اربعون عاما على الأنفال
عبدالغني سليمان
قامت القوات العراقية بمداهمة القرى والمدن وقصبات كوردستان العراق وحتى التجمعات القسرية التي اسكنوا بها الشعب الكوردي لم تسلم من أذاهم في يوم ١ تموز ١٩٨٢ وقبل أربعين عاما
حيث قامت قوات النظام الدكتاتوري بحملة اعتقالات واسعة طالت ثمانية آلاف من البارزانيين من عمر التسعة سنين الى عمر الستين عاما، حيث طالت اعتقالاتهم الأطفال والشباب والرجال والشيوخ، وتم زجهم في سيارات كبيرة وصغيرة، وترحيلهم الى جنوب العراق وتغييبهم، حيث لم يعرف مصيرهم الى الآن، سوى العثور على مقابر جماعية تدل على وحشية النظام البائد وقواته الفاشية، وقتلهم للكورد بدماء باردة، ودفن الكثير منهم احياء تحت التراب.
وهذه ليست الجريمة الأولى التي اقترفها النظام العراقي الفاشي وجلاوزته ضد الشعب الكوردي في كوردستان الجنوبية بل انها تصنف واحدة من بين الجرائم الكثيرة التي طالت الشعب الكوردي، كاعتقال اكثر من عشرة آلاف من الكورد الفيليين وقتلهم، وكذلك حملة الانفال في كرميان وحتى استخدام الاسلحة الكيماوية في حلبجة ومحيطها عام ١٩٨٨، حيث راح ضحيتها خمسة آلاف من الكورد، من الاطفال والنساء والرجال والشيوخ في يوم واحد.
ان هذه الممارسات من قبل النظام العراقي ان دلت على شيء انما تدل على العنف المفرط ضد الكورد لتخويفهم وجزعهم وتحييدهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة كشعب يعيش على ارضه التاريخية.
ولكن وبفضل الله وارادة الشعب وارادة القيادة الحكيمة للحزب الديمقراطي الكوردستاني متمثلة في عائلة البارزاني ابتداء من الشيخ عبدالسلام البارزاني ومرورا بالأب الروحي للكورد الخالد مصطفى البارزاني والى الزعيم مسعود البارزاني ومن خلفهم ابناءهم واحفادهم وجميع الشعب الكوردي في عموم كوردستان.
لقد رحل الظالمون وبقي البارزانيون والكورد صامدين في وجه التيار متابعين لمسيرة نضالهم الى ان يحققوا امل الشعب الكوردي في تحقيق حلمه المنشود في بناء دولته المعهودة دولة كوردستان.