قراءة في انعقاد المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الكوردستاني –سوريا
عبداللطيف موسى
في قراءة مستفيضة للأحداث والظروف التي مر بها الشعب الكوردي في سوريا في العشرينات القرن المنصرم والواقع العام المنهك بعد تنفس سوريا الصعداء مع جلاء القوات الفرنسية من أراضيها، ومن خلال المزاج العام في التوجه نحو الاستفادة من أفكار التحرر ومواكبة الديمقراطية والتي اصطدمت بسياسات القمع والشوفينة التي مورست من قبل السلطات التي تعاقبت على أدارة زمام السلطة في سوريا من خلال مصادرة ممارسة الحريات العامة ومصادرة ممارسة السياسية وقمع الحريات العامة وفرض الأحكام العرفية وجد الشعب الكوردي في سوريا نفسه بحاجة اكثر من قبل الى الحفاظ على وجوده والحفاظ على هويته الوطنية وانتمائه القومي من خلال النضال من اجل التصدي وافشال كافة محاولات ألغاء هويته القومية وأضعاف انتمائه القومي المتمثل بعمقه الكوردستاني.
ومع الاستفادة من بروز الحركات النضالية والنزعة القومية التي قادها البارزاني الخالد تشكل الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا رافعاً شعاره الذي عبر عن نبل مبادئه وانتمائه لعمق جغرافيته الكوردستانية في التعبير عن وجوده والذي تمثل في تحرير وتوحيد كوردستاني ليكون اللبنة الاولى في تأسيس أول كيان كوردي في سوريا ليعبر عن تطلعات الشعب الكوردي في الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي بين كافة المكونات والدفاع عن الحقوق القومية الوطنية للشعب الكوردي في سوريا .
إن إخلاص وحجم التضحيات التي أثبت تفاني رفاق البارتي ومؤيدي نهج البارزاني الخالد في جعل الحزب البوتقة والمدرسة الجماهيرية التي تؤكد كل يوم مواصلة النضال والاعتزاز به .لعل حجم التهديدات ومفصلية تسارع الأحداث وحساسية الظروف وتعقيد التطويرات وضوح سياسة المؤامرة التي يمر بها الشعب الكوردي في سوريا من خلال محاولات استهداف وجوده القومي والوطني، وكما أن المسؤولية التاريخية وحجم الآمال والتطلعات التي تقع على عاتق الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا من قبل الرفاق والموازرين للنهج الخالد، ولا أبالغ في قولي آمال كافة المكونات التواقة للحرية والديمقراطية في إنهاء الظلم والديكتاتورية، والتي ترى في الحزب عمق الثبات والانتماء القومي الكوردستاني، وكل هذا الأمور دفعتني في تحمل مسئولياتي المتواضعة في خدمة المبادئ وتعزيز النهج والسعي الى المساهمة في تحقيق أهداف الحزب وتطوير أدائه من خلال العمل في الهيئات الحزبية التي مررت بها في الكتابة في الأمور التي تخص شؤون المؤتمر وطرق إنجاحه والتي أراها مسؤولية كافة الاقلام الوطنية في خدمة قضايا الشعب الكوردي والدفاع والأيمان بالمبادئ الوطنية والقومية حجم التطورات.
إن حساسية المرحلة والتحديات والمؤامرات الخارجية التي تواجه الحزب تستدعي من الجميع تحمل مسئولياته والعمل بروح المحبة والنضال من أجل خدمة أهداف والسعي الى تحقيقها والدفاع عن مبادى الحزب .
يعتبر المؤتمر العام المحطة ألأكثر أهمية والتي تستدعي من جميع الرفاق التحلي بروح المسؤولية للمشاركة في إنجاح المؤتمر العام من خلال مراجعة دقيقة وتقييم أداء الحزب وتحديث النظام الداخلي والبرنامج السياسي وتطوير وتحديث الهيئات الحزبية وتفعيل قدرتها الديناميكية في مواكبة التطورات المتسارعة التي يمر بها الحزب من خلال قراءة واقعية ودقيقة للأحداث والتطورات في سوريا والمنطقة على الأصعدة كافة السياسية والاقتصادية والثقافية ومواجهة العولمة والفوضى الخلاقة والأيديولوجيات وحجم شبكات التواصل الاعلامية الحر التي تستهدف النيل من عزيمة الرفاق وتضعف من ثقتهم بالقيادة، وتحدث خللاً في إضعاف إرادتهم في تحمل مسؤولياتهم، والنضال من أجل تحقيق أهداف الحزب والتصدي لكافة المؤامرات التي تستهدف رسالة الحزب ونبل أهدافه وتعيق تحقيق و تكريس مبادئه .
تستدعي المسؤولية الحزبية من كافة الرفاق التحلي بروح العزيمة في إنجاح مؤتمر الحزب من خلال المشاركة الفعالة في كافة المحطات والفعاليات التي يمر المؤتمر في الإسهام و المشاركة في المنهاج السياسي والورقة السياسية التي تحدد سياسية الحزب واستراتيجيته في التعامل وشكل العلاقة مع الأحداث والظروف التي يمر بها الحزب على الأصعدة كافة في سورية والمنطقة والعالم، كما تأتي أهمية هذه المشاركة من خلال إبداء الملاحظات وتقديم المقترحات وتعزيز مفهوم النقد البناء والسعي الى مراجعة شاملة الى مدى إمكانية تحقيق أهداف الحزب والظروف الصعبة التي يعيشها ويمر بها وإمكانية تحقيق هذه الأهداف في ظل المستجدات التي تواجه سوريا ومنطقة شرق الأوسط وحروب الوكالة وصراع الاقطاب والمحاور العالمية، وكل هذه يتمثل في الفصل بين الأهداف المرحلية والأهداف العامة والدائمة للحزب لعل الأهداف المرحلية والتي يمكن حصرها بعدد من السنوات القادمة التي تواجه الحزب، وهذه الأهداف المرحلية لابد أن تخضع لإحداث تغيير فيها واستبدالها بأهداف أكثر مرحلة تناسب التحقيق من خلال مراعاة ودراسة الأحداث والظروف.
أما الاهداف الدائمة فهي أهداف تستلزم دراسة وتحليل واستراتيجية معمقة لكافة الظروف والنواحي، وتأتي أهمية تحقيق الأهداف الدائمة في أنها ستتخزل مراحل نضال الحزب والمحافظة على اصالة وعراقة نهجه في خدمة قضايا الشعب الكوردي من خلال جماهيرية الحزب ومسؤولياته في كونه أول كيان كوردي يدافع عن قضايا الشعب الكوردي في سوريا.
من النقاط الاكثر أهمية التي لابد أن تتوفر لدى الرفاق المشاركين في المؤتمر العام للحزب التحلي بالأكاديمية للمشاركة في تقيم ووضع استراتيجيات الحزب ومعالجة الخلل ومواجهة المصاعب والتحديات التي تقف عائقاً امام تنفيذ تلك الاستراتيجيات وجعلها مشاريع عمل على أرض الواقع تحدد أطر عمل الحزب وسياساته تجاه القضايا العامة والمحلية والدولية والاقليمية في تشكيل وتحديد رؤية كاملة متكاملة في جعل الحزب أكثر ديناميكية ومرونة في مواكبة كافة التطورات والمستجدات بكافة جوانبها .
برأي تأتي أهمية تحقيق هذه المساءلة في نوعية المؤتمرين ومدى وعيهم الحزبي في ظل غياب دورات التأهيل والتثقيف الحزب لتأهيل الكوادر الحزبية والهيئات الحزبية في حث الرفاق للتعامل السليم والمهني مع هذه الأمور، لذا طريقة ونوعية اختيار مؤتمري الحزب في هذه الظروف ستحدد مدى نجاح وفعالية مشاركتهم في تقييم استراتيجيات الحزب وتقديم المقترحات الصحيحة لهذه الغاية .
إن إنجاح المؤتمر يتوقف على مدى مشاركة الرفاق في التحلي بروح المسؤولية الحزبية ومدى رغبتهم في الفاعلة لتطوير ومراجعة النظام الداخلي بما يناسب المرحلة في تحقيق ديناميكية حزبية والابتعاد عن الروتين الحزبي في الهيئات والتي يستشعر فيها الرفاق بقلة الاهتمام وتجاهل أمورهم وعدم الاستفادة من مقترحاتهم والابتعاد عن متابعة شؤونهم الحزبية من قبل مسؤولي هيئاتهم، و لابد من تطوير وتحديث فعالية أداء المنظمات الحزبية من خلال تفعيل دور الشباب والقدرة على استيعاب حماسهم والاستفادة من فكرهم العملي والحماسي والأكاديمي في تعزيز الحزب وتطوير ادائه واعطاء الاولوية للعملية والأكاديمية في تطوير المنظمات الحزبية والابتعاد عن المحسوبية على حساب الأكاديمية الأمر الذي اصبح بمثابة أهم عائق أمام تطوير المنظمات الحزبية وتضعف من حماس الفئات الشابة من خلال تعزيز فكرة المحسوبية في الهيئات الحزبية،
كما لابد من تطوير دور المرأة في المشاركة الفاعلة في تطوير أداء الحزب و تكريس مفهوم بناء الكادر الحزبي وبناء الإنسان الحزبي المؤمن بمبادئ ونهج حزبه والساعي الى تحقيق أهدافه .
في المحصلة، يمكن القول إن نبل رسالة الحزب وعظمة نهجه وعراقته في كونه أول كيان كوردي حمل على عاتقه شعلة النضال الوطني والقومي في سوريا، كما أن حساسية المرحلة وحجم التحديات التي تواجه المنطقة ووجود الشعب الكوردي المصيري على أرضه في كوردستان سوريا يستدعي من المؤتمرين التحلي بروح المحبة وتحمل المسؤولية التاريخية التي لابد أن ترقى الى مستوى نضال الحزب والتضحيات التي قدمها وأهم التحديات والمؤامرات التي يواجها وحجم الآمال المعقودة على إنجاح مؤتمر الحزب والحفاظ على عراقته وتطوير أدائه في البقاء كقلعة النضال التي تحافظ على نهج الكوردايتي نهج البارزاني الخالد النهج الذي يجد فيه كل أنسان كوردي هويته الوطنية وعمق انتمائه القومي لقضايا شعبه والنضال من أجل تحقيق حقوق شعبه.
المجد والخلود لأرواح شهداء مبادئ الحزب شهداء الحرية ومواجهة الظلم والديكتاتورية
والحرية لكافة معتقلي الرأي والحرية والديمقراطية التي يعتز بها الحزب.
وعاش نضال شعبنا على نهج البارزاني الخالد نهج الحرية ومقاومة الظلم .