عشر كوارث طبيعية.. ولا كارثة خيانية للجاش !
محمد صالح ابراهيم
ممارسة السياسة بالنفاق والشماتة والاتهام والتخوين والانتقام طاغِية على مَن يعتبرون انفسهم المعارضة السياسية في كوردستان، وممارسة المعارضة بهذه الطريقة يدل على نواياهم السيئة واهداف خبيثة بعيدة عن الاصلاح وتقويم العمل الحكومي كما هو معروف.
الذين يتباكون اليوم على ضحايا الكارثة الطبيعية في اربيل منطلقهم ليس التعاطف والتضامن معهم ، هدفهم الرئيسي هو توظيف الكارثة لتقويض كيان الاقليم وسلطة حكومته ، والدليل هو توزيعهم للاتهامات يمينا وشمالا قبل ظهور نتائج التحقيق فيما اذا كان هناك تقصير من جهة ادارية او فساد محتمل، ولست مدافعا عن احد وانا مع محاكمة المقصر والفاسد أي كان لينال جزاءه العادل، ولكن ان يمارس البعض دور المعارض والمحقق والقاضي ويصدر الاحكام هذا هو الفساد بعينه ويفوح منه رائحة الحقد والانتقام وليس التعاطف والاصلاح.
وأُذَكّر القاريء الكريم أن هؤلاء الذين يذرفون دموع التماسيح اليوم على ضحايا الفيضانات في اربيل سبق لهم و طلبوا من قائد عمليات ١٦ اوكتوبر ٢٠١٧ الفريق عبدالامير يارالله بعد احتلاله كركوك لمواصلة الهجوم والتقدم لاحتلال اربيل والوصول الى ابراهيم الخليل! هذا ما ذكره الفريق يارالله شخصيا، واستغرب وهو العسكري المهاجم من موقف هؤلاء الكورد الجاش !!!!
وهؤلاء أنفسهم كبَّروا وهلَّلوا عندما كانت اربيل ومطارها الدولي تتعرض للقصف الصاروخي وطائرات الدورن الملغومة وكانوا يُمنَّون انفسهم سقوط اربيل بيد الحشد او داعش او ب.ك.ك او حتی الأبالسة والعفاريت وهذا كان واضحا في اعلامهم.
وقبلها وظفوا وباء كورونا وحرَّضوا الشارع للعصيان وعدم الالتزام باجراءات الوقاية والتلقیح واشاعة ان كورونا كذبة حكومية .
واليوم نفس هؤلاء يوظفون كارثة الفيضانات الطبيعية في اربيل لمرامهم واهدافهم الخيانية.
الكوارث الطبيعية تحدث في كل دول العالم وتخلف خسائر مادية و بشرية في الغالب ولكن لا يوظفها احد من ابناء تلك الدول ضد مصالح شعبهم ، لان السياسة لها اخلاق و اعراف وحدود لا يتجاوزها احد إلا عندنا في كوردستان ، الجاش لا اخلاق لهم ولا ضمير ولا وطن،
عشركوارث طبيعية أهون على النفس من كارثة خيانية واحدة للجاش.......