في الذكرى السادسة للاستفتاء التاريخي
لؤي فرنسيس
في الخامس والعشرين من أيلول 2017 انتفضت جماهير جنوب كوردستان ملوحة بإصبعها البنفسجية ومنادية العالم اجمع بانها تريد تقرير مصيرها بعيدا عن أي متسلط أو مستعمر أو غازي مهما كانت جنسيته، كون الأرض التي يملكها شعب كوردستان ومعها حكومة كوردستان والجماهير التي تعيش في كوردستان تعتبر الأركان الأساسية لبناء اي دولة ، حسب اتفاقية مونتيفيديو التي عرفت الدولة بأنها: مساحة من الأرض تمتلك سكان دائمون، إقليم محدد وحكومة قادرة على المحافظة والسيطرة الفعَّالة على أراضيها، وإجراء العلاقات الدولية مع الدول الأخرى....
ولو فصلنا هذه الأركان وتدارسناها منفردة سوف نجد بان إقليم كوردستان هو مساحة من الأرض تصلح ان تكون دولة مستقلة، وفيها سكان دائمون أصلاء يتكلمون نفس اللغة وتربطهم نفس العلاقات الاجتماعية ويعتمدون في حياتهم على العيش بتفاهم وتسامح وحوار والدفاع عن أرضهم مجتمعين وما كانت نتائج الاستفتاء التاريخي في الخامس والعشرين من ايلول 2017 الا دليلا دامغا ومؤكدا على وحدة هذا الشعب المناضل المجاهد الذي يرغب بالعيش بسلام ووئام داخليا وخارجيا، من دون ذكرنا ودخولنا في تفاصيل نضاله بالثورات والانتفاضات التي قام بها والمتمثلة بأيلول وكولان والانتفاضة الاذارية الوطنية.
كما أن إقليم كوردستان هو إقليم محدد أي يمتلك حدود ثابتة وضعت حسب الاتفاق مع الدولة الحاضنة (العراق) ومعترف بها دولياً خصوصا التحالف الدولي منذ عام 1991 مع بعض الخلافات حول قسم من المناطق الكوردستانية التي وجب ضمها الى كوردستان كونها امتداد لأرض وشعب الإقليم والتي سميت بالمتنازع عليها ظلما وجورا كونها أراضي كوردستانية لا تقبل التأويل والشك إذا نظرنا الى طبيعتها الجغرافية والى سكانها الأصليين قبل التغييرات الديمغرافية والتعريب الذي حصل لها من قبل النظام السابق قبل 2003.
أما من ناحية الحكومة القادرة على المحافظة والسيطرة الفعالة على أراضيها فهذا البند ظاهر للعيان ليس فقط السيطرة لكن البناء والإعمار والازدهار وبناء المؤسسات والشفافية ومعاقبة الفاسدين والسراق وسيادة القانون والتعددية والنظام الديمقراطي المتمثل بالانتخابات النزيهة الشفافة والمساوات والعدالة الاجتماعية واستثمار الموارد وغيرها من الأمور التي تجعل من إقليم كوردستان دولة ترفع علمها في الأمم المتحدة أسوة بدول العالم الأخرى... أما فقرة العلاقات الدولية مع الدول الأخرى فهي حالة إيجابية أكيدة لا تحتاج الى شرح مفصل لان غالبية رؤساء دول العالم يمتلكون علاقات دبلوماسية قوية ومتوازنة مع إقليم كوردستان وقد زاروا الإقليم مع وجود العشرات من القنصليات في الإقليم متمتعة بالسلام والأمان .
في الختام فان 92% نتيجة تستحق الوقوف عليها من قبل الأمم المتحدة ودول الأعضاء الخمسة الدائمين ومن قبل جيران كوردستان (العراق وتركيا وإيران وسوريا) إذا كانوا يتمتعون بقليل من الديمقراطية والشفافية والاعتراف بالقوانين الدولية كي يفسحوا المجال لشعب كوردستان أن يتمتع بالاستقلالية الكاملة معتمدا على حكومته وقيادته ومؤسساته العسكرية التي أنقذتهم ومعهم العالم اجمع من اعتى تنظيم إرهابي (داعش الإجرامي).
وعلى هذه الدول الجارة أن يقدموا لكوردستان الدعم الكامل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا لتنتصب ككيان مستقل قوي بين دول العالم الحر.