المشروع القومي الكوردي في مواجهة المؤامرات

   المشروع القومي الكوردي في مواجهة المؤامرات

اعداد: عبداللطيف موسى

إن الحقيقة التي لا تدع المجال للشك بها أن المشروع القومي الكوردي الذي يتبناه الرئيس مسعود بارزاني هو الخط الأول، والسد المنيع الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات والخطط الدولية والاقليمية، التي تحاول تنفيذ أجنداتها على حساب الشعب الكوردي. الأمر الذي دفعني للتأكيد على هذه الحقيقة، هي أن الكورد ومن خلال تجربتهم المريرة مع الأنظمة الطامعة والمحتلة لكوردستان، قد استعملت تلك الأنظمة شتى الوسائل من قتل وتشريد وحملات الأنفال، ومحاولات كسر الارادة ومحو الهوية القومية للشعب الكوردي في كل لحظة كان المشروع القومي الكوردي الذي جسده نهج البارزاني الخالد، ووضع المبادئ الأساسية والخطوط العريضة له كان السد المنيع الذي يصمد ويقف في وجه كل تلك المحاولات والخطط تجاه الشعب الكوردي.
إن ثورة الحفيد كانت بدعم مباشر من البارزان قلعة الصمود والتصدي، حيث كانت الداعم الأكبر لثورة شيخ سعيد في كوردستان الشمالية عندما ارسل الشيخ أحمد بارزاني اخاه الملا مصطفى البارزاني لمساعدة كوردستان الشمالية على الرغم من أن بارزان كانت في ثورة ضد الملكية العراقية ومن ورائها السلطات البريطانية الحاكمة.
وكما ان دعم بارزان لتأسيس جمهورية مهاباد في كوردستان الشرقية والدور الكبير للخالد الملا مصطفى البارزاني في تأسيس جمهورية مهاباد أبهى أشكال التجسيد لهذا المشروع القومي الكوردي. وكذلك دعم الرئيس مسعود البارزاني لكوررستان الغربية عندما ارسل جنابه الكريم قوات البيشمركة لتحرير كوباني من تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك محاولات شخصه الكريم في بذل كل الجهود لتوحيد الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية عبر التوصل للاتفاقيات هولير ١/٢ ودهوك ١، وجميع جهود الرئيس مسعود البارزاني في جعل القضية الكوردية في جميع دول مراكز القرار العالمي، هذا يدل على عظمة هذا المشروع القومي الكوردي الذي يقوده جنابه الكريم. إن قوات بيشمركة روز وكوردستانيتها أعظم هدية قدمها سيادته للمشروع القومي الكوردي. لذا من خلال عرض القليل من الكثير عن المشروع القومي الكوردي لابد من استنتاج جملة من الحقائق أهمها بأن المشروع القومي الكوردي الذي يقوده الرئيس مسعود البارزاني هو الصخرة التي تتحطم عليها جميع المؤامرات على الشعب الكوردي، كما أن المشروع القومي الكوردي هو تجسيد للهوية القومية للشعب الكوردي، و أن المشروع القومي الكوردي هو التعبير عن الانتماء الذاتي والوجدانى لارتباط الشعب الكوردي بثوابت قضيته والدفاع عن حقوقه، وأن المشروع القومي الكوردي هو التعبير عن إرادة الشعب الكوردي في استمرار النضال حتى تحرير وتوحيد كوردستان، وأن المشروع القومي الكوردي هو التعبير عن اصالة الشعب الكوردي ونبل قضيته، وأن كوردستان هي عامل الأمن والأمان والاستقرار لجيران الشعب الكوردي، وكما ان المشروع القومي الكوردي تجسيد لصورة المجتمع الكوردي الأصيل في المحبة والعيش بسلام وتعزيز لثقافة للتعايش السلمي.
وإن المشروع القومي الكوردي تعبير حقيقي عن نضال الشعب الكوردي في دحر الإرهاب والتطرف من خلال بسالة وتضحيات قوات البيشمركة في محاربة الإرهاب. والحقيقة الأهم أن المشروع القومي الكوردي هو تجسيد للوحدة الكوردية في المعاناة، والعمل على تحقيق كل ما أمكن من أجل توحيد كوردستان وإنشاء دولة كوردية موحدة ومستقلة يعيش فيها الكورد مستندة على حق تقرير ضمن مقررات والمواثيق الدولية، بأن لكل شعب الحق في تقرير المصير.
الأمر الذي جسده الرئيس مسعود البارزاني في إقامة استفتاء اقليم كوردستان ٢٠١٧، وتصويت الشعب الكوردي بنعم لصالح إقامة الدولة الكوردية. ولا يسعني القول قبل الختام بأن المشروع القومي الكوردي الذي يقوده الرئيس مسعود البارزاني هو خط الدفاع الأول للوقوف في وجه جميع المخططات والاجندات ضد حقوق الشعب الكوردي، والتجسيد الكامل لعظمة ونبل وقدسية القضية الكوردية في إقامة الدولة الكوردية في كوردستان موحدة ومستقلة ومنارة لتضيء محبة وتعايش بجميع مكوناتها.