في تداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس

في تداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس

كوردستان - افتتاحية

ستكون للحرب بين إسرائيل وحماس تداعياتٌ كبيرة ومؤثرة على المنطقة برمّتها، وخاصة قضايا الشرق الأوسط.
هذه الأحداث تحظى باهتمام دولي كبير، والجميع يترقّب النتائج لأنها ستحدث تغييرات مهمة في المعادلة السياسية، وسيتم تغيير الأوضاع في المنطقة، وكذلك السياسات العامة.
إن إيران تلعب دور المدرّب الذي لا ينزل إلى ساحة الملعب، كما أن حزب الله اللبناني يتدخّل بشكل حذر مبالغ فيه، وكأن المطلوب توسيع نطاق الحرب، ولو في حده الأدنى، لأن دائرة الصراع هي أوسع من حماس، وما جلبُ الأساطيل البحرية والقوات الكبيرة في المنطقة، وكذلك في البحر المتوسط والأحمر والخليج، إلا شعوراً أنها ليست بحجم حماس لأنها يمكن أن تُزاح من المشهد بسهولة.
إن إزاحة حماس عن السلطة في غزة، والقضاء على الفصائل المسلحة التابعة لها، سيكون لها دور في التحوُّل إلى شرق أوسط جديد، وإعطاء المجال للقيادة الفلسطينية لإيجاد حلٍّ سياسيٍّ خاصة في مسألة حل الدولتين.
إن التحرُّكات الدولية والمؤتمرات والاجتماعات التي تُعقد في شأن هذه الحرب تتّجهُ نحو ضرورة معالجة قضايا الشرق الأوسط والاعتماد على القوى السياسية العقلانية، وأصحاب القضية والرؤى السياسية وليس المتطرفين.
لذلك نتطلّع إلى إيجاد حل للمسألة السورية ولقضية الشعب الكردي في المنطقة أيضاً لأن توترات الحرب بين إسرائيل وحماس تثير تحديّات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط مما يجعل من الأهمية التّركيز على التحضير للمرحلة المقبلة ممّا ينبغي على المجلس الوطني الكر ي في سوريا، وكذلك جبهة السلام والحرية، وكافة القوى الوطنية السورية بأن يكون لها مداخلات على الساحة، وأن تكون لها رؤية موحدة، وأن تتخذ إجراءات فورية من تكثيف اللقاءات السياسية والدبلوماسية، وبناء تحالفات، إضافة إلى الأنشطة والفعاليات المختلفة، والتركيز على تعزيز الحوار ليكون منطلقاً في هذه المرحلة الحساسة، وستسهم في إيجاد الحل السياسي ومواكبة، ودعم الجهود الدولية والقرارات الأممية بالإضافة إلى الأنشطة في الداخل، والتمثيل الفعال وتعبئة الدعم الشعبي لتعزيز قيم العيش المشترك، والوحدة الوطنية، وتحفيز الضامن الداخلي مما يجعل المجتمع مهيأً ومستعداً لمواجهة التحديّات المحتملة في المستقبل.
باختصار:
يتطلّب الوضع الراهن تحرُّكاً سريعاً وتكاملاً للجهود في الساحة الدولية، وفي الداخل معاً، والتّركيز على الجانب السياسي والدبلوماسي، والحوار الداخلي لخلق الاستقرار في المنطقة، مصلحة شعوبها.