من وحي أذار
احمد حاجو
أيها الشهر المقدس فينا ما أحلاك وما أمرّك..!!
أيها الشهر المبجل فينا ما أروعك وماأقساك!!
ألم يكن الفاتح منك يوم لوعة كبرى رحل فيها البارزاني الخالد من دار الشقاء الى دار الخلود؟
ألم يكن الوسط منك يوم كارثة كردية رهيبة في حلبجة الشهيدة لا نظير لها في عالم الوجود
ألم يكن الخاتم منك يوم فاجعة أليمة أعدم فيها القاضي محمد رئيس اول جمهورية كردية عاصمتها مهاباد؟
ماهذا الكم الهائل من الحزن في أحداثك؟
اهو من فعلك أيها الشهر المقدس فينا أم من سخريات القدر؟
لم تدع أحداثاً بحلوها ومرها ترحل عنك
فغدا أمرك لغزاً بين أوساط شعبك
تشهد توقيع اتفاقية الغدر والخيانة في السادس منك
تستقبل ميلاد البارزاني الخالد في عنفوان ربيعك
تستأثر بالحزن لنفسك في الأول والآخر من أيامك
تحتضن الكارثة الرهيبة في سويداء قلبك
مؤطرة بابهى يومين من أيام بني جلدتك
تزف بشرى الانتفاضة العظمى وتنعي بها للعالم ولأبناء قومك
ماهذا التناقض المرعب بين أحداثك؟
أهو من فعلك أيها الشهر المقدس فينا أم من حكمة القدر؟
أذار كم حاولت أن ارسم لوحة تاريخية لك أمزق فيها الشهر واحتفظ بالخير من أحداثك أفجر فيها الطغيان وأتشبث بلحق في منطقك ولكنني لم اصل الى أروع وافزع مافي إبداعك
ماهذا التنافر المنسق بين احداثك؟
أهو من فعلك أيها الشهر المقدس فينا أم من فيض القدر
آذار كفاك شرفاً أنك واريت البارزاني الخالد في زهو ثراك
كفاك كبرياء أنك أحتضنت منذ الأزل نوروز أعظم يوم في تاريخ امتك
ماهذا كله فيك بحق دماء شهداك الكرد؟
ماهذا استحلفك برب الشمس والقمر؟
أهو من وحيك ايها الشهر المقدس فينا ام من الإلهام؟!