(غزة) مرة أخرى تبكي بعيون كُردية
محمود عمر
تبكي غزة مرة أخرى بعيون كوردية لأننا شعب مقهور وأصحاب قضية عادلة ومن الطبيعي أن نكون إلى جانب القضايا العادلة للشعوب.. نبكي غزة بالرغم من المواقف المشينة للعديد من الساسة والمثقفين الفلسطينيين تجاه قضيتنا المشروعة، هؤلاء المتسولين أمام أبواب الطغاة الذين لم يشحذوا من أسيادهم الاموال فقط بل شحذوا منهم أفكارهم العنصرية والفاشية، وبثوا سمومهم تجاه الكورد وقضيتهم كلما طلب منهم ذلك.
نبكي غزة لأننا نرفض الاستعمار لأن وطننا ما زال وكما قال عنه البروفيسور (التركي) إسماعيل بيشكجي: (كوردستان مستعمرة دولية) نبكي غزة لأننا أكثر الناس كرهًا للاحتلال
والاستيطان الذي رافقنا لأكثر من مائة عام وأمام أعين العالم جميعا احتل سلطان قادة حماس
(عفرين) و(كري سبي) و سري كانييه (رأس العين) ويتعمد فيها الاستيطان بأموال فلسطين
وبمبادرة جمعيات غزة التي نبكيها للآن.
نحن نبكي غزة ومنذ تاريخنا الموغل في القدم ولحينه لم نفقد بوصلتنا الانسانية والوطنية والقومية في الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها ونطالب بتنفيذ قوانين وقرارات
الشرعية الدولية في فلسطين وغيرها من الأوطان ،لأننا أحوج ما نكون كشعب مضطهد
لهذه القوانين والقرارات التي ربما تنصفنا يوما ما، نحن نبكي غزة لأننا ضد قتل الأبرياء في كل مكان وزمان ومن أيا كان لأننا من أكثر الشعوب التي تعرضت لقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء حين ارتكبت بحقنا المجازر وتم دفننا بمئات الألوف في الصحارى أحياء، ولم نسلم من القتل حتى في السجون نحن نبكي غزة ونحتج على استعمال الاسلحة المحرمة دولياً لأننا لا زلنا نعاني من أثار الفوسفور الأبيض الذي رشه السلطان علينا وما زلنا نعاني من أثار السلاح الكيماوي الذي قتل منا الآلاف وما زال ذوي الاحتياجات الخاصة منه
بعشرات الألاف.
سنظل نبكي غزة لأنه لنا في فلسطين شهداء وعشائر وفلاسفة ومحررون ومؤرخون وقلاع، نحن نبكي غزة ونقف ضد التهجير لأننا شعب الله المهجٌر من وطنه منذ مئات السنين، سنظل
نبكي غزة ونطالب بوقف القتل والدمار والاحتلال على الرغم من أن أهل (غزة) و(رام الله)
وكل أهل (فلسطين) عنا وعن قضيتنا العادلة وأوجاعنا وآلامنا ما زالوا عنا (تائهين) ما زالوا عنا (ساهين).