ارتفاع الأسعار، حيث ارتفعت أسعار المحروقات ومعها المواد الغذائية والمواد الأساسية الأخرى بشكل كبير في الآونة الأخيرة بأضعاف مضاعفة. بسبب نقص الإمدادات، وارتفاع تكاليف النقل وتحكّم عناصر غير سورية بالأمن والاقتصاد.
الفساد الإداري: ينتشر الفساد الإداري في هذه الإدارة الذاتية، إذ يستغل المسؤولون وغالبيتهم ليسوا من السوريين المناصب العامة لتحقيق مكاسب شخصية وقرارات ارتجالية ميدانية لا تكترث بمصلحة أبناء المنطقة.
ويؤدي هذا إلى عدم الثقة في المؤسسات والدوائر التابعة لهم، وإلى تضييع الموارد العامة.
من المحتمل أن يؤدي استمرار هذه التحديات إلى تفاقم الوضع الإنساني في هذه المناطق الخاضعة لهذه الإدارة الذاتية، وإلى زيادة التوترات بين المكونات المختلفة في المنطقة.
ويمكن تجاوز هذه التحديات:
من خلال استمرار الحوار مع المجلس الوطني الكردي في سوريا للوصول إلى اتفاق سياسي إداري عسكري مشترك وكذلك مع المكونات الأخرى من عرب وسريان آشوريين والمشاركة في تعزيز إدارة مشتركة والبدء بمشاريع:
التنمية الاقتصادية: بوضع خطة تنمية اقتصادية شاملة تشجع الاستثمار تستهدف خلق فرص عمل ورفع مستوى المعيشة.
مكافحة الفساد: يجب اتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية والمساءلة ووضع موازنة عامة من الواردات وأوجه الصرف.
من خلال مواجهة هذه التحديات، ستتمكن من تحسين الوضع الإنساني في مناطقها، وخلق الاستقرار وبناء مستقبل أفضل لأبناء شعبنا في سوريا وتكون وبالتالي نموذجاً يحتذى بها ويمكن إسقاطها على باقي المناطق السورية وتتوافق بذلك مع مجمل العملية السياسية في سوريا، وكذلك مع القرارات الأممية في النهوض بالبلد إلى آفاق التقدم والازدهار.