شخصيات عشائرية سورية تتصدّر قيادة مسد .. هل هي إرضاء لتركيا أم ماذا؟

شخصيات عشائرية سورية تتصدّر قيادة مسد .. هل هي إرضاء لتركيا أم ماذا؟

كوردستان - افتتاحية

في تطوُّر لافت للنظر، تصدّرت شخصياتٌ عشائرية عربية مؤتمر مسد (مجلس سوريا الديمقراطي)، ممّا أثار تساؤلات عديدة حول أسباب ذلك، ودلالاته السياسية المحتملة.
إن تصدُّر الشخصيات العشائرية كالسيد محمود دحام المسلط من شيوخ عشيرة الجبور والمقيم في أمريكا لترؤّس مسد بالاشتراك مع ليلى قهرمان من كوادر ب ك ك وكذلك عبود جدعان الهفل أحد شيوخ قبيلة العكيدات والمقيم أيضاً في أمريكا، وثامر متعب شلاش من شيوخ قبيلة البوسرايا والمقيم في السعودية هي خطوة من الممكن أن يكون بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات، ودول أخرى مُؤثِرة في سوريا لإرضاء تركيا، التي لا تقبل بحزب الاتحاد الديمقراطي المرتبط مع حزب العمال الكردستاني (ب ك ك).
هل يمكن أن تفتحَ هذه الخطوةُ البابَ أمام شخصيات عشائرية عربية لطرح مشروع سوري في موازاة مع المعارضة السورية التي لا تقبلُ بحزب الاتحاد الديمقراطي، لتصبح نواةً للعمل داخل سوريا بالتناظر مع المعارضة السورية، ولتلعب دور تشتيت السوريين، وتبدد الأوضاع أمام السوريين؟!
من جانب آخر، يمكن أن يكون تصدُّر هذه الشخصيات العشائرية للمشهد السياسي أيضاً من أجل أن تصبح جسرًا لإيصال مسد إلى المعارضة وإظهارها كأنها تسعى لأرضية مشتركة بين المكوّنات المختلفة في سوريا، بما في ذلك المكوّنات العربية والكردية كما تدّعي.
من الممكن أيضاً أن تكون هذه الخطوة من أجل العمل على إنهاء هيمنة حزب الاتحاد الديمقراطي على مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا، وإخراج ب ك ك ممّا قد يؤدّي إلى استقرار المنطقة، ومعالجة أزمة اللاجئين السوريين وغيرها من القضايا التي يعاني منها السوريون.
من السيناريوهات المحتملة أن تعمل الدول المؤثرة من خلال هذه الخطوة على تخفيف التوتر بين قسد والعشائر العربية، ولم يُلاحَظ خلال الفترة المنصرمة ذلك، بل هناك تصادماتٌ يوميةٌ بين قسد والعشائر في محافظتي الرقة ودير الزور، حيث تشهدُ هذه المناطق عملياتٍ ضد قسد، وتعلن بشكل واضح معارضتَها لسياسات قسد الأمنية والاقتصادية والإدارية وأساليب سيطرتهم على تلك المنطقة.
مهما يكن من أمر، فإن مسد لم تخرج من رحم المعارضة، وليس لها تاريخ سياسي يستقيم إليه السوريون.