الديمقراطية حق متعدد

الديمقراطية حق متعدد

نصر رمو

تعددت التعاريف للديمقراطية لكنها تصب في مصب متشابه، فهي تعني حكم الشعب من قبل الشعب ولأجل الشعب أي أن السلطة للشعب وهم يختارون ممثليهم في البرلمانات أو في الأحزاب السياسية...وقد يستغلها الأغنياء عن طريق دفع الاموال للفقراء أو الجهلة للوصول الى السلطة السياسية هناك من يقول، ويجب ان يكون كذلك التصويت للذين يملكون المهارات والمعرفة في اختيار الأفصل ولا يجوز التصويت العشوائي.
فالجاهل لا يستطيع اختيار القائد الناجح والمتمكن...ومن قيم الديمقراطية التعددية السياسيةوالثقافية اي مشاركة الجميع وهي ضد فكرة الحقيقة المطلقة...فلا احد يملك الحقيقة المطلقة بل لكل فئة حقها في الأختلاف، فالديمقراطية الحق فيها متعدد...ومن قيم الديمقراطية قبول الأخر والأعتراف بالتنوع كما هو معروف لدى الشرق الجميع يدعي او يرفع شعار الديمقراطية حتى الديكتاتوريات لتحمي نفسها من الدعوة إليها ..وإذا دافعت عن أقلية مهما كانت نوعها تتهم بأنك تدافع عن الباطل او انك تستفز الأخرين للمطالبة بالحقوق.
فنحن امام افضل نظام لأدارة الأحزاب هو النظام الديمقراطي الذي يجب فيه ان يكون الشعب مسلحا بالمعرفة والخبرات ليحسن إختيار من يمثله في حزب أو اي تجمع أو مجلس وإلا سيخسر الشعب إن لم يتمكن من إيصال من يملك الخبرة والمصداقية في قيادة هذا الحزب او البرلمان، فلا عدالة ولا مساواة ولا تطور بل ينتشر الفساد ويتفكك الحزب ويتقطع الى قطع كثيرة. ويتراجع الحزب أو التجمع السياسي والتنظيمي ويضمحل
فاين نحن الأحزاب الكردية من الديمقراطية؟؟ وهل ينتخب من يملك الكفاءة والمعرفة والمصداقية والثقة الى قيادة البرلمان أو الحزب السياسي أقول ان أحد اسباب الأنشقاقات في جسم الأحزاب الكردية هي شراء الذمم والتكتل حتى على حساب النوع واحيانا اللجوء الى التحايل للوصول الى القيادة او البرلمان وهذ النوع من الديمقراطية الكاذبة لايؤدي الى نتائج , يحقق فيها ما يصبو إليه الشعب الكردي خصوصا..
لسبب بسيط وهو اننا بحاجة ماسة الى الديمقراطية الحقيقية والمشاركة النوعية للشعب في اختيار ممثليه من خلال الخبرة والمعرفة ونكون نحن الكرد مثالا لشعوب المنطقة في ممارسة الديمقراطية اي المساواة والعدالة والتعددية وصون حرية الانسان وكرامته والتنوع وحق الاختلاف لانقول لماذا لانطبق الديمقراطية بشكل واسع ولكن ما اريد قوله اننا لا نلمس اي هامش ديمقراطي في التعامل مع بعضنا لذا نرى بعض الناس يتمسكون بمراكزهم ولا يتنازلون ابدا مهما حدث ولايقبلون الأخر وهذه ازمة بحد ذاتها يؤدي الى صراع فتنهار الديمقراطية ويتراجع قوة الحزب او السلطة وتتحول الى دكتاتورية ويبتعد الشعب عن هذا التنظيم او ذاك التجمع
فالديمقراطية الحقوق للجميع سياسيا وثقافياً.
لا سيادة لفلان على فلان بل السيادة للشعب، فنحن في القوى الديمقراطية الكردية في سورية نؤكد على الحق للجميع والديمقراطية الحقيقية افضل نظام لتحقيق نتائج افضل في ما تصبو إليه الشعوب عامة والشعب الكردي خاصة.