هولير قلعة النضال القومي الكوردي

هولير قلعة  النضال القومي الكوردي

عبداللطيف موسى

يلاحظ المتتبع للأحداث الدراماتيكية والظروف المتسارعة التي تعصف بالعالم على وجه العموم، وبدول الشرق الأوسط واقليم كوردستان على وجه الخصوص بأنها تجسيد للواقع المليء بالأجندات وصراع في السباق التنافسي نحو تحقيق المصالح بين الدول العالمية والإقليمية يتم تنفيذه على حساب إرادة الشعوب وحقوقها في تقرير مصيرها مستندة على القرارات الدولية في حق تقرير المصير، وتعبير الشعوب في امتلاك قرارها في تحقيق طموحاتها في إرساء مجتمعات يسودها العدالة والديمقراطية. أن غالبية شعوب المنطقة ولاسيما الشعب الكردي عبر مسيرته الطويلة في الحياة عانى الكثير من الظلم والاضطهاد والمعاناة ومحولات كسر الإرادة، وتغير الهوية الكردية من خلال الأنظمة المستبدة التي تعاقبت على حكمه. كردستان عانت ابشع المعاناة مع التقسيم من خلال جالديران، ومن ثم التقسيم في العصر الحديث من خلال اتفاقية سايكس بيكو، لذا اختار الشعب الكردي النضال السبيل الوحيد من أجل المحافظة على هويته القومية وحقه في الوجود التي حاول الأعداء بشتى الوسائل سلبها منه. كانت ثورات بارزان العامل المجسد في الانتماء القومي الكردي في النضال من أجل حقوق الشعب الكردي. فقامت الثورات وقدم الشعب الكردي الآلاف من الدماء الذكية وقرابين الأنفال والكيمياوي في مقاومة محاولات محو الهوية والانتماء القومي الكردي. اقليم كردستان ظل من خلال هولير رمزاً في النضال القومي الكردي، وبمساعدة من الكرد في أجزاء كردستان الأربعة كأيقونة الكرامة الكردية من خلال استمرارية النضال. اصبحت هولير القلعة الصامدة التي تنكسر وتتحطم عليها كل المؤامرات الدولية بقيادة الرئيس مسعود بارزان الذي أوصل معاناة الشعب الكردي وحقوقه إلى كبرى مراكز القرار العالمي وعواصم الدول العظمى التي ترسم فيها مستقبل المنطقة من خلال النضال الدبلوماسي بموازاة النضال الجماهيري عبر تضحيات وبسالة قوات البشمركة الأبطال التي حاربت الإرهاب نيابة عن العالم. اثبتت تلك التضحيات بأن هولير عامل الأمن والأمان لدول الجوار ورمز ثقافة التعايش السلمي بين جميع المكونات التي تعيش على الجغرافية الكردية، ذلك التعايش الذي ارسى دعائمه نهج البارزاني الخالد. شعلة هولير في النضال الكردي وثقافتها في الأمن والتعايش السلمي، الأمر الذي اصبح كالشوكة في حلق الأعداء الذين ينتهزون الفرص من أجل النيل من قدسية هولير، لذا استخدموا كافة الاساليب والخطط القذرة في كسر إرادة الشعب الكردي من خلال المحاولات الجبانة البائسة في ضرب هولير للنيل من عزيمتها وعنفوانها وشموخها.
هولير ستبقى المنارة الشامخة والقلعة التي تفشل جميع خطط الأعداء، وستبقى رمز النضال القومي الكوردي لتمد أجزاء كوردستان الأربعة شموخاً وعنفواناً، وستبقى الشعاع الذي يمد الجيران والمنطقة بالمحبة والسلام لتعبر عن ثقافة كردية اصيلة في عنوانها التسامح والإخوة والنضال من أجل استرداد الحقوق، وتقديم التضحيات حتى تحقيق حلم الدولة الكوردية بقيادة الرئيس مسعود بارزاني.