مدى البحث عن الحلول في حرب غزة

مدى البحث عن الحلول في حرب غزة

كوردستان - افتتاحية

هناك خشية وشعور عارم من كافة الأطراف الدولية وكذلك القوى السياسية والمجتمعية وشعوب المنطقة عموماً بخطر اتساع دائرة الحرب في المنطقة وتداعيات الحرب الناشئة بين إسرائيل وحماس في غزة إثر العملية العسكرية لحماس والتي سمتها "طوفان الأقصى"
وإن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط قد تخرج عن السيطرة في أية لحظة، وتحدد اتجاهاتها ودرجة خطورتها وفقاً للتدخلات الخارجية او الميليشيات التي تمثل أجندات الجهات الدولية المتصارعة، فان يتدخل حزب الله من لبنان سيكون في درجة معينة من الخطورة، وإن تدخلت إيران سيكون درجة الخطورة كارثية الأمر الذي من شأنه ان تتدخل الدول العظمى كالولايات المتحدة الأميركية والمعسكر الآخر كوريا الشمالية التي تمدح ترسانتها العسكرية.
وما التحضيرات العسكرية الضخمة للقوى العظمى التي تجري في القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة والأساطيل البحرية المنتشرة الآن في البحر الأبيض المتوسط وبحر العرب والخليج هي تحشُّدات ضخمة وهي بالتأكيد ليست من اجل منظمة بحجم حماس، وان لهجة الدول الأوروبية تميل الى تأييد حق إسرائيل في الرد والدفاع عن نفسها وتشكل الغطاء لليمين الإسرائيلي لوجود حماس والجهاد الإسلامي بتطرفها المعروف من جهة والمدعومة من ايران وحزب الله من جهة أخرى ، وتزداد القلق بازدياد احتمال البدء بالهجوم البري على غزة وستكون له تبعات إنسانية واقتصادية وسياسية بالأخص على الجوار الإقليمي مثل مصر والأردن ولبنان ، والمنطقة برمتها ولا احد يستطيع أن يحدد مدى البحث عن الحلول ولا يوجد حتى الآن مبادرات جدية لهدنة حتى إنسانية كما يحدث عادة في الحروب ولا يمكن التكهن بكم من الوقت ستستغرق هذه الحرب؟؟
والأمر الغريب هنا عن سابقاتها من الحروب هو أن إيران تتحدث عن القضايا العربية والإسلامية وعن الخيانة والانتصار تحت شعارات العروبة والإسلام بدل الدول العربية، وتتظاهر بانها صاحبة الكلمة والقول الفصل بدلا منهم.
من الأفضل أن بتدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الحرب ووقف الكارثة الإنسانية التي تنتج عنها، وضرورة تجاوز التطرف والإرهاب وتكون الدور الأساسي لقوى السلام والحرية وتتوافق على إيجاد حل شامل ودائم لقضايا الشرق الأوسط عموما ً.