سياسة التوازن بين القوى الداخلية لحكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية

سياسة التوازن بين القوى الداخلية لحكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية

مروة ساجد

إن الأوضاع مابين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية أصبحت في تغيير مستمر مابعد ٢٠١٤ مع تنفيذ داعش لهجومه على العراق وكوردستان، وخاصة في الفترة التي تم تقسيم بها عائدات موارد النفط مابين الجهتين مما أدى الى التغيير الكلي وليس فقط الجزئي في الجانب السياسي والجانب الاقتصادي ويشير الى أن إقليم كوردستان خلال هذه الفترة حقق نوعاً من الاستقلال الأقتصادي مما أدى الى التأثير ايجابياً، وكانت حكومة إقليم كوردستان تطالب بأموالها في ٢٠١٤ لكن الحكومة المركزية رفضت تسليم الأموال مما ادى الى خلاف مابين الطرفين والانتقادات وكذلك الاعتراضات.
لذلك كانت حكومة إقليم كوردستان تعمل جاهدة الى الآن من خلال مفاوضاتها واتفاقياتها على أن تحصل على الصلاحيات التي هي بحاجة إليها لأن عدم إيجاد حل لهذا الموضوع من الممكن ان يؤدي مستقبلاً الى الانقسام وهذا بالتالي يؤثر سلباً على المواطنين وحياتهم داخل حدود هذا الإقليم.
فقد نصت المادة الأولى على وجود نظام اتحادي (حكومة اتحادية) وأن وجود حل لهذه المشكلة بمعنى ان الفرصة متاحة لتوطيد العلاقة مابين بغداد والإقليم وان هذه الفرصه موجوده بالفعل، وبالتالي سوف يؤدي ذلك الى تصحيح المسار بينهم ونسيان اخطاء الماضي.
لكن ماتحتاجهُ سواء الحكومة المركزية او حكومة إقليم كوردستان، هو العودة لجميع المفاوضات والمعاهدات لحل هذه المشكلة والتي تفاقمت بعد تنفيذ داعش في ٢٠١٤ لجريمة اجتياح العراق، مما أدى الى اضطراب في الميزانية مابين الحكومة الأتحادية والإقليم وأدى الى قطع في الرواتب لذلك أثر وبشكل سلبي على الأوضاع.
وبحسب دستور العراق وحسب ما نص في القوانين لا يجوز استخدام الجيش في تسوية المنازعات، ويجب التعاون بين الطرفين، وليس استخدام الأشياء التي تنص عليها الدساتير العراقية لأن هناك الكثير من الجوانب السياسية والأجتماعية والأقتصادية وغيرها مشتركة مابينهم.
ومن المؤكد أن حكومة إقليم كوردستان ستصل الى توافق في العلاقات بينها وبين الحكومة المركزية، وعلى إيران أن تكون الوسيط الإيجابي مابين إقليم كوردستان وبين الحكومة الأخرى لكن في نفس الوقت يجب أن تكون حذرة لأن إيران قامت بالضغط على أربيل لصالح بغداد وهذا أدى الى أشعال نار النزاع الدائم.
لذلك في المحادثات المستقبلية من الممكن ان تكون هي الضحية وعلى الرغم من أن هذه المسألة هي مسألة متعلقة بحق تقرير مصير الشعب الكردي لكن في نفس الوقت هي مسألة استراتيجية مهمة لأن الشعب الكردي يمتلك الهوية السياسية والقانونية حتى يدخل في السلام والأمن الداخلي
وعلى الرغم من سقوط النظام السابق لكن مرة أخرى تعرض الشعب الكردي الى التهديدات من قبل جوانب عديدة لأن حدثت تغييرات في العديد من المجالات العسكرية والسياسية والقانونية حتى تدخل في حيز الأمن والسلام الداخلي لذلك الطريق الوحيد لحل المشاكل العالقة هو التأكيد على الحوار بين الإقليم وبغداد.