الحل السياسي في سوريا واستحالة تجاوز القرار الأممي كوردستان

الحل السياسي في سوريا واستحالة تجاوز القرار الأممي كوردستان

كوردستان - الافتتاحية

إن اختزال الحل السياسي للأزمة السورية في العلاقات التركية السورية أو التقارب بينهما، لأن عودة العلاقات بين تركيا والنظام السوري مرهونٌ بالشروط التي يطرحها الطرفان، حيث لا زال النظام مصراً على الانسحاب التركي من الأراضي السورية، كما أن تركيا تطالبُ بعودة اللاجئين والحوار مع المعارضة وإنهاء سلطة ب ي د على المناطق التي يسيطر عليها، ولو كانت كذلك فالعلاقة بين النظام، وكلٌّ من روسيا وإيران جيدة، فلم تساهم في حل المعضلة السورية بل تعقدها أكثر وهي متعلقة بالتوافقات الدولية حول تنفيذ القرار الأممي، ولكن لم يحدث ذلك.
تستمر معاناة السوريين نتيجة تعطيل ذلك وعدم حدوث اختراق حقيقي فيها، ويتجلى ذلك في تعطيل اللجنة الدستورية وصياغة الدستور حيث حتى الآن الجهود غير مجدية، لأن هذه اللجنة لم تقدّم أية خطوات جدية نحو الأمام رغم انعقاد جلسات عديدة، ويرجع ذلك إلى عدم ممارسة أيّ ضغط جاد على النظام السوري إضافة إلى ذلك، فإن استجابة المجتمع الدولي للاقتراح الروسي الداعم للنظام، والذي قدّم اللجنة الدستورية على الاتفاق السياسي، وتأسيس حكومة انتقالية لمدة زمنية محددة وانتخابات وفقَ القرار الدولي رقم 2254. وإن اجتماعات اللجنة توقفت منذ فترة، ولا يمكن الاستمرار في هذا العمل دون وجود إرادة حقيقية من النظام، أو ممارسة الضغط الكافي عليه الذي لم تظهر حتى الآن. ولم يعد مجدياً الاتفاق على عقد أي لقاء بحجة عدم التوافق على المكان وعدم منح التأشيرات للدبلوماسيين الروس. الأمر الذي حدا بتقديم عدة أماكن من عدة دول بديلة، لكن تمّ رفضها إما من قبل روسيا أو النظام بحجج واهية، كما أن روسيا تعطّل مسار اللجنة الدستورية لمصلحة النظام السوري، وازدادت تعنتاً بعد حربها مع أوكرانيا!!
إن للولايات المتحدة الأمريكية دوراً حاسماً في تحديد مصير سوريا والمنطقة، حيث لا يمكن تنفيذ أي خيارات دون موافقتها بسبب تواجدها المهم في سوريا والمنطقة.
إن سلطات الأمر الواقع أو الإدارات التي تشكلت في سوريا بعد الأزمة، بما فيها إدارة حزب الاتحاد الديمقراطيPYD، لم تقدّم مشروعاً يلبي طموحات السوريين، بل مارست هذه انتهاكات عديدة بحق السوريين، وأساءت للمعارضة والثورة السورية، حيث لم تقدّم مشاريع أفضل من النظام، بل في بعض الحالات كانت أسوأ.
لكن هذا لا يعني عدم قدرة الشعب السوري على تشكيل إدارات أفضل بكثير من تلك المفروضة والقائمة، ولكن مصيرهم كان متحكًما فيه من قبل المسلحين المنفّذين لأجندات دول مختلفة.