رمزية شجرة الميلاد
عبدالحميد جمو
استخدمت الأشجار المخضرة قبل الميلاد بكثير، حيث كان ينظر إليها كرمز للخلود لاحتفاظها بخضارها ونضارتها طيلة فصول السنة.
قديما كان يعتقد ان النبات دائم الخضار مرتبط بالخلود لذا استخدمتها عموم الشعوب وفي جميع البلدان لطرد الأرواح الشريرة والأمراض. ورأى فيها الكثيرون انها تجلب الحظ وتعمل على إبطال السحر وتطرد عفاريته، عدا عن انها تنعش الهواء وكان الظن انها تقاوم الأوبئة وذلك بامتصاصها للهواء الفاسد.
استخدمت ولازالت تستخدم هده النباتات الخضراء في علاج الكثير من الأمراض قبل اكتشاف خصائصها وتركيبها العضوي حيث كان يعتقد ان أرواح الصالحين تسكنها.
عموما تتمتع الأشجار المخضرة برمزية دينية وثقافة واقتصادية في جميع أصقاع الأرض، ولكل بلد نظرته فيها وإليها.
ففي لبنان ينظر إلى شجرة الأرز كرمز للقداسة والخلود لذا نجدها تتوسط علم البلاد وترفع كشعار للبنوك وشركات الطيران، وترتبط ارتباط عميقا بلبنان كرمز وطني.
كذلك شجرة الزيتون لها خصوصية لدى الكثير من الأمم ولها أهمية دينية واقتصادية وعلاجية لدى دول حوض المتوسط (أسبانيا ـإيطاليا ـيونان ـ تركيا ـتونس ـسوريا ـفلسطين ـ......... الخ) فينظر إليها اتباع المسيحية على أنها الشجرة المباركة التي استظلت السيدة العذراء.
إلا ان هذه الشجرة تاخذ دلالة خاصة لدى الفلسطينيين فهم ينظرون إليها على أنها شريكتهم في المقاومة والمعاناة إلى جانب شجرتي الليمون والبرتقال اللتان ارتبط بهما اسم فلسطين.
وغصن الزيتون عالميا اعتمد كرمز للسلام إلى جانب الحمامة البيضاء.
اما في البلاد العربية وخصوصا الجزيرة العربية البلدان الخليجية وبلاد المغرب الكبير، فاللنخلة أهمية دينية واقتصادية كبيرة ويعتبرو نها ثروة وطنية بسبب منتجاتها المتنوعة.
لذلك عمد الإنسان إلى استخدام هذة النباتات وكل دين اخذ سمة ارتباط. ففي مواسم الحج تاخذ أغصان النخلة كرمز ودلالة دينية، تيمنا بالنبي الكريم حينما استقبل في مدينة يثرب.
واخدت أشجار الارز والثرو لدى المسيحين كرمز لخلود السيد المسيح وباتت تزين في أعياد الميلاد ورأس السنة. وهناك نباتات مرتبطة بالحزن والاستذكار كنبات الآس الذي يصطحبه الكثيرين معهم أثناء زيارتهم لمقابر موتاهم .
سنة محبة وسلام على الأمة الكوردية والعالم اجمع وكل عام وانتم بخير .