اليوم الموعود .....تداعياته ...أهدافه

اليوم الموعود .....تداعياته ...أهدافه

عبدالغني سليمان

أخيراً تم الاعلان عن التحضير لعقد مؤتمر الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا في وقت ليس ببعيد. قبل أكثر من ثلاثة آلاف يوم خلت أي قرابة تسعة أعوام وفي نيسان ٢٠١٤ وفي قاعة سعد عبدالله في هولير تم ولادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا بعد الوحدة الإندماجية بين سبعة أحزاب سياسية كوردية في كوردستان سوريا.
وبعد اجتماعات ومناقشات وحوارات جرت خلال ثلاثة أيام تم الإنتهاء من أعمال المؤتمر وتم انتخاب اللجنة المركزية، حيث تم ترحيل الكثير من المقررات إلى بعد إجتماع اللجنة المركزية وتشكيل مكاتب الحزب وانتخاب السكرتير ومنها التقرير السياسي والنظام الداخلي والمنهاج.
وأهم ما برز من مقترحات آنذاك عقد مؤتمر الحزب القادم في وقت لا يتعدى سنة أو سنتين، وتواجد أغلبية القيادات داخل أرض الوطن وبالأخص شخص السكرتير، وأن يكون الحزب الجديد حزباً مؤسساتياً منفتحاً على جميع الجهات الدولية والإقليمية والمحلية بما يخدم مصلحة الشعب الكوردي في كوردستان سوريا.
ولكن وبعد مرور كل هذه السنين لم يستطع الحزب أن يترجم تلك المقترحات إلى أعمال وأفعال على أرض الواقع. ربما نتيجة لظروف وضغوطات خارجية. أو ربما يكون تقصيراً بقصد أو بغير قصد من الشخصيات المتنفذة في قيادة الحزب، وسكوت الآخرين عن هذا التقصير، وذلك أيضاً يعزى إلى أسباب خارجية أكبر من طاقتهم أو داخلية تم التغاضي عنها لعدم حدوث تصدعات في جسم الحزب الوليد. وأخيراً، و ليس آخراً فقد تم الاتفاق على الإعلان عن اليوم الموعود... يوم عقد المؤتمر المؤجل لأعوام وسنين.
لهذا وذاك ولكل ما ورد من أسباب ونتائج، وبغضِّ النظر عن التأخير الحاصل سواء بغاية أو بدون غاية فإننا نقف اليوم أمام تحديات جديدة وكبيرة يجب على الغيورين من أبناء الحزب وأبناء نهج الكوردايتي نهج البارزاني الخالد أن ندع كل الخلافات جانباً، وأن نولي جُلَّ اهتمامنا إلى نجاح المؤتمر، وأن نحافظ على ترتيب بيتنا الداخلي، وأن نبتعد عن الأنانية والعصبية القبلية والعشائرية، ونتعاون جميعاً على انتخاب قيادة قادرة على قيادة دفة سفينتنا إلى بر الأمان.
قيادة تتعهد أن تكون خادمة وفيّة لقضية شعبها ووطنها، وتعمل بجد ودون كلل وملل في رد المظالم عن شعبها، وأن يكون هدفها الأسمى رفع الظلم عن كاهل الشعب، وتحرير المناطق المحتلة من كوردستان سوريا كعفرين وسري كانية وكري سبي، وتوفير الأمن والأمان وفرص العمل، ومحاربة الفساد والاحتكار وتأمين العيش الكريم لأبناء شعبنا الذين تمسكوا بالبقاء على أرض الوطن رغم كل الظروف القاهرة. والعمل الجاد على رأب الصدع الحاصل بين أطراف الحركة الكوردية والتوصل إلى اتفاق حقيقي يخدم مصالح الشعب الكوردي.
فليكن مؤتمرنا من أجل التجديد والتطوير وتقديم الافضل، وليس من أجل رفع العتب واللوم بسبب التأخير.
أجل ليكن يوماً موعوداً، وموعداً لتقديم الأفضل والأحسن، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.