غربي كوردستان.. الاختطاف.. القتل .. السرقة
عمر كوجري
لم يعد بمقدور سلطة الاتحاد الديمقراطي أن تتخفى تحت أية عباءة، فرائحة الجرائم أقوى من تقصّد الإخفاء من قبل وسائل إعلام ال ب ي د، التي تصوّر المنطقة التي يسيطر عليها أو يحكمها هذا الحزب، وكأنها سويسرا الشرق، حيث الرخاء الاقتصادي والاجتماعي، والحرية السياسية، وصون حق المعارضة وما إلى ذلك.. !!
الأوضاع المعيشية تتدهور بشكل مريع في مجمل المناطق التي يسيطر عليها ال ب ي د، وكلّ يوم ثمّة ارتفاعٌ في سعر صرف العملات، وفرص العمل بالغة القلة إلا للذين يدورون في فلك منظومة العمال " الكردستاني" أو من في يبررون شناعة أخطائها، والبنية التحتية مدمّرة، فلا توجد فرص عمل، ولاتأسيس شركات تستقطب أيدي عاملة كثيرة، ولاتحسين البيئة، ولاتصليح حال الطرق، والإدارة تستحوذ على كل خيرات المنطقة من ثروة نفطية، وأراضي صالحة للزراعة البعلية والمروية، ولم تحدث طفرة في بنيان المجتمع على الصعد التي تهمُّه، وتحسّن من مستوى معيشته، وتمنحه الأمان والاطمئنان على حاله وأسرته..
كل هذه السلبيات تشجّع ضعاف النفوس، والمنفلتين أو حتى المحميين من المحاكم والقوانين ليسلطوا سيف حقدهم، وجرائمهم على من تبقّى من الشعب الكردي، لغاية تهجيره، وتشتيته، ومحاربته في لقمة عيشه، وبالتالي إفراغ المنطقة الكردية من سكنتها الأصليين، وإحداث خلل ديمغرافي كبير لصالح الجميع ما عدا الكرد..
لا يكاد يمرّ يومٌ، إلا ونسمع عن جريمة سطو مسلح، أو قتل بدافع السرقة، ونهب وسلب ممتلكات المواطنين في وضح النهار، في غربي كوردستان، دون خوف من الأجهزة الأمنية التي يربّيها ال ب ي د ليس لأجل الحفاظ على الأمن واستتبابه، بل لأجل محاربة الكرد، ومن بقي منهم، فقبل يومين قُتل الشاب عبدالغني فرحان حسن دلالي على يد لص مجرم، سلب منه كل مافي منزله، وأجهز عليه، وأرداه قتيلاً.. وفي اليوم نفسه قتل الشاب يحيى سليمان دوشي..
إزاء هذه اللوحة المرعبة، وفشل جميع الأجهزة الأمنية التابعة لل ب ي د في لجم القتلة والمجرمين، وتوفير حياة الأمان في المنطقة، وازدياد التسيب، والفلتان الأمني، ما حدا بدعوات أكبر من كونها فردية، ومحدودة، بضرورة حمل السلاح من قبل المواطنين، وحراسة بيوتهم من النهب والسلب، طالما أن هذه الأجهزة لا تستطيع توفير الأمن للمواطنين..
يبدو أن ثمة حيتاناً لا تعرف الشبع، ولا تملك حس المسؤولية، وهي في واجهة المسؤولية الأمنية، لكن من ربما من مصلحتها استمرار الحال على هذا التدهور المريع..
أياً كانت الأسباب، والنتائج، ف طالما أن سلطة ال ب ي د تتزعم المنطقة، فعليها وليس على غيرها تقع مسؤولية توفير الأمن، وضرب المخربين، إلا إذا كانت أيدي هؤلاء طويلة لا توجد قوة عسكرية، لديها القوة والصلاحية على بترها..