أي تطبيع مع النظام السوري؟!!

أي تطبيع مع النظام السوري؟!!

كوردستان- الافتتاحية

تختلف مواقف الأطراف الدولية والإقليمية من مسألة التطبيع مع النظام الدكتاتوري في سوريا، وحول جدوى ذلك في إيجاد الحل السياسي للأزمة السورية، فمنهم مَن هو متحمس لذلك، ومنهم من هو رافض، ومنهم من هو مشكّك في الأمر.
المملكة العربية السعودية بدأت تحثّ على الحوار مع النظام بحجة معالجة المسائل الإنسانية والإغاثية وعودة اللاجئين مبررة بعدم جدوى عزل سوريا، وأرسلت طائرات مُحمّلة بالمواد الإغاثية من مركز الملك سلمان إلى مطار حلب الدولي.
ويأتي أيضاً في هذا السياق التقارب السعودي الإيراني برعاية صينية في محاولة منها للإمساك بطرف الورقة السورية وتعويض دور إيران، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت قد فتحت سفارتها في دمشق بعد سنوات من القطيعة أيضاً مقابل التغلغل الإيراني والتمدّد التركي، وإن دول اسيتانا الخاص بالملف السوري والتي بدأت من ٢٠١٧ وإلى الآن لم تحقّق أيّة نتائج ملموسة يمكن البناءُ عليها أو اعتمادها للوصول إلى الحلّ السياسي أو إيجاد الحلول للملفات العالقة من أبرزها اللجنة الدستورية ومسألة وقف إطلاق النار، والإفراح عن السجناء والمعتقلين.
أما من جهة إيران التي تعمل على عدم تقويض دورها سواءً من قبل روسيا أو من قبل تركيا في اسيتانا، أو تحالفات جانبية ومن مصلحتها زيادة دور النظام كما أن روسيا التي تتمسّك بالنظام، وتعملُ على مواجهة النفوذ الأمريكي، تعمل جاهدة على استئناف الحوار بين تركيا والنظام السوري بعد توقّفه بسبب الزلزال المدمّر الذي ضرب كلاً من تركيا وسوريا حيث بدأت المرحلة الثانية في منتصف آذار الجاري على مستوى نواب وزراء الخارجية، وما زيارة رئيس النظام السوري إلى موسكو في ١٥ آذار الجاري للتمديد في تسهيل جهود التطبيع بينه وبين تركيا ، علماُ أن تركيا مقبلة على الانتخابات، وأيضاً حساسية مسألة اللاجئين، فالنظام لا يريد عودتهم لأنهم في غالبيتهم من المعارضة السورية، ومن العرب السنة الذين يتوجّس منهم النظام.
يبقى على السوريين التأكيد أن الحلول الجزئية لا تخدمهم، ولا تخدمُ الحلّ الشاملَ في سوريا، وهي غير مفيدة بأية حال، ولا يمكن أن تستقر بها الأوضاع في سوريا، كما أنها سلبية للكورد كقضية قومية، ولا يمكن أن تسهم كلّْ من تركيا أو ايران أو النظام السوري في تحقيق أو قبول أيٍّ حقوق للكرد، وإن كل من هذه الدول لديها مشكلة كردية، ولا يسعون لحلها، فكيف بهم أن يتم حلّ القضية الكردية في سوريا؟ وبدونه لا يمكن خلق الاستقرار في سوريا والمنطقة.