إرث البارزاني الخالد سلام دائم وحقوق ثابتة
مهند محمود شوقي
يعيد التأريخ نفسه على ذات الأرض التي شهدت حقباً طويلة من النضال والثورات وعلى الأساس ذاته الذي حَفَرهُ بقلب الجبال الشامخات الملا مصطفى بارزاني الخالد النضال صوب القضية، والسلام بين الجميع وحقوق الشعب أهداف كانت، ومازالت أفعالاً لا أقوالاً تتوارثها أنظمة الحكم في إقليم كوردستان، وما عاد الأمر سراً أن تصبح هذه الأرض أرضاً للسلام على الرغم من كل الظروف التي مرت بها إذا ما تحدثنا عن الأنفال وحلبجة وما تعرّض له البارزانيون إبان مرحلة حكم الدكتاتورية الى ما تلاها من تهجير للأيزيديين وحصار شعب إقليم كوردستان اقتصادياً بكل ما أوتيت به أحكام الأعراف الديمقراطية من قوة لتفرض سلطة حكمها! وعلى الرغم من تلك المآسي والأحداث التي عصفت بالكورد إلا أن رد الفعل من الفعل أو في مواجهته دائما ما يكون أكبر وذلك الذي ميز سلطة الحكم عند من ائتمنهم الشعب من منطلق ذات المسؤولية الأولى التي عاهد شعبه عليها البارزاني الخالد وحملها بكل أمانة نجله الرئيس مسعود بارزاني، وليصبح إقليم كوردستان ملاذاً آمناً للباحثين عن الأمان وقدوة حسنة للمدافعين عن قضايا أممهم بلا مهادنة ولا قبول ولا رضوح، لذلك ومن المبدأ الأساس صار إقليم كوردستان مثالاً حقيقياً للتعايش ما بين الجميع رغم كل الظروف إذا ما تحدثنا عن الماضي البعيد أو القريب أو الأقرب فواقع اليوم.
من حيث المنطق وبلغة الأرقام شهد العراق على مر تأريخه حروبا عديدة منها ماكان خارجياً مازال العراق حتى اللحظة يدفع ثمن حكمه في زمن الدكتاتورية بعد أن استخدمت السلطة شعبها لتقبعهم في نار تلك الحروب التي وحتما لم (تبخل) عن الشعب الكوردي بنيران مدافعها وتهجير سكان مئات القرى الكوردية عن قراهم وسلسلة التعريب التي لحقت بهم مرورا باستخدام الأسلحة البيولوجية ضدهم... كل تلك الأحداث وعلى الرغم من مرارتها لم تمنع القيادة الكوردية من استقبال النازحين العراقيين في فترة الحكم الدكتاتوري أو مالحقها في فترة الحكم الديمقراطي والحروب الداخلية التي لحقت تباعاً.
ومن حيث التذكير فأن أغلب الصابئة في المحافظات العراقية تركوا مناطقهم، واختاروا الهجرة، والكثير منهم اختار إقليم كوردستان ليمارس طقوسه الدينية والمعيشية في ظل الأمان.