الكورد شركاء في سوريا الجديدة، وأصحاب حق
كوردستان
تمرُّ سوريا بصورة عامة، وشعبنا الكوردي في كوردستان سوريا بشكل خاص بواقع ووضع جديد بعد سقوط نظام الإجرام والإرهاب الأسدي، وتتسارع الأحداث كل يوم بوتائر وأشكال متنوّعة.
هذا الوضع الجديد، يدعونا جميعاً لنكون مع تطلعات شعبنا الكوردي حتى يفوز بما يهدف له، ويصبو إليه.
نقول لأبناء وبنات الشعب الكردي في سوريا، في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا، إن الحزب الديمقراطي الكوردستاني–سوريا، ومعه المجلس الوطني الكوردي، يواصلان تحمّل مسؤولياتهما الوطنية والقومية في الدفاع عن حقوقكم المشروعة، انطلاقًا من مشروع سياسي واضح، واقعي، ومسؤول، يضع مصلحة الشعب الكردي وسوريا عمومًا فوق أي اعتبار آخر.
لقد أثبتت التجارب أن الحقوق لا تُصان بالشعارات ولا بالمغامرات غير المحسوبة، بل بالعمل السياسي المنظّم، وبالتمسّك بالثوابت القومية ضمن إطار وطني ديمقراطي جامع. ومن هذا المنطلق، نؤكد مجددًا أننا لن نكون أداة بيد أي طرف، داخليًا كان أم خارجيًا، ولن نرهن قرارنا السياسي لأجندات لا تعبّر عن إرادة شعبنا، بل سنبقى شركاء حقيقيين في بناء سوريا ديمقراطية تعددية، تُحترم فيها حقوق جميع مكوّناتها، ويعيش فيها الكورد أحرارًا بكرامة كاملة وعلى أرضهم التاريخية.
إن نضالنا من أجل الاعتراف الدستوري بالوجود القومي الكردي، وضمان الحقوق السياسية والثقافية والإدارية لشعبنا، هو جزء لا يتجزأ من النضال من أجل سوريا جديدة، دولة المواطنة والقانون، لا دولة الإقصاء والاستبداد. سوريا التي نناضل من أجلها هي وطن لجميع أبنائها، دون تمييز أو إنكار أو تهميش.
وفي هذا السياق، نوجّه نداءً واضحًا إلى المجتمع الدولي، وإلى كل القوى الحريصة على استقرار سوريا ومستقبلها، بضرورة دعم الشركاء المعتدلين والمسؤولين الذين يمثّلون حقيقة الشارع الكوردي، ويؤمنون بالحل السياسي، وبالحوار، وبالشراكة الوطنية. إن تجاهل القوى السياسية التي تمتلك قاعدة شعبية حقيقية، أو استبدالها بتمثيلات مفروضة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وإطالة أمد الصراع
نجدد عهدنا لأبناء شعبنا بأننا سنبقى أوفياء لتضحياتكم وتطلعاتكم، ثابتين على مبادئنا، منفتحين على الحوار، ومتمسكين بحقوقنا المشروعة، حتى تتحقق سوريا ديمقراطية حرة، يكون فيها الكرد شركاء لا تابعين، وأصحاب حق لا ضيوفًا مؤقتين.